العراق يصعد لهجته ضد السعودية: لا يهمنا عويل المتباكين على “داعش”

1

صعدت حكومة بغداد من لهجتها ضد ، معتبرة أنها لا يهمها «عويل وأصوات المتباكين  على » (الدولة الإسلامية)، في اتهام شبه صريح للمملكة بدعم هذا التنظيم.

كما استنكرت بشدة تصريحات وزير الخارجية السعودي، «»، أمس، حول «»، وهي ميليشيات موالية للحكومة قوامها فصائل شيعية مقربة من ايران، واعتبرت أن تصريحات الوزير السعودي «لا قيمة لها».

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، «أحمد جمال»، إن «تصريحات وزير الخارجية السعودي لا قيمة لها؛ فالحشد الشعبي عنوان فخر للعراقيين جميعاً، ونبراسٌ لكل شعوب العالم المهددة بالإرهاب، وبه تستمر انتصارات حكومةً وشعباً على عصابات داعش ومن يقف خلفها»، على حد تعبيره.

وأضاف «جمال»، عبر بيان نشره الموقع الإلكتروني للوزارة: «لن يهمنا عويل وأصوات المتباكين عليها (يقصد: داعش) كلما ضيقت قواتنا البطلة الخناق على هذه العصابات القادمة من وراء الحدود والمدعومة بالمال وثقافة التطرّف من دول باتت معلومة للقاصي والداني، ومثل هكذا تصريحات تسقط الاقنعة لتعرّي المزيد من وجوه الاحقاد العصبية والنعرات الطائفية».

ويمثل البيان اتهاما ضمنيا للسعودية بدعم تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو الاتهام الذي ورد صراحة، في السابق، على لسان سياسيين عراقيين محسوبين على إيران.

وأمس، حذر «الجبير» من حصول «كوارث طائفية» في حال مشاركة ميلشيات «الحشد الشعبي» في معارك استعادة مدينة العراقية ذات الغالبية السنية، شمالي العراق، من تنظيم «الدولة الاسلامية».

وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، «مولود جاويش أوغلو» في الرياض: «الحشد الشعبي مؤسسة ميليشيا طائفية انتماؤها لإيران، سببت مشاكل وارتكبت جرائم في أماكن مختلفة في العراق، وإذا ما دخلت الموصل قد تحدث كوارث».

وأضاف: «من الأفضل على العراق أن تركز وتستخدم جيشها الوطني، وتستخدم أبناء المناطق وتستخدم عناصر ليست محسوبة على إيران ومعروفة بالطائفية المتشددة، إذا أرادت أن تواجه إرهاب داعش، وإذا أرادت أن تتفادى سفك الدماء والطائفية بين أولاد العراق الأشقاء».

وتتواصل الاستعدادات على نطاق واسع لبدء عملية استعادة الموصل، كبرى مدن شمال العراق وثاني كبرى مدن البلاد، من تنظيم «الدولة الاسلامية»، الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران 2014.

وتمكن التنظيم من السيطرة على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه في هجوم كاسح بدأه في الشهر المذكور.

وفي صيف العام نفسه، شكلت واشنطن تحالفا دوليا ضد التنظيم ساعد القوات العراقية على استعادة العديد من المناطق والمدن التي سقطت في قبضته.

وحمل عشرات الآلاف من العراقيين الشيعة السلاح إلى جانب القوات الأمنية إثر فتوى أصدرها المرجع الشيعي، «علي السيستاني».

وعُرفت هذه التشكيلات باسم «الحشد الشعبي»، الذي يتبع رسميا لرئاسة الوزراء، إلا أن العديد من فصائله تحظى بدعم مباشر من إيران، الخصم الاقليمي اللدود للسعودية.

ولاقت مشاركة «الحشد الشعبي» في معارك استعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهي بغالبيتها ذات أكثرية سنية، انتقادات من قبل منظمات حقوقية واطراف سياسيين سنة. ووجهت اتهامات لبعض فصائل الحشد، بارتكاب «انتهاكات طائفية» بحق السكان والممتلكات.

وقال «الجبير»، أمس الخميس: «عندما دخلت هذه الميليشيات الفلوجة (غربي العراق)، ارتكبت جرائم هائلة»، مضيفا: «ثمة قبور جماعية، هناك اعتداءات على حرمة المنازل، حرمة العوائل، هناك قتل للأبرياء».

وتابع: «هذا زاد من التأزم الطائفي في العراق».

وتعد استعادة الموصل معركة محورية في الحرب ضد تنظيم «الدولة الاسلامية».

وتوترت العلاقات بين بغداد والرياض في أغسطس/آب، مع طلب الخارجية العراقية من نظيرتها السعودية تغيير سفيرها، «سامر الثبهان»؛ إثر انتقاده «الانتهاكات الجسيمة»، التي ترتكبها ميليشيات «الحشد الشعبي» الشيعية (الموالية لحكومة بغداد) ضد أهالي المناطق السنية التي يتم استعادتها من سيطرة «الدولة الإسلامية»، وهي «انتهاكات» أكدتها منظمات حقوقية دولية بينها «العفو» و«هيومن رايتس ووتش».

واليوم، قامت المملكة بالفعل بالإعلان عن تعيين «عبدالعزيز الشمري» قائماً بأعمال السفارة السعودية في بغداد، عوضاً عن «السبهان»، في خطوة على ما يبدو لتقليل التوتر مع بغداد، لكن يبدو أن بيان الخارجية العراقية، اليوم، سيفاقم من حدة الخلافات العراقية السعودية.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. badr يقول

    العراق المتصفون بات كالكلب المربوط , يعوي على المارة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.