“ذا اتلانتيك”: فوز ترامب مفاجأة صادمة.. ومستقبل العالم يبدو مجهولا

0

“انتخب المرشح الجمهوري دونالد وحقق الفوز في مفاجأة مذهلة تحدت كل استطلاعات الرأي التي روجت لفوز هيلاري لتصبح أول امرأة تشغل منصب الرئيس، ليتم حسم الأمر في التصويت الشعبي. والنتيجة السابقة في ظل فوز الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، تعني أنه سيتم إعادة تشكيل السياسة الأمريكية والسياسة، والنظام العالمي كذلك”.

 

واعتبرت مجلة “” في تقرير ترجمته وطن أن هذه النتيجة كارثية للحزب الديمقراطي، الذي وضع ثقتها في المرشحة كلينتون ولم يستطع الفوز في مجلس الشيوخ، وأصبح لديه عدد قليل من حاملي لواء الشباب الذين على أهبة الاستعداد.

 

كما أن هذه النتيجة تعني تحطم الجناح التقليدي المحافظ في الحزب الجمهوري، وتمثل النتيجة السابقة ضربة لإرث الرئيس باراك أوباما. فضلا عن أن فوز ترامب هو في النهاية أمر لا يصدق، حيث عندما بدأ ترامب حملته الانتخابية في يونيو 2016، تشدد ضد المهاجرين المكسيكيين .

 

وأوضحت المجلة الأمريكية أنه من الصعب ألا نبالغ في مفاجأة فوز ترامب، حيث تركزت حملته الانتخابية حول الوعد ببناء جدار على الحدود مع المكسيك وإرغامها على دفع ثمن ذلك ولكنه احتمال بعيد. ورغم أنه خسر كل المناظرات الرئاسية الثلاث.

 

ورفض ترامب العديد من الركائز الأساسية للحزب الجمهوري، بما في ذلك التجارة الحرة، وإسقاط القوة الأمريكية في الخارج، قال إنه حطم التقاليد القديمة من خلال رفضه الإفراج عن عوائد الضرائب الخاصة به، ولكن تفاخر حول قيامه بدفع أي ضرائب لفترات طويلة.

 

وخلال الحملة، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” شريط فيديو تفاخر فيه بالاعتداء جنسيا على النساء، وتحدث نحو عشر نساء عن مزاعم الاعتداء الجنسي والتحرش الممتدة عبر عقود.

 

وأشارت “ذا اتلانتيك” الى أن حملة ترامب انتهجت تكتيكاتها من الأحزاب اليمينية الشعبوية في أوروبا، وسعت للاستفادة بشغف من السباق لتحقيق مكاسب سياسية.

 

وألقى ترامب باللوم على الهجرة سواء من اللاتينية أو من الشرق الأوسط في إحداث كثير من العلل التي تعاني منها البلاد، وتشويه صورة اللاتينيين والمسلمين.

 

وهذه الخيارات جنبا إلى جنب مع تصريحاته حول النساء، تنتج توافق شريحة سكانية غير متوازنة مع الأمريكيين الأفارقة واللاتينيين، وهو الأمر الذي جعل ترامب يفوز بفارق واسع.

 

كما كسر ترامب تقريبا كل حكم الحملات السياسية على طريق فوزه. حيث هاجم الهجرة بشكل لم يسبق له مثيل حتى من قبل أعضاء حزبه، حيث أن المسؤولين في الحزب الجمهوري الذين أيدوا ترامب في كثير من الأحيان فعلوا ذلك من دون اقتناع كامل.

 

ورغم أن ترامب خسر التأييد حتى في أكثر الصحف المقربة من الجمهوريين بشدة لكنه حقق المفاجئة الصادمة للعالم، كما أنه تخلى عن الحملات التقليدية، فبدلا من بناء منظم ميداني ونشر فريق تحليلات للبيانات.

 

وبحسب “ذا اتلانتيك” فإن رئاسة ترامب تقدم أكبر تحول في السياسة الخارجية للولايات المتحدة منذ أن أصبحت دولة عظمى. وهي تؤكد أن الولايات المتحدة لن تخرج من التحالفات الدولية مثل منظمة حلف شمال . ومحليا فمن المتوقع إنه سيدعم خفض الضرائب على الرغم من أنه وعد أيضا بعدم قطع الاستحقاقات، مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.

 

وعلى افتراض أنه قادر على رأب الصدع مع الجمهوريين، فإنه ليس بالضرورة تحقق رهان الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ سيعطيه مناورة واسعة النطاق لسن سياساته.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.