دولة اقليمية نسقت مع إسرائيل وحماس لإقامة “دولة غزة” ونسف حلم دولة الرابع من حزيران

2

علمت “” من مصدر مطلع ورفيع المستوى ان تملك النفوذ والمال كانت على اتصال وتنسيق مستمر مع دولة الإحتلال الإسرائيلي في الأشهر السابقة للتنسيق حول مخطط إسرائيلي قديم كان رائده رئيس الوزراء الاسبق آرائيل شارون ويقضي بفصل الضفة الغربية عن وذلك بإعلان في القطاع الذي تحكمه حركة المقاومة الإسرائيلية “”.

وأكد المصدر الذي رفض الافصاح عن اسم الدولة الإقليمية ان قيادة “حماس” على اطلاع على هذا المخطط وان هذه القيادة منقسمة على نفسها في قبول أو رفض هذا الانفصال الخطير بين أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والذي سيفضي إلى القضاء على الحلم الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية على أراضي ما يعرف بالرابع من حزيران ١٩٦٧.

وأكد المصدر لصحيفة “وطن” ان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “” رفض هذا المخطط بالإضافة إلى قيادات “حمساوية” في الضفة الغربية فيما أيدته قيادات اخرى في الحركة في غزة على رأسها الذي يستعد لتسلم مهام مشعل كرئيس للمكتب السياسي وقد اعلن فعلا عن نيته لمغادرة القطاع دون عودة عبر معبر رفح الحدودي.

وهذا المخطط الإقليمي الجديد الذي ان كتب له النجاح فانه سيكون بمثابة المرحلة الأخيرة من فصول تصفية القضية الفلسطينية التي قدمت آلاف الشهداء وعلى رأسهم الزعيم الراحل ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس بالإضافة إلى آلاف الجرحى والأسرى من أجل حلم الفلسطينيين بالتحرر واقامة دولتهم الفلسطينية على جزء من أراضيهم المحتلة عام ٦٧.

وقال المصدر لـ “وطن” ان الدولة الإقليمية المعنية تعهدت بدفع الأموال اللازمة لتنفيذ مخطط اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة والذي سيسمح لها بإقامة ميناء بحري وممر مائي. وعن مصير أراضي الضفة الغربية أكد المصدر انها ستتحول إلى “كانتونات” تتمتع بحكم ذاتي أشبه إلى “روابط القرى” وهو مخطط صهيوني قديم تم اعادة احيائه من جديد يهدف إلى القضاء على السلطة الفلسطينية وسعيها لإقامة دولة فلسطينية تمتد على أراضي الضفة وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧.

هجوم ليبرمان يكشف المخطط

وكان وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، قد هاجم مؤخراً، رئيس السلطة الفلسطينية ، واتهم القيادة الفلسطينية بأنها تدير “نظام ”. وحسب أقوال ليبرمان، “من المهم لرجال الأعمال في السلطة الفلسطينية أن يتخلصوا من عباس، فهو يدير نظام فساد يشمل كل شيء”.

وكان ليبرمان قد عرض خلال لقاء مع المراسلين العسكريين، قبل أسابيع، خطته لتغيير سياسة الجهاز الأمني في الضفة، التي وصفت بأنها مجموعة من العصي والجزر – تسهيلات للمناطق التي يسود فيها الهدوء الأمني، وخطوات عقابية ضد البلدات التي سيخرج منها “مخربون” حسب وصفه لتنفيذ عمليات المقاومة.

وخلال اللقاء نفسه قال ليبرمان، أنه ينوي المبادرة إلى لقاءات مع رجال أعمال وسياسيين فلسطينيين من أجل ترسيخ “مسار يلتف على عباس” ويسمح لـ”إسرائيل” بمناقشة سكان الضفة مباشرة حول اوضاعهم.

ويعتبر ليبرمان الرئيس الفلسطيني خصماً سياسياً عنيداً لإسرائيل، ويدعي أنه بسبب سياسة عباس لا يمكن التقدم الآن في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

ومما يؤكد اطلاع القيادة الفلسطينية على المخطط الجديد الـي ترعاه الدولة الإقليمية بث تلفزيون فلسطين الرسمي، الاحد الماضي،  فيديو حذّر فيه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس من مغبة تدخل بعض العواصم -لم يسمها- في الشأن الفلسطيني والتلاعب بحق تقرير المصير.

وقال عباس في خطاب له: “يجب أن نتكلم كفلسطينيين، كفى الامتدادات من هنا أو هناك، من له خيوط من هنا أو هناك الأفضل أن يقطعها، وإذا لم يقطعها نحن سنقطعها”. وأضاف”هذا وطننا، علاقاتنا مع جميع العالم يجب أن تكون علاقات طيبة وجيدة، لكن لا أحد يملي علينا موقفاً، لا أحد يملي علينا رأياً، نحن أصحاب القرار، نحن الذين نقرر، نحن الذين ننفذ، ولا سلطة لأحد علينا”.

وتابع: “فلنفكر كفلسطينيين، لا أفكر في واشنطن ولا في موسكو، لا أريد أن أذكر عواصم حتى ما يتحسس أحد على رأسه، لأن هناك ناس يعملون في عواصم، اتركونا من العواصم وفلوسها وتأثيرها، نريد أن نعمل كفلسطينيين، هل نستطيع ذلك؟”.

دحلان.. ضمن المخطط

وعلمت “وطن” ان ما اشيع مؤخرا عن عودة القيادي الفتحاوي المفصول والهارب “” حيث يعمل مستشاراً لولي عهد أبوظبي لا تخرج عن فصول المخطط الإسرائيلي الإقليمي ليتمكن بعد عودته في مرحلة اخرى من الحد من نفوذ الحركة الإسلامية “حماس” في السيطرة على قطاع غزة المزمع اقامة دولة فلسطينية عليه.

