المونيتور: الجامعات العراقية.. بوابة الميليشيات الشيعية لبسط نفوذها وهناك أهداف خبيثة

0

” نظمت جامعة بغداد في 29 أكتوبر 2016 مهرجانا لدعم الحشد الشعبي، حمل شعار حشدنا ينتصر، حضره عدد من قيادات فصائل الحشد الشعبي، ومنها قائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والمتحدث باسم هيئة الحشد أحمد الأسدي, وتضمن المهرجان كلمات حماسية ألقاها عدد من قادة الحشد الشعبي ومسؤولون أمنيون”.

 

وأضاف موقع المونيتور البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن جامعة بغداد سجلت أعلى نسبة من جامعات العراق في احتضان نشاطات فصائل الحشد الشعبي، إذ يتراوح معدل النشاطات في هذه الجامعة بين نشاطين أو ثلاثة أسبوعيا، تتنوع بين الحفل التأبيني والمهرجانات التعبوية المختلفة، ويعود ذلك إلى قاعتها الكبيرة والعدد الكبير للطلبة فيها، فضلا عن موافقة عمادة الكليات على إقامة مثل هذه الأنشطة.

 

ويقول عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن إن الجامعات تمثل كتلا كبيرة من الشباب، وهذا من شأنه أن يمنح الحشد الشعبي المعنويات، وهوية وطنية، كما تحدد للشباب مسؤولية للدفاع عن الوطن. وأكد أن الجامعات هي مهد العلم والأفكار العلمية، فضلا عن التعبئة الثقافية وأن الجامعات تكون بؤرة لتثقيف المجتمع، وتحدد مسارات وطنية إيجابية لعمل الحشد الشعبي، مضيفا: وفي هذا الإطار نحاول تحديد دور الجامعات. ولفت إلى أنه على الرغم من عدم وصول البلاد إلى المرحلة الخطرة التي تدعو الطلبة إلى القتال، إلا أن بعض الطلبة انخرط فعليا في القتال، ربما بسبب الظروف المادية التي تمر بها الأسر، وعدم مقدرتها على توفير حاجات الطالب.

 

لكن غزو الميليشيات الجامعات لم يقتصر على التوجيه المعنوي فقط، فقد تحولت ساحات الجامعات إلى معسكرات تدريب، حينما دعت المرجعية الطلبة إلى حمل السلاح في 5 يونيو2015.

 

وقد أعلنت هيئة الحشد الشعبي في 2 مارس 2016 مبادرة مديرية التعبئة لتشكيل الحشد الطلابي الجامعي في العراق لتدريب الطلبة على السلاح وفنون القتال بذريعة الدفاع عن الوطن.

 

وقد انخرط تبعا لهذه المبادرة عدد كبير من طلبة الجامعات في بغداد والمحافظات، إذ باشرت هيئة الحشد الشعبي بتدريب الطلبة، وجعلت منهم قوة مدنية مستعدة للقتال في أي وقت.

 

ويقول القيادي في هيئة الحشد الشعبي معين الكاظمي إن طلبة الجامعات يعتبرون شريحة مهمة للدفاع عن الوطن، وإن هيئة الحشد تسعى دائما إلى استقطابهم، مشيرا إلى أن جميع الطلبة ينتظمون في دورات تدريبية على السلاح وفنون القتال تحسبا لأي طارئ. ويضيف أنه تم توزيعهم إلى أرتال وكراديس وكلفوا بمهمات دفاعية وأمنية في العاصمة.

 

ويواصل الكاظمي حديثه بأن عمل الحشد الطلابي يقتصر في الوقت الحالي على دعم المقاتلين في ساحات القتال، من خلال جمع التبرعات ورعاية أسر الشهداء، وكذلك هم يعتبرون رصيدا كبيرا للحشد الشعبي. وتابع أن هؤلاء الطلبة ينضمون إلى فصائل المقاومة أو ينتسبون إلى هيئة الحشد الشعبي، بعد تخرجهم لأنهم تأهلوا إلى الدور الجهادي. لكن الأكاديميين في الجامعات العراقية يرفضون تلك المهرجانات التي تقام في أماكن العلم، ويعدونها عسكرة للمجتمع، ومحاولة لمحو صفة التعليم الحر. يقول الأستاذ المساعد في الجامعة المستنصرية حسين حنون إنه من الخطأ أن تتحول الجامعة إلى معسكرات أمنية، ويتحول الحرم الجامعي إلى ساحة للرمي لتدريب الطلبة على الأسلحة.

 

وأضاف أن العراق في حالة حرب في الوقت الحالي، لكن من غير الصحيح أن تكون أماكن العلم أرضا خصبة للدعاية العسكرية غير الوطنية، لأن كل جهة تحاول أن تعلن عن أفكارها للشباب، وليس لوحدة العراق أو الدفاع عنه. ويبدو أن موقف الطلبة متباين بين القبول والانخراط في صفوف الميليشيات، هربا من مقاعد الدراسة ولإظهار أنفسهم بمظهر قوي أمام أساتذتهم، والرفض الناتج عن الشعور بالمسؤولية واحترام أنفسهم كطلبة يأخذون على عاتقهم في المستقبل، النهوض بالبلاد، وخدمة المجتمع، كل حسب اختصاصه. لكن على ما يبدو، كان تأثير الميليشيات واضحا في تغيير قناعات الطلبة ومحاولة إذعانهم للعسكرة.

 

واختتم الموقع البريطاني تقريره بأن البرامج الدعائية التي تنفذها الميليشيات في الجامعات لها غايات لا تتعلق بالمعركة مع الإرهاب وحسب، كما يبدو من خلال تسويقها الدعائي، بل إنها تحاول أن تضم إلى صفوفها أكبر عدد ممكن من الشباب لاستخدامهم في الصراعات السياسية والعسكرية المستقبلية مع ميليشيات أخرى أو قوى سياسية أخرى، وهي لم تجد أفضل من الجامعات مكانا لتنفيذ أهدافها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More