المصريون مع اقتراب عيد الأضحى.. “مجنونة يا لحمة هنجيب فلوسك منين” “فيديو”

0

حائرون في كونهم جناة أم مجني عليهم؛ حيث تأتي قسوة الارتفاع المستمر لأسعار التي يبيعونها على رؤوس المواطنين البسطاء مباشرةً، فيبدأ المواطن في الشكوى منهم رغم أنه يقع على عاتقهم ضغوطًا، وأحيانًا ينضمون لصفوفهم ولا يملكون شراء لحوم لأسرهم.

 

والتقى موقع “الوفد” المصري بعض البائعين؛ الذين يفترشون الأرصفة منذ طلوع الفجر وحتى الغروب بحثًا عن قوت يومهم، وسألهم عن أسعار اللحوم هذا العام وسبب ارتفاعها المُبالغ فيه، وعن مدى إقبال المواطنين على شرائها.

 

وأعرب “تاجر مواشي”، عن استيائه الشديد من الغلاء الفاحش الذي ازداد أضعافًا مضعفة خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي تسبب في ضآلة إقبال المواطنين على اللحوم، إضافةً إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف مقارنة بالأعوام الماضية هو ما أثر سلبيًا على أسعار اللحوم، قائلًا “العلف غالي والفلاح غصب عنه هايعمل إيه ويجيب منين”.

 

ومن جانبه؛ أمسك محمود صاحب محل جزارة بيده “الكوارع” والحزن يسيطر على ملامح وجهه، قائلًا “دي لقمة الغلبان والناس الغلابة مش عارفة تاكلها كمان ولا عارفين يعيشوا بسبب غلاء الأسعار، دي بـ 70 جنيهًا ونفترض مثلًا أن واحد يوميته 100 جنيه وهايجيب كيلو لحمة بـ 95 جنيهًا هايجيب طبيخ وباقي اللوازم بكام؟ مستحيل طبعًا بـ 5 جنيهات بس”.

 

ويروي “محمود”، أنه “في حال إصابته أو إصابة من يعمل معه لن يجد أيٍ منهم مَن يعوله وينفق عليه هو وأسرته؛ لأن التجارة هي مصدر رزقهم الوحيد”.

 

وعن شرائه لحم العيد هذا العام، رد مبتسمًا “أنا جزار أهو ومش هاجيب لحمة لبيتي السنة دي، ومش هانعرف ناكلها، هي اللي بتغلى علينا وعلى الغلابة غصب عنا مالناش ذنب”.

 

فيما أشارت بائعة “ممبار” إلى أنها لم تبع سوى كيلو جرام منذ الخامسة صباحًا وحتى حديثنا معها بسبب ضعف إقبال المشترين عليها، قائلةً “عيالي مابيقدروش وبيفضلوا يطلبوا طلبات كتير مني وأنا مش عارفة هاجيب منين! دا أنا قعدتهم كلهم من المدارس ما عدا واحد بس وربنا معايا.. هاعمل إيه بس”.

 

وبجوارها كانت تجلس “أم محمد” بائعة أحشاء البقر والجاموس، وأكدت أيضًا ضعف إقبال المواطنين على شراء اللحوم واللجوء إلى شراء أجنحة الدجاج وليس الدجاج نفسه؛ حيث يصل سعر الدجاجتين صغيرتي الحجم إلى 120 جنيهًا، قائلة “هانعمل إيه؟ عشان أكل عيالي كنت بشتري الأجنحة لما كانت بـ 2 جنيه ودلوقتي زادت هي كمان وبقت بـ 10 جنيهات”.

 

وفي السياق ذاته؛ استشاطت بائعة أخرى غضبًا، وقالت “مافيش بياعة؛ الحاجة غالية وأنا عندي 7 عيال هاصرف عليهم منين؟! وحتى اللبس والأكل مولعين نار، مش عارفين نعيش”.

 

فيما طالب بعض الباعة المسئولين بوقف بيع اللحم البتلو، قائلين “عايزين وقفة من الشعب ولازم نعمل مظاهرات كمان علشان نمنع البتلو ولو اتمنع المواطن هيلاقي كل حاجة هو عايزاها، فيه بديل عن البتلو زي الضاني والبقري، وساعتها الناس هاتاكل وإحنا هانكسب”.

 

وخلال التجول تحدث مراسلو الوفد، مع بعض المواطنين المُقبلين على شراء مشتقات اللحوم لمعرفة سبب امتناعهم عن الاقتراب للحوم نفسها وسؤالهم أيضًا عما إذا كان لديهم أي مقترحات للحد من الغلاء الفاحش الذي نعاصره.

 

وعبر مواطن عن استيائه من ارتفاع أسعار اللحوم هذا العام بأنه سيخرج للشارع صباح العيد يلتقط بعض صور المواشي التي يتم ذبحها ويعطيها لأولاده يتأملون فيها فلا يجد بديلًا لهذا يجعلهم يلمسون فرحة العيد والأضاحي.

 

واستطردت فاطمة قائلةً “كل حاجة مولعة نار؛ البطاطس والطماطم واللحمة.. اتقِ الله فينا يا سيسي، فيه ناس كتير بطلت تجيب لحمة”.

 

وطالب مواطن وزير التموين بإعادة فتح أسواق المنيب والجيزة والتي تم إغلاقها مؤخرًا لتوحيد أسعار بيع اللحوم ومشتقاتها وتسجيل الجزار توقيعه الشخصي قبل استلام المواشي المراد بيعها، وبذلك لن يستطيع التاجر استغفال المواطن ورفع أسعار اللحوم عليه خلال حركة البيع والشراء.

 

واستكمل “الفلاح بقى يبني عمارة على الأرض الزراعية والأراضي الزراعية بتنقرض وده بيأثر على أسعار الأعلاف وبالتالي اللحم بيغلى، لازم يكون فيه قانون يخلي أي حد يتعدى على أرض زراعية ياخد 25 سنة”.

 

فيما أوضحت نور محمد أنها لن تشتري أي لحوم هذا العام، قائلةً “هاتفرج على اللحمة وامشي، دي بـ90 جنيها وفي العيد هاتكون بـ100 جنيه”.

 

واختتم المراسلون جولتهم برؤية محال الجزارة وهي كالمكان المهجور الذي لا يقترب منه أحد ثم التقوا “عم سمسم” يقف بعربته الصغيرة جانب أحد محال الجزارة، يبيع ما يتعلق بالمواشي من “ممبار، كبدة ومخ، لحمة رأس، كوارع” ويتكالب عليه المواطنون من كل حدبٍ وصوب للشراء، مسببين زحامًا شديدًا بالمنطقة.

 

وكشف “عم سمسم” سر هذا الزحام، قائلًا “الكرشة رخيصة بـ12 جنيهًا بس، والممبار مش غالي برضه، الناس بتشتكي من ارتفاع أسعار اللحمة علشان كده ملمومين هنا”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.