Web Analytics Made Easy - StatCounter
الهدهد

باحث مصري: دولة الجباية مقبلة على كارثة مالم يحدث إعجازا لانتشالها من ريح “قاصف وحاصب”

أكد الدكتور عمرو هاشم ربيع – نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية – أن مقبلة على ما لم يحدث إعجاز، حسب رأيه.

 

وقال هاشم في مقال له تحت عنوان “كيف نخرج من الإنجازات الوهمية فى دولة الجباية؟”، المنشور بصحيفة “المصري اليوم” : “الأوهام التى أغدق بها الشعب، ومعظمه من الطبقتين المتوسطة والدنيا، طيلة عقود مبارك واكتشف بعدها أن نظامه مفلس، ويرزح تحت فساد ضربه من رأسه إلى أخمص قدمه، بدأت تتكرر من جديد”

 

وأضاف “كافة المؤشرات تدل على ذلك، وربما تفضى إلى أننا مقدمون على وثبور محقق، ما لم يحدث إعجاز ينتشل مصر، من ريح قاصف وحاصب لا تذر ولا تبقى”.

 

وفيما يلي نص المقال كاملا:

 

كيف نخرج من الإنجازات الوهمية في دولة الجباية؟

الأوهام التى أغدق بها الشعب، ومعظمه من الطبقتين المتوسطة والدنيا، طيلة عقود مبارك واكتشف بعدها أن نظامه مفلس، ويرزح تحت فساد ضربه من رأسه إلى أخمص قدمه، بدأت تتكرر من جديد. كافة المؤشرات تدل على ذلك، وربما تفضى إلى أننا مقدمون على كارثة وثبور محقق، ما لم يحدث إعجاز ينتشل مصر، من ريح قاصف وحاصب لا تذر ولا تبقى.

 

بدأت الدولة المصرية الجديدة فور خروج مبارك من السلطة وسعر الجنيه مقابل الدولار 5.47 قرش، وانتهى به الأمر إلى 12.75 قرش، بزيادة نحو 110%. المناطق العشوائية أصبحت 1230 منطقة، ونسبة الفقراء وفق الجهاز المركزى للإحصاء وصلت إلى 26%.

 

الدعم السلعى الذى يهلك الموازنة (نحو 300 مليار جنيه) يصل منه إلى مستحقيه ما يربو على 10-20% منه فقط. موقع مصر على مؤشر التنافسية هو 116، صحيح أنه كان 119، لكنه لايزال كارثيا. نسبة الاقتراض من الخارج تزايدت بشكل كبير. أصبحت الدولة المصرية دولة جباية من الطراز الأول بسبب الرغبة فى الحصول على الضرائب بأى وسيلة ومن الفقراء قبل الأغنياء، وكان آخر ذلك فرض رسوم تمغة على المواطن، لإنهاء بعض الإجراءات لصالح القضاة ولصالح وزارة الداخلية، وهما الجهتان الأكثر تميزًا فى السلك الوظيفى. أما عائد السياحة فقد اندثر، بعد تراجع السياحة من 14.7 مليون سائح إلى 9.3 مليون سائح، قبل أن تضمحل مرة أخرى بفعل سقوط الطائرة الروسية. أما عن المؤشرات الرقمية للتعليم والصحة، فحدث ولا حرج بالنسبة لمعدل ازدحام الفصول الدراسية، وتهالك المبانى رغم زيادة عددها، ومستويات التسرب من التعليم، وحجم الدروس الخصوصية، وانهيار مستويات التقