كالكاليست: زيادة الجمارك.. ضربة جديدة للمستهلك المصري والأمور قد تنفجر قريبا

0

” للمرة الثانية هذا العام أعلنت الحكومة المصرية زيادة الرسوم الجمركية على الواردات، لكن هذه المرة شملت نحو 364 سلعة، وقد اتخذت هذه الخطوة كجزء من محاولات للهروب من الأزمة الاقتصادية الحادة التي غرقت فيها . ووفقا للحكومة، فإن رفع الرسوم الجمركية في بعض الحالات وصل إلى الضعف، مؤكدة أنها مصممة للحد من نفقات الأجنبي في البلاد من خلال رفع الواردات بهدف تشجيع الإنتاج المحلي”.

 

وأضاف موقع في تقرير ترجمته وطن أن الحكومة المصرية فرضت ضرائب على مجموعة من المنتجات التي ليس لها بديل محلي، مثل الأجهزة الكهربائية والسجاد والمنظفات والمنتجات الجلدية، ومستحضرات التجميل ومنتجات السيراميك، ومختلف السلع الاستهلاكية التي تريد الحكومة خفض وارداتها إلى البلاد، خاصة في قطاع الأغذية وفي مجال الأجهزة الكهربائية بنسبة تبلغ من 40 – 60٪.

 

وأكد الموقع العبري أن رفع الرسوم الجمركية يأتي بعد أسابيع قليلة من قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري الذي وصل حاليا إلى أدنى مستوى تاريخي له. وبطبيعة الحال يعتبر القرار خطوة من جانب الحكومة لتأييد المنتجين المحليين ولكن يثير المخاوف بين المصريين بسبب ارتفاع الأسعار. ووفقا للمستوردين المحليين، فإن القرار يضر بشكل خطير المستهلك المصري، لأنه كما حدث في الماضي استفادت العناصر الاحتكارية من رفع أسعار السلع التي ليس لديها منافسة من الخارج. ومن ناحية أخرى، يحاول الاقتصاديين طمأنة المصريين بأن المنتجات التي تم اتخاذ قرار برفعها ليست من السلع الأساسية، وبالتالي فإن تأثير هذه الخطوة على معدل التضخم لن يكون كبيرا.

 

ولفت كالكاليست إلى أن المصريون يأملون أن إصلاح العملة يمهد الطريق للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي الذي سيسهم في خفض التضخم خلال 2017 إلى أقل من 10٪. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاقتصاديين الذين يؤيدون رفع الرسوم الجمركية يعتقدون أن هذا سوف يشجع المستثمرين على ضخ الأموال في المشاريع التي من شأنها في نهاية المطاف خلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.

 

ويأتي قرار رفع الرسوم الجمركية بعد أيام قليلة من أنباء مقلقة لدول أوبك لخفض إنتاج النفط والزيادة المتوقعة في أسعار النفط إلى 50 دولارا على الأقل. ومن المرجح أن تؤثر على الخزينة العامة لمصر، لأن القاهرة تعتمد على واردات المنتجات المكررة. وعلى الرغم من تخفيضات الدعم الحكومي لكنها ما زالت تدعم أسعار الطاقة ووفقا لبعض التقديرات  تنفق عليها حوالي 65 مليار جنيه مصري سنويا.

 

واختتم كالكاليست بأنه على خلفية الصعوبات الحالية التي تواجهها مصر، ينتظر قائد النظام عبد الفتاح السيسي بفارغ الصبر وصول الرئيس الجديد إلى البيت الأبيض، حيث أن الرئيس المصري التقى في وقت سابق من هذا العام مع دونالد ترامب، وأكد له أن واشنطن سوف تساعد مصر في الأمن الاقتصادي، لذا يخشى السيسي انفجار الأوضاع قبل وصول ترامب الذي وعده بالدعم، ولهذا السبب اجتمع الأسبوع الماضي، وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نائب الرئيس الأمريكي الجديد وقدم له برنامج الإصلاحات الاقتصادية في مصر على أمل أن تدعم الحكومة الجديدة القاهرة اقتصاديا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.