تدوينة للناشط “خالد العبد الله” تحصد أعلى نسبة من التفاعل والإنتشار على “مدونات الجزيرة”

0

“وطن-خاص”- كتب وعد الأحمد”-  حصدت تدوينة للناشط “” بعنوان “من تحت أنقاض الموت” أكبر نسبة من التفاعل والإنتشار، وحظيت بأكثر من 43 ألف مشاركة،.

 

ووصف العبد الله في تدوينته التي نُشرت على موقع “مدونات الجزيرة” تفاصيل تعرضه للإغتيال مع زميله “” الذي فارق الحياة بعد أيام من الإصابة، وأشار العبد الله في تدوينته إلى أنه يتخيل يوماً وهو الذي صور عشرات الفيديوهات لانتشال سوريين من تحت الأنقاض، أن تنقلب الأدوار فجأة، ليصبح هو الحدث بدلاً من كونه ناقلاً له.

14222369_683752215115856_6859928290268955415_n

وروى الناشط الذي لا يزال يعاني من الإصابة ويستخدم كرسياً متحركاً: “عند الساعة الـ12 إلا الربع تقريباً من منتصف الليل وصلت مع شقيق روحي “خالد” -رحمه الله- إلى مسكننا بحي الشعار في ” واستدرك قائلاً:” توقفنا وكلّمنا بعض الجيران الجالسين على شرفات منازلهم، ثم قلت لخالد سأسبقك إلى الشقة، مشيت أمامه وبعد قليل بدأ بالسير خلفي، كان على بعد أربعة أو خمسة أمتار مني حسب ما أذكر”.

 

ويمضي العبد الله راوياً ما جرى بعد ذلك حيث دلف إلى مدخل البناية التي يقع فيها مسكنه وهو ضيق مظلم على أطرافه ساعات وعدادات كهرباء ومياه” لأهالي المبنى ويتابع الناشط العائد من الموت :”لم أكن أتخيل أبداً ما الذي ينتظرني، لم أسمع أي صوت لانفجار أو غيره، كل ما شعرت به أنني فجأة أصبحت محاطاً من كل جهة بحجارة وحديد وتراب ولا أستطيع الحراك أبدا”,

 

وكانت هناك–كما يقول- فتحة هواء صغيرة جداً قرب أنفه وفمه يحاول التنفس من خلالها،” ويتابع مستعيداً تلك اللحظات الرهيبة: “شعرت بالمياه تتسرب في محيطي، ثم بعدها بدأت أشعر بموجات ألم غير محتمل في معظم أنحاء جسدي، لا سيما رأسي، والألم يشتد”

 

وحينها صاح هادي العبد على زميله المقرّب خالد طالباً منه أن يفصل الكهرباء ولكن خالد الذي كان خلفه بعدة أمتار ولم يدخل في مدخل المبنى أصلا كان– كما يقول- قد طار عدة أمتار بفعل ضغط الانفجار، وأغمي عليه بسبب شظية دخلت رأسه.

14292284_683751425115935_6778106733801991171_n

ويردف الناشط الشجاع:”كانت أسلاك الكهرباء التي تبعثرت بسبب الانفجار توجه صعقاتها الكهربائية لجسدي المدمى تحت الركام.” ولم يتمكن من فتح عينيه –كما يقول– وأثناء حمله على النقالة تلفت بنظره في وجوه من حوله ولم ير خالد”.

 

ويتابع الناشط العبد الله في تدوينته أنه استيقظ في اليوم التالي بعد إجراء عدة عمليات في رجليَّه وبطنه.وتخيل فيما يجول بعينيه المكان ملائكةً تمشي على الأرض في زي أطباء وممرضين” واستدرك:”سألتهم بعد أن أمعنت النظر فيهم: “عجب وينو خالد؟؟ هو بخير؟”.

 

وكان الناشط الإعلامي هادي العبد لله وزميله المصور الصحفي خالد العيسى قد تعرضا لمحاولة اغتيال منتصف ليلة 17/ 6/ 2016 عن طريق عبوة ناسفة زُرعت أمام المنزل الذي يقطنانه في حي الشعار بمدينة حلب شمالي . وانفجرت العبوة فور دخولهما إلى المنزل ما أدى لإصابة هادي العبد الله في بطنه ورجليه، وأصيب الإعلامي خالد العيسى في رأسه وبطنه ليفارق الحياة بعد أيام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.