السعودية تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة والعمالة الأجنبية في مجموعة “بن لادن” تدفع الثمن

“خاص-وطن”-شمس الدين النقاز- ظهر رجل الأعمال السعودي ، وهو يتحدث إلى مجموعة من عمال شركة بن لادن العاملين في ، فيما يخص قضية تأخر الرواتب.

 

وفي البداية، شكر العمال على صبرهم بخصوص تأخر الرواتب، وقال لهم إنه يتألم أكثر منهم، وأضاف أن المشكلة ليست على الشركة فقط ولكن الأزمة تشمل قطاع المقاولات بأكمله، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق أكد وزير العمل والتنمية الإجتماعية مفرج الحقباني أن الوزارة تتابع عن كثب مشكلة تأخر الرواتب في قطاع المقاولات، وقال إنّ “هناك كثيرة بدأت في سداد الأجور المتأخرة لعمالتها. وبحسب بن لادن، فإنهم تعهدوا بسداد رواتب العمالة المتأخرة خلال شهر سبتمبر”.

 

وكانت قد طلبت تمديد أجل سداد قرض بقيمة 817 مليون ريال (217.8 مليون دولار) حل موعد استحقاقه في وقت سابق من يوليو/تموز الجاري، وكانت قد استخدمته لتمويل أعمال التوسعة في الحرم المكي.

 

من هي مجموعة بن لادن؟
ومجموعة بن لادن هي مجموعة شركات سعودية تعتبر من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي وفي العالم بإيرادات تقدر بـ 5 مليارات دولار.

أوضاع صعبة تعيشها العمالة الأجنبية في السعودية

وفي العام 1950 منح الملك عبد العزيز، محمد بن لادن شرف توسعة المسجد النبوي في المدينة المنورة وقد امتد العمل بهذه التوسعة إلى عهد الملك سعود بن عبد العزيز وانتهى بنجاح تام، وكنتيجة لهذا النجاح تم تكليف المعلم محمد بن لادن بتوسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة لتكون أول توسعة يشهدها منذ ألف عام.

 

وفي العام 1989 تم تأسيس مجموعة بن لادن ، وقد توسعت أعمال الشركة لتشمل الطرق والمنشآت المتنوعة والمشاريع الحيوية والتي تشرفت مجموعة بن لادن بتنفيذها على أكمل وجه، كما تضم المجموعة العديد من الفروع في جميع أنحاء العالم مما عزز مكانتها كشركة رائدة للإنشاءات في الشرق الأوسط، وكما تنامت البنية التحتية للمملكة العربية في وثبات قوية سريعة تنامت أيضاً مشاريع بن لادن في نفس الخطى لتلعب دوراً رائداً ومكملاً لهذه النهضة العملاقة، حيث عهد إليها ببناء شبكة المواصلات والطرق السريعة عبر كل مدن ومناطق المملكة العربية .

 

أزمة حادثة سقوط رافعة في الحرم المكي
وقعت حادثة سقوط آلة رافعة في الحرم المكي الساعة 5:10 مساءَ يوم الجمعة 11 سبتمبر 2015 في مشروع توسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية.

 

وخلفت هذه الحادثة أكثر من 107 قتيلًا وحوالي 238 جريحًا حسب ما أعلن عنه الدفاع المدني السعودي.

سقوط رافعة في الحرم المكي

 

وقد أشارت العديد من المواقع الإخبارية أن سبب هذه الحادثة قد يعود إلى الحالة الجوية السائدة، حيث تعرّضت المدينة لعواصف رملية ورياح عاتية وأمطار شديدة.

 

وتزامنت هذه الحادثة مع بداية موسم الحج في مكة المكرمة فضلاً عن وجود عدد كبير من المعتمرين الذين يتوافدون بكثافة أيام الجُمَع.

 

وأصدر الديوان الملكي السعودي بيان أكد فيه أن تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق ينفي الشبهة الجنائية في حادثة سقوط رافعة في الحرم المكي، وأكد أن سبب الحادث تعرض الرافعة لرياح قوية، كونها في وضعية خاطئة.

