الجارديان: منظمة حقوقية يديرها مقرب من دحلان تلقت دعما ماليا من أبوظبي تواجه “الإفلاس”

نشرت صحيفةالجارديانالبريطانية مقالا معلوماتيا للمحرر البريطاني “برين ويتكر” تحدث فيه حول إفلاس جمعية حقوقية (الشبكة العالمية للحقوق والتنمية) التي أنشأتها ودعمتها أبوظبي ماليا و تواجه حاليا الإفلاس بإدارة عنصر الأمن الفلسطيني السابق لؤي ديب والمحسوب على الهارب إلى دولة الإمارات محمد دحلان، وهي المنظمة التي وجهت لها الشرطة النرويجية العام الماضي تهمة تسلم أموال من أبوظبي لتمويل عمليات إرهابية لإلصاقها بالإسلام الوسطي.

 

يقول الكاتب، بدأت تفاصيل التمويل الإماراتي لجمعية حقوقية عندما اتهمت بتبييض الأموال – والآن أصبحت مفلسة.

 

في مايو من العام الماضي داهمت الشرطة النرويجية مقر الجمعية في “ستافنجر”، ومنزل مؤسس الجمعية ورئيسها رئيس لؤي ديب، بشبهة غسل الأموال. وبعد ذلك، الشرطة داهمت مقر الجمعية في يوليو الماضي وأعلنت المحكمة النرويجية أن الجمعية أفلست لامتناعها عن دفع أجور الموظفين.

 

وتظهر وثائق قانونية صدرت في النرويج الأسبوع الماضي أن دولة الإمارات مولت الجمعية على مدار عامين بأكثر من 13 مليون دولار.

 

وتلقت أكثر من 1.6 مليون دولار عن طريق دولة الإمارات عام 2013، والتحويلات ارتفعت إلى 5 مليون دولار  في عام 2014، وأكثر من 6.9 مليون دولار عام 2015.

 

في عام 2013 وحتى عام 2015 كان أكبر جهة مانحة لجمعية “ديب” شركة مقرها الإمارات متخصصة في أمن المعلومات.

 

وكانت شركات أخرى تقدم رعاية للجمعية مثل “قاعود لو”، “و ماي دريم” و ” أكشن ديزاين” لكن لا يعرف الكثير عنها أو كم كانت مساهمتها. في أغسطس 2013، تلقت الجمعية أيضا  100،000 يورو من مركز أبحاث المزماة الذي يرأسه سالم حميد المقرب من جهاز الأمن.

 

وتابع الكاتب، “ديب” يمتلك شركة إماراتية وشركة استشارات خاصة أنشئت عام 2014، وقد أدى ذلك إلى الاعتقاد أن أرباح هذه الشركات يسمح له بالبدء بتمويل الجمعية الحقوقية، رغم أن “ديب” لا يمتلك خبرة ولا أي سجل  في مجال الاستشارات التجارية.

 

ويزعم “ديب”: “لدي شبكة واسعة في الشرق الأوسط، لذلك كان من الممكن بالنسبة لي إنشاء   شركة الاستشارات هناك”، مضيفا، “حققنا بعض العقود الجيدة في وقت مبكر.” ومع ذلك،  رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل، التزاما بالسرية والقانون الإماراتي.

 

يقول الكاتب، وعلى الرغم من نجاح شركة ديب الاستشارية إلا أنه ومن خلال نظرة على  موقعها على شبكة الانترنت تظهر شكوك بشأن مستوى خبرتها. كما أكد ذلك مدونة الموقع السابقة، إذ أجزاء كبيرة من محتويات موقع الشركة مسروق من الشركات الاستشارية المحترفة.

 

وأكد الكاتب البريطاني، إذا كانت هذه الشركات لم تمول جمعية “ديب” من أرباحها، فإن دورها الأكثر وضوحا هو أنها كانت تُستخدم كقنوات لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال. قد يكون من المهم  الإشارة أن الشركات الثلاث تنطلق في المناطق الحرة الإماراتية، كما يدل على ذلك بالأحرف الاولى بعد أسمائهم. وهذا من شأنه السماح لأي دخل تتلقاه الشركات من تحويله إلى الخارج بالكامل دون خصم الضرائب.

 

وردا على سؤال لماذا الشركات الإماراتية تريد دعم هذه المنظمات، حاول “ديب” القول إن الإمارات تريد دعم حقوق الإنسان من خلال هذه الأموال، نافيا الاتهامات الموجهة له ولشبكته.

 

في قضية غسيل الأموال لم يأت “ديب” بعد إلى المحكمة، وتحافظ الشرطة النرويجية على  الصمت حول تحقيقاتها التي يعتقد أنها قد تصل إلى عدة دول. ومع ذلك، فقد قالت الشرطة في وقت سابق إنها تشتبه في أن أموال أبوظبي التي تلقتها شبكة “ديب”، هي “عائدات الجريمة”.

 

في عام 2013، كان الدخل الشخصي لديب من 25 ألف دولار   سنويا حتى عام 2012 – قفز فجأة إلى 600 ألف دولار ، مما يثير تساؤلات عن مصدر هذه الأموال.

 

خلال مداهمات العام الماضي، ضبطت الشرطة ذهبا ومجوهرات بقيمة 220 ألف دولار في منزل ديب. ووفقا للشرطة إنه تم شراؤه بالمال. و ادعت زوجة ديب المجوهرات تعود لها، وفي يناير ذهبت إلى المحكمة تطلب استعادته.

 

ولكن المحكمة رفضت، قائلة: “من المرجح أن الجزء الأكبر  من المضبوطات تم شراؤه باستخدام عائدات الأعمال الإجرامية”.

 

وذكرت وسائل الإعلام النرويجية أيضا أنه في عام 2014 اشترى “ديب” عقارين في النرويج بما مجموعه 12.3 مليون كرونة (1.6 مليون $) ودفع ثمنها بالكامل دون أخذ قرض. أما في الأردن، فيقال أنه قد اشترى فيلا بأكثر من نصف مليون دولار وبدون أخذ قرض أيضا.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

حياتنا