مشروع شارون.. احياء من جديد

وكان مشروع شارون الشهير والمعروف بالحل الانتقالي بعيد المدى القائم على إنشاء دولة فلسطينية على قطاع غزة من دون سيادة، مع تأجيل بحث قضايا الحل النهائي إلى سنوات طويلة قادمة ريثما يتم التأكد من قدرة تلك الدولة على التعايش مع الدولة العبرية، ومعها الدول العربية الأخرى التي ينبغي عليها أن تدخل في حالة تطبيع ساخن مع تل أبيب.

وظل الصهاينة يُمنّون النفس بأن تقوم دولة فلسطينية في غزة مما يمكّنهم من ابتلاع القدس والضفة الغربية مع امتداد لها في سيناء وهو ما يرفضه الفلسطينيون والمصريون. وفي الوعي الصهيوني فإن غزة ليست جزءاً من أرض إسرائيل، كحال “يهودا والسامرة” (التسمية الصهيونية للضفة الغربية). وأدرك الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات بغريزته السياسية اليقظة، المخطط الصهيوني ورفض أن تكون غزة مقراً رئيسياً له، واختار رام الله الأقرب إلى القدس. غير أن الفصل الجغرافي ووجود الاحتلال إضافة إلى الانقسام بين السلطة في رام الله وسلطة حماس، كرّس الانفصال وعمّقه، وأدى إلى توطيد عزلة قطاع غزة تمهيدا لاقامة الدولة الفلسطينية التي ترى إسرائيل بأنها ستجعلها متحررة من الضغوط الدولية وستعجل بتطبيع علاقتها مع الدول العربية كافة وخصوصا الدول الخليجية التي تواجه الآن “عدوا” مشتركا يتمثل في النفوذ الإيراني.

هل سيصمت الفلسطينيون؟

وطالما حذر مراقبون بأن اي مخططات تلتف على حقوق الفلسطينيين دون منحهم دولة فلسطينية على جزء من أراضيهم المحتلة عام ٦٧ لن تمر بهدوء بعد نضال طويل وتضحيات قدمها الشعب الفلسطيني في سبيل التحرر من الإحتلال الإسرائيلي وان أي قيادة شرعية للفلسطينيين سترفض مثل هذه المخططات وتتصدى لها بقوة حيث من الاستحالة قبول أي خطط تنتقص من حق الشعب الفلسطيني بالتخلص من الاحتلال واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ويشير خطاب الرئيس عباس الأخير ان هناك فعلا مخططات اقليمية تريد ان تفرض الحلول والتسوية النهائية على الفلسطينيين. وما اخفاه عباس بذكر اسماء العواصم الضليعة في هذا المخطط لا بد آن تكشف عنه الأحداث القادمة.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. وعد السماء آت يقول

    هم حكام العرب الصهاينه لايستثنى منهم أحد جميعهم دمى بيد الصهاينه خصوصا بعد تصفية وقتل الحكام الذين رفضوا مخططات الصهاينه أمثال صدام حسين وفيصل بن عبد العزيز وياسر عرفات.

  2. محمد حجازي يقول

    نعــــــــــــــم .. هذا المخطط بدأ تنفيذه بعد أن اجتاحت حماس قطاع غزه بعد أن استدرجها العميل الاسرائيلي محمد دحلان لهذا العمل الذي خطط له شارون بعناية والذي كان يهدف الى وئد احلام الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة على تراب وطنه فلسطين … وذلك عن طريق احداث شرخ عميق في الجسد الفلسطيني الواحد ليستغله بعض الوصوليين في حماس لكي يفرضوا سلطتهم على قطاع غزة ويشبعوا غرائزهم ونزواتهم في فرض الهيبة والسطوة كما هي الحال يستدلل منها القاصي والداني لهذ التوجه … لا نعمم ولكنها رموز كبيرة ومؤثرة على القرار الحمساوي .
    لقد توهم البعض في حماس بأنهم انتصروا عل دحلان …. دحلان كان ينفذ مخططا اسرائيليا رسم بعناية … وليعلم الجميع في حماس أن دحلان وزمرته التي كانت تعيث فسادا في غزة دون حسيب أو رقيب ونذكر الجميع بأن ياسر عرفات بعظمته وقدراته لم يكن يملك من كبح دحلان وزمرته لأنه كان يعلم ويعرف أنه رجل اسرائيل القوي في السلطة الفلسطينية كما أنه مؤيد من المخابرات الأمريكية التي بنت له على نفقتها مقر الأمن الوقائي وسجونه الشهيرة … وأخيرا نذكر الجميع باجنرال دايتـــون الذي كان متفرغا للإشراف على تدريب القوات الخاصة بدحلان… نقول أنه ما كان لحماس أو غير حماس أن ينهي وجود دحلان في غزة وما كان لاسرائيل أن تسمح بذلك … نذر أيضا بأن رجال دحلان عندما هربوا … الى اسرائيل وليس الى مصر … دعكم عن المسرحية التي حدثت عند المعبر!!! اذن دحلان استدرج حماس وعض قيادات الصف الاول راقت لهم الفكرة في فصل غزة عن الوطن وانشاء سلطة لهم.
    اليوم تحاول اسرائيل وبعض الدول الاقليمية باستكمال المرحلة الثانية المخطط باستعمال المال المخابراتي تارة والضغط واستعمال النفوذ تارة اخرى لارجاع دحلان تمهيدا لتسليمه السلطة وتلبية مطامح اسرائيل في انهاء الحلم الفلسطيني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More