تقرير عبري: مؤتمر فتح السابع .. خطوة نحو المستقبل المجهول

0

 

من المقرر أن تعقد فتح غدا المؤتمر السابع في رام الله، الثلاثاء، لاختيار العديد من المؤسسات مثل اللجنة المركزية والمجلس الثوري وضخ دماء جديدة في الحركة، وسيحضر المؤتمر 1400 مندوبا،لكن هناك سحابة سوداء تحوم فوقه تهدد بتقسيم الحركة بعد ظهور الخلافات بين ممثلي الحركة في قطاع غزة والضفة الغربية وبروز المنافس السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.

 

وأضاف تقريرٌ لموقع “نيوز وان” العبري ترجمته وطن أن أنصار القيادي المفصول محمد دحلان يدرسون عقد اجتماع منفصل تحت عنوان “المؤتمر السابع لفتح” بمشاركة جميع المستبعدين من المشاركة في المؤتمر الذي يعقد في رام الله، وهو الأمر الذي قد يحدث شرخا في الحركة، لا سيما وأنها شهدت عدة انشقاقات في تاريخها، حيث في عام 1974 انفصل صبري البنا أبو نضال، وأسس حركة تسمى “المجلس الثوري لحركة فتح”، والآن تنتشر شائعات بأن محمد دحلان يفكر في تأسيس حركة منفصلة عن قيادة فتح.

 

ولفت “نيوز وان” إلى أنه من غير المتوقع أن مؤتمر فتح السابع سيؤدي إلى تغيير جذري في سياسة الحركة ومن المحتمل أنه سيحمل خيبة أمل جديدة للحركة، وفقا لتصريحات كبار مسؤولي فتح، ومن المقرر أن المؤتمر سيعيد انتخاب محمود عباس رئيسا لحركة فتح. وعلاوة على ذلك، فإن استبعاد دحلان وأنصاره من المؤتمر يضر بوحدة فتح ويهدد بتقسيمها وإضعافها، خاصة بعد تزايد الاستياء بين نشطاء فتح من سلوك محمود عباس.

 

ويجب أن يحدد المؤتمر برنامجا سياسيا جديدا للحركة وفقا للتطورات الراهنة، لذا على ما يبدو أن المنصة الجديدة سوف تسلط الضوء على الصراع مع إسرائيل. كما أن احتمالية تطوير المقاومة الشعبية ستشهد تغييرا على مختلف المستويات، وسيتم صياغة برنامج جديد للصراع السياسي مع إسرائيل يحدد سبل العمل على المستوى المحلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

وفي مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني في 18 نوفمبر دعا الدكتور محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لاستراتيجية جديدة تحتضن المقاومة الشعبية.

 

وقال الدكتور نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن العلاقة مع إسرائيل “أمر صعب” والبرنامج السياسي الجديد من المحتمل أن يتضمن المواجهة مع إسرائيل، كما أن البرنامج من المفترض أن يحدد المتطلبات التفصيلية لاستئناف المفاوضات مثل وقف الاستيطان، والحصول على الشرعية، ووضع إطار دولي للمفاوضات، والاعتراف بدولة فلسطينية ومناقشة قضايا الحل الدائم.

 

وأضاف في مقابلة مع صحيفة “الأيام” 21 نوفمبر الجاري أن حركة فتح ستتبني الصراع غير العنيف مع إسرائيل على أساس العمليات الشعبية وتحديد المهام الدقيقة للحركة، والنضال الشعبي والتركيز على المقاطعة الكاملة.

 

وطبقا لموقع “نيوز وان” فإن عقد مؤتمر فتح السابع يعتبر انتصارا لمحمود عباس، الذي رفض ضغوط من الدول العربية لإلغاء المؤتمر. كما ساعدت إسرائيل وحماس محمود عباس في عقد المؤتمر عبر منح تصاريح الخروج من قطاع غزة إلى رام الله والسماح بدخول الوفود الأجنبية. خاصة وأن مصلحة إسرائيل الآن الحفاظ على بقاء عباس ومنع تقويض السلطة الفلسطينية، وذلك بسبب التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. كما توصلت حماس إلى تفاهمات مع عباس حول المؤتمر، وحصلت في المقابل على وعد منه بأنه لا يجوز الدخول في المجلس الوطني الفلسطيني دون وجود اتفاقيات على تشكيل حكومة وحدة وطنية في الأراضي الفلسطينية كجزء من المصالحة.

 

وأكد نيوز وان أنه قد تم اختيار المشاركين في المؤتمر على أساس ولائهم لمحمود عباس وبموافقة من قوات الأمن الفلسطينية. فعلى سبيل المثال، فإن مؤتمر فتح السادس الذي عقد في بيت لحم عام  حضره 2700 شخص، بينما المؤتمر الحالي سيشارك فيه نحو 1400 شخص فقط، وعلى ما يبدو أن عباس يريد أن يضمن السيطرة الكاملة على القرارات.

 

واختتم “نيوز وان” بأنه على المدى الطويل يضر عباس بنفسه، وحركة فتح التي تشهد أسوأ مؤتمر في تاريخها، خاصة وأن التدابير التي اتخذها محمود عباس جعلت المؤتمر يفقد شرعيته في نظر الكثيرين من نشطاء حركة فتح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More