وسط تنامي ظاهرة الإنتحار في تونس.. مواطنون يمنعون رجلا من إضرام النار في جسده “فيديو”

0

“وطن-شمس الدين النقاز” تداول تونسيون على شبكات التواصل الإجتماعي “فيديو” لمنع مجموعة من المواطنين أحد الكهول من إضرام النار في جسده.

 

وخلّف هذا الفيديو ردود أفعال غاضبة من المعلّقين، حيث تساءلت صفحة “قرطاج اف ام” مواطنون يمنعون رجل من الانتحار
“شنوة هالعملية اللي (ما هذه العملية التي) تفاقمت في يا ناس !”

وكتبت دليلة البوبكري “هذا كله ضعف إيمان لو أنهم التجأوا إلى الله بحسن ظن و إيمان لانحلت كل عقدهم النفسية على الاقل و اقتنعوا ان كل الأمور بيد الله سبحانه و تعالى.. قم اننا نعلم ان الوضع تأزم و يزداد تأزما و لكن الحل ليس في الهروب بلإنتحار بل في الإتحاد و المواجهة”.

وعلّق “صالح محمد” قائلا “بصراحة قلة إيمان .كيف تخاف والله الرازق وهو الحامي والمقدر الي كل شي”.

وعن ظاهرة الإنتحار التي غزت المجتمع التونسي والتي أصبحت تتم لأبسط الأسباب، قال الدكتور أمان الله المسعدي طبيب من قسم الحروق البليغة لصحيفة “الشروق” التونسية “إن الظاهرة لم تشهد تراجعا منذ اندلاع الثورة التونسية التي أشعل فتيلها البوعزيزي لجسده كما أن نسق حوادث الإنتحار لم يتراجع إلى معدلاته العادية طيلة السنوات الثلاثة الأخيرة وجلها بسبب حالات يأس وبطالة لكن هناك استسهال لعملية الإنتحار حرقا إذ أقدم عليها البعض إثر خلافه مع أحد الوالدين أو بعد خلاف مع مشغله”.

 

ونقلت “الشروق” عن الدكتور محمد الجويلي المختص في علم الإجتماع قوله “إن الإنتحار حرقا أصبح في تونس مسألة عادية تعود عليها المواطن بل أصبحت تقليدا وطريقة للموت يتم اختيارها بكل طمأنينة نظرا لأن هناك أشخاصا جربوها من ، مرجعا أسباب اعتماد هذه الطريقة واختيارها إلى أن لها فاعلية ويتم تغطيتها إعلاميا ولهذا يريد أن يعطي معنى لموته وحتى لا يكون موته مجانيا كما أن هذه الطريقة فيها إيذاء اكبر للجسد وهي تعبير عن حجم المعاناة التي يعيشها المقبل على الإنتحار” وفق قوله.

 

وفي شهر فبراير الماضي، كشف المشرف على المرصد الإجتماعي التونسي والمختص في علم الإجتماع عبد الستار السحباني أن 52 حالة انتحار في صفوف الأطفال دون 15 سنة تم تسجيلها خلال سنة 2015، كما تم تسجيل 549 حالة انتحار ومحاولة انتحار خلال نفس السنة.

 

وأكد الدكتور عبد الستار السحباني في تصريحه لموقع “أخبار الجمهورية” أن هذا الرقم مفزع مقارنة بالأعوام الفارطة، حيث تم تسجيل 304 حالة انتحار ومحاولة انتحار  سنة 2013  و203 خلال 2014، أي بمعدل 17 حالة كل شهر.

 

وتوفي مساء الأحد شاب تونسي يدعى وسام النصري (39 عاماً)، بمستشفى الإصابات والحروق البليغة متأثرا بحروقه بعد إضرام النار في جسده يوم الأربعاء الماضي بمدينة فرنانة من محافظة جندوبة (شمال غرب تونس).

 

وكان الشاب وسام النصري قد أقدم على إضرام النار في جسده بعد خلاف مع مصالح البلدية، وقد أدّت هذه الحادثه إلى حالة احتقان بين أهالي المدينة التي دخلت على إثر ذلك في إضراب عام.

 

وشهدت فرنانة، الإثنين، أول أيام عيد الأضحى المبارك، تعزيزات أمنية مكثفة، وشيّع أهالي المنطقة، بأعداد كبيرة، جثمان “النصري”، رافعين عدة شعارات، منها “بالروح بالدم نفديك يا وسام”.

 

وبعد تشييع الجنازة، توجه الأهالي إلى محطة ضخ المياه بـ”جنتورة” التي تزود تونس العاصمة بالماء الصالح للشرب، مهددين بإغلاقها وقطع المياه، وفق ما أكدت تقارير إعلامية محلية.

 

وقام الشاب “محمد البوعزيزي” مفجر الثورة التونسية يوم الجمعة 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 بإضرام النار في جسده أمام مقر محافظة سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية في المدينة لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه.

 

وقبل 9 أشهر من إضرام “البوعزيزي” النار في جسده، أقدم “عبد السلام تريمش” يوم الأربعاء 3 مارس 2010 على سكب البنزين على جسمه وأضرم فيه النار مما سبب له حروقا خطيرة من الدرجة الثالثة كانت السبب في وفاته بعد نحو أسبوع من العلاج في مستشفى الحروقات البليغة ببن عروس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More