 

وأشار البيان إلى أن وضعية الرافعة كانت مخالفة لتعليمات التشغيل التصنيعية، وصدرت عدة أوامر من بن عبد العزيز أبرزها إيقاف تصنيف مجموعة بن لادن السعودية، ومنعها من دخول أي مشاريع جديدة، ومنع سفر جميع أعضائها إلى نهاية التحقيق، كما تضمنت الأوامر تكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلاً بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن.

 

الإستغناء عن 69 ألف عامل
وعقب إدانة الشركة بحادث الحرم المكي، أعلنت المجموعة عن الإستغناء عن 50 ألفاً من موظفيها وأغلبهم مصريين بعد توقف صرف راتبهم لمدة أربعة أشهر بسبب الظروف المالية المتدهورة للشركة عقب الحادث.

 

ومطلع مايو الماضي، صدر أمر سام يقضي بإعادة تصنيف شركة “بن لادن” السعودية، وعودتها إلى العمل في المشروعات التي توقفت، ورفع حظر سفر رؤساء وأعضاء مجلس إدارة المجموعة، والسماح لها بالتقدم للمشروعات مرة أخرى.

 

ووصف الإستشاري السابق في شركة بن لادن، المهندس طاهر عبد القادر، الوضع الذي وصلت إليه الشركة قبيل صدور مرسوم ملكي بالقول “الشركة كانت على شفير الهاوية”.

 

وفي نفس الشهر، أعلنت بن لادن أن عدد العاملين الذين تم تسريحهم وحصلوا على مستحقاتهم بلغ 69 ألف عامل.

أوضاع صعبة تعيشها العمالة الأجنبية في السعودية

 

وقال متحدث باسم المجموعة في بيان صدر يوم الثلاثاء 17 مايو/أيار “إنها تسعى لدفع مستحقات نحو 14 ألف عامل يجري تسريحهم حاليا، لينضموا إلى 55 ألفا آخرين غادروا إلى أوطانهم ليصبح إجمالي المسرحين 69 ألف عامل وعزمها دفع الرواتب المتأخرة بمجرد حصولها على مستحقاتها لدى عملائها”.

 

وأضاف البيان “حوالي 20 ألف عامل تقدموا باستقالاتهم وجرى تحويل تصاريح عملهم إلى موظفين آخرين، مشيرا إلى أن المجوعة تعمل على إنهاء خدمات الدفعات المتبقية التي تقدر بـ14 ألف موظف ومن المتوقع الانتهاء من كامل البرنامج بنهاية شهر مايو/ الجاري”.

 

وانتهت المجموعة أيضاً من دفع رواتب متأخرة لـ10 آلاف موظف بعدما تدخلت وزارة العمل.

 

أوضاع صعبة تعيشها العمالة الأجنبية في السعودية

وأشار البيان إلى أن المجموعة ستدفع رواتب الموظفين المتبقين المتأخرة بمجرد حصولها على مستحقاتها لدى عملائها.

 

وبسبب تأخر دفع الرواتب، أحرق عمال في مجموعة شركات بن لادن السعودية عددا من حافلات المجموعة احتجاجا على عدم تلقى رواتبهم والاستغناء عن عدد كبير منهم.

 

وقالت تقارير إن العمال أحرقوا أكثر من سبعة حافلات مملوكة للمجموعة.

 

وقال نايف الشريف، المتحدث باسم الدفاع المدني في مكة، إنه فرق الإطفاء أخمدت الحرائق التي لم تؤدي إلى أي إصابات.

 

وتقول صفحة مجموعة بن لادن على موقع (لينكد.أن) إن إجمالي العاملين بالشركة يقارب مائتي ألف عامل.

