كالكاليست: السيسي يعقد آماله على صندوق النقد.. والمصريون ضاقوا ذرعا به وهذه حلولهم

2

“وطن – ترجمة خاصة”- قال موقع كالكاليست العبري إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفي ظل الوضع الاقتصادي المتأزم في البلاد يعلق آماله على صندوق النقد الدولي والاقتراض منه، لكن المصريون ضاقوا ذرعا من هذه السياسات التي تفرض عليهم كل يوم ظروف تقشفية واسعة لا يمكن تحملها، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته “وطن” أن هناك أيضا حالة من انعدام الثقة العامة في صندوق النقد الدولي لدى المصريين ويعتقدون أن الاقتصاد لن يتعافى عقب تلقي المساعدات الجديدة بقيمة 12 مليار دولار، معتبرين أن مفتاح النجاح هو ترك صندوق النقد الدولي والنظر في المناخ الاجتماعي وتعزيز القطاعات الضعيفة.

 

ولفت الموقع إلى أن سياسات الصندوق الدولي ترهق المصريين، خاصة وأن علاقة مصر مع صندوق النقد الدولي متقلبة حيث كانت القضية الأبرز في عام 1977، عندما خفضت مصر الدعم على الغذاء في مقابل الحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، ونتيجة لذلك اندلعت أعمال شغب في المدن الكبرى في البلاد، الأمر الذي أدى إلى وفاة ما يقرب من 80 شخصا وإصابة المئات.

 

ونظرا لهذه العلاقة المضطربة، ليس من المستغرب أن العديد من الناس في مصر يشعرون بالخوف من السعي للاقتراض من صندوق النقد الدولي بغض النظر عن الظروف المحلية، هناك أيضا أولئك الذين يعتقدون أن الغرب هو جهاز التحكم في الاقتراض من الصندوق الدولي، وأدى هذا المفهوم إلى منع الحكومات المصرية السابقة من تجنب الحصول على مساعدة صندوق النقد الدولي.

 

وأكد كالكاليست أن الاقتصاد المصري في أزمة، بعد أن تعرض للضرب المبرح في السنوات الأخيرة. والقضايا الأمنية، تفاقمت بعد إسقاط الطائرة الروسية في سيناء في أكتوبر الماضي، وأدى ذلك إلى انخفاض حاد في السياحة وهي مصدر رئيسي للدخل بالنسبة لمصر. كما أن مدفوعات موظفي دول الخليج الغنية للمواطنين المصريين، مصدرا إضافيا هاما للدخل لكنها تراجعت نتيجة لانخفاض أسعار النفط، وكذلك انخفضت عائدات قناة السويس بسبب تباطؤ النمو العالمي والتجارة العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، الاستثمارات الأجنبية آخذة في الانخفاض، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم وضوح الإصلاحات التي تعتزم الحكومة المصرية تنفيذها.

 

واستطرد الموقع بأنه أمام هذا الجمع من التحديات الاقتصادية من الصعب على أي بلد تجاوزها، فضلا عن أن الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لمصر، حيث تواجه البلاد الآن عجز في الموازنة وارتفاع التضخم وتراجع في النمو. ونتيجة لذلك، هناك ضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي وسعر صرف العملة، على الرغم من المساعدة المقدمة من الدول الغنية مثل الكويت، والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وعلى ضوء ما سبق لم يجد السيسي أمامه سوى صندوق النقد الدولي الذي تم تخصيصه لمساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات تماما مثل تلك التي تواجهها مصر الآن. ويوفر الدعم الفني المستهدف في مجالات الإدارة الاقتصادية والمالية، وفي الوقت نفسه يساعد في صياغة الإطار المناسب لصناع القرار في هذا البلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يوفر المساعدات المالية، في كثير من الأحيان بتشجيع من تدفق تمويل إضافي من القطاعين العام والخاص.

 

لكن، وكما أثبت التاريخ، فأن النجاح يعتمد على ستة عوامل رئيسية هي: برنامج اقتصادي صارم وهو تحت السيطرة المحلية، ويعتبر الواقع الاقتصادي لهذا البلد لا يحتمله. مع التركيز على معالجة التحديات الاجتماعية التي قد تنشأ، وخاصة حماية القطاعات الأكثر ضعفا؛ والتزام سياسي كبير لضمان استدامة تدفق الأموال والتمويل الخارجي ويقدم في الوقت المناسب. الشفافية في وسائل الإعلام، وليس فقط من صندوق النقد الدولي والجهات الرسمية في البلاد، ولكن هناك أيضا شركاء آخرين في المعادلة، وخصوصا المواطنين.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. ابوعمر يقول

    شكل كلب وضيع..

  2. خليل الروح يقول

    اكثر من 18 مليار منحت له هبات وليست قروض ولم تجدي .. 10 من السعودية . 8 من الامارات وضعفها من تحت الطاولة لاستئجار جيس مصرائيل في حربه شرق ليبيا . و من الكويت الكئيبة . فهل ساتجدي قرض البنك الدولي التي افقرت افريقيا . لكنه يريد افقار مصر واثقالها بالديون وغير ذلك ستفضح الموساد علاقته بها . لكن اسرائيل في جانب اخر لا تريد انفجار 90 مليون على حدودها . في حين لا تريد لهم الانشغال بغير قوت يومهم . لذلك توازن بين الامرين . لكن السيسي اثقل معدتهم بتصرفاته العنجهية . والانكى من هذا ان ليبي يكتب متى تزول الغمة عن شرق ليبيا وتتنفس ثورة الربيع العربي نسوم الفرحة . ويرد اخر لن يتحقق طالما السيسي جائم على مصر وقد احالها الى مصرائيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.