الجارديان: هكذا شلت الغارات السعودية الحياة المدنية في اليمن

0

“وطن – ترجمة خاصة” قالت صحيفة “” البريطانية إنه في مارس 2015 بدأت قوات التحالف التي تقودها قصف المتمردين الحوثيين الذين أجبروا الرئيس اليمني على الهرب إلى المنفى، وبتحليل ومسح البيانات يظهر القصف الجوي أنه استهدف بانتظام المواقع المدنية والاقتصادية والثقافية، موضحة أن الحملة الجوية تكثفت في الآونة الأخيرة بعد انهيار وقف إطلاق النار غير المكتمل.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أنه في عام 2014، استولى المتمردون الحوثيون على العاصمة اليمنية، صنعاء. وقد غادر الرئيس عبد ربه منصور هادي، البلاد وهرب إلى عدن بعد أن هاجم الحوثيون مقر إقامته خاصة والبرلمان المنحل. وفي مارس عام 2015 بدأت قوات التحالف التي تقودها السعودية بقصف ما قالت إنها الأهداف العسكرية المرتبطة مع الحوثيين والقوات الموالية لسلفه هادي علي ، لكن حجم الانتهاكات السعودية يعكس بشاعة الجرائم التي ارتكبتها هناك.

 

وأوضحت الصحيفة أن القصف السعودي الذي جاء بعد الكثير من النكسات العسكرية والسياسية للائتلاف الذي تقوده، أحدث الكثير من الأضرار في البنية التحتية والعناصر البشرية، ليس في فقط، بل طال هجوم صاروخي  قوات دولة العربية المتحدة الذين يعملون مع قوات التحالف في مأرب سبتمبر 2015 وهو الأمر الذي أثار جديلة لتغيير كبير في الإيقاع، وخلال عدة أشهر كانت الغارات الجوية تستهدف مواقع غير عسكرية فاقت تلك التي تنطوي على أهداف عسكرية.

 

وطبقا لقوائم قاعدة البيانات فإن القصف السعودي استهدف مواقع مثل المباني المدرسية والمستشفيات والمساجد والأسواق وقد تم ضرب السوق في محافظة مأرب 24 مرة، بينما يزعم التحالف أنه يستهدف قوات الموالية لإيران والتي تستخدم البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية.

 

وفي صعدة، أعلن الائتلاف السعودي أن المحافظة بأكملها هدفا عسكريا ولكن تظهر البيانات أن الغارات الجوية أصابت مواقع معظمها غير عسكرية، وتعتبر المنطقة الأكثر قصفا في اليمن، وفي مايو 2015، وزع التحالف منشورات تعلن عن صعدة هدفا عسكريا وتدعو السكان إلى مغادرة البلاد. وكانت هناك خمس ضربات في السوق الرئيسي بالمحافظة و10 غارات على مساجد بالمحافظة. وفي أغسطس الماضي قتل 10 أطفال في هجوم استهدف مدرسة في منطقة حيدان.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه قتل أعداد كبيرة من المدنيين في عدة حوادث بارزة في تعز، والتي تعتبر ثاني أعلى نسبة من الهجمات التي تنطوي على مواقع غير عسكرية، فهي تقع على الحدود بين الشمال والجنوب وكانت واقعة تحت الحصار الحوثي. وفي سبتمبر 2015، قتل 135 شخصا في محافظة تعز عندما تم قصف حفل زفاف في قرية قرب مدينة المخا، وتوفي أكثر من 30 في يونيو من هذا العام عندما ضربت غارات جوية سوق في المدينة خلال وقف إطلاق النار المفترض. وشهدت تعز أيضا أكبر عدد من المباني المدرسية التي ضربها القصف السعودي.

 

وأكدت الجارديان أن أكثر من ثلث الغارات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن ضربت مواقع مدنية بما فيها المدارس والمستشفيات والمساجد، وفقا لدراسة جديدة. وجاءت هذه النتائج من مشروع بيانات اليمن، أعده مجموعة من الباحثين في مجال الأمن وحقوق الإنسان، الذي رصد أكثر من 8600 غارة جوية في الحملة السعودية بين مارس 2015 ونهاية أغسطس من هذا العام.

 

وأوضحت الصحيفة البريطانية أنه على مدار الحملة بقيادة المملكة العربية السعودية، تم رصد 942 غارة جوية على مناطق سكنية، و 114 في الأسواق، و34 على المساجد، 147 في المباني المدرسية، 26 في الجامعات و 378 في وسائل النقل.

 

ومنذ تدخل السعودية أدى الصراع إلى مقتل أكثر من 6600 شخص، معظمهم من المدنيين، وتشريد ثلاثة ملايين آخرين على الأقل، وفقا للأمم المتحدة. ووجد تقرير للأمم المتحدة في يونيو أن التحالف مسؤول عن 60 في المئة من 785 حالة وفيات بالأطفال في اليمن العام الماضي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More