 

ويرى مراقبون أن السعودية تحاول القضاء على مجموعة “بن لادن”.
“المملكة تحاول القضاء على مجموعة بن لادن”
وقال ، الخبير الإقتصادي، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء “سبوتنيك” مطلع يونيو الماضي إن البنوك السعودية كشفت أن شركات بن لادن لديها عقود لم يتم تنفيذها بعد، تقدر قيمتها بنحو 248 مليار ريال، من أصل 490 مليار ريال، مقابل قروض محلية وخارجية بقيمة 72 مليار ريال، موضحا أن المملكة تحاول القضاء على مجموعة “بن لادن”.

 

وأضاف الخبير الإقتصادي أن الأسرة الحاكمة في السعودية تمكنت بالفعل من وضع مجموعة بن لادن الإستثمارية في أزمة كبيرة، فأطلقت عليها البنوك والشركات الخاصة، بهدف تعقيد أعمالها، وإجبارها على وقف مشاريعها، وبالتالي تأخير صرف الرواتب، وهو الأمر الذي وصفته صحيفة سعودية بأنه “المارد” الذي سيصرع بن لادن.

 

وأكد أن المسؤولين السعوديين كانوا بالفعل قد أصدروا قرارات هامة تتعلق بالشركات، أهمها الأمر السامي الملكي القاضي بإعادة تصنيف الشركة، والسماح لها بالعمل في المشاريع المتوقفة، ولكن هذه القرارات لن تدخل حيز التنفيذ بسبب التضييق الذي يمارس على الشركة، لأن المملكة منذ سنوات طويلة كانت تحاول وضع الشركة في أزمة، انتقاماً من مؤسس تنظيم القاعدة، الذي خالف أوامر المملكة التي كانت تدعمه في البداية، حسب قوله.

 

وانتشرت أخبار خلال الأسابيع الأخيرة تقول إن عمالا هنودا كانوا “يتضورون جوعاً” في السعودية بلا أجور أو طعام أو حتى قدرة على العودة لبلادهم.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة الهندية سارعت بتوزيع طعام على حوالي 16 ألف عامل معدم. ولم يحصل هؤلاء العمال على أجورهم منذ أشهر، كما أنهم أُحصروا في المملكة؛ لأن نظام الكفالة السعودي يعطي أصحاب العمل سلطات مطلقة على العمال الأجانب.

 

وبشكل روتيني، يمتلك صاحب العمل حق الاحتفاظ بجوازات السفر الخاصة بالعمال، كما أنه يتحكم في عملية حصولهم على التأشيرات اللازمة، بما في ذلك تأشيرة الخروج من السعودية.

 

وأعلنت السعودية يوم الإثنين 28 ديسمبر 2015 عن موازنتها العامة للدولة لعام 2016 بعجز قدره 326.2 مليار ريال، ما يعادل حوالي 87 مليار دولار.

 

وتتوقع الحكومة السعودية أن تبلغ الإيرادات 513.8 مليار ريال (حوالي 137 مليار دولار)، مقابل نفقات تصل إلى 840 مليار ريال (حوالي 224 مليار دولار)، ما يعني عجزا مقداره 326.2 مليار ريال.

 

وفي نفس الشهر، بدأت محطات الوقود في السعودية ببيع البنزين بالتعرفة الجديدة، وذلك في إطار مساعي الحكومة لإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية لتعزيز الوضع المالي للمملكة.

 

ووجه العاهل السعودي لإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة بهدف تقوية وضع المالية العامة، ومتابعة اعتماد المشاريع التنموية الضرورية للنمو الاقتصادي.

 

وتضمنت هذه الإجراءات مراجعة للمشتقات النفطية، والكهرباء، والمياه، مع مراعاة التدرج في التنفيذ خلال 5 سنوات وبناء على ذلك قررت رفع أسعار “البنزين 91” من 0.45 ريال للتر إلى 0.75 ريال للتر، بزيادة نسبتها 66%. وزيادة سعر “البنزين 95” من 0.60 ريال للتر إلى 0.90 ريال للتر، بزيادة قدرها 50%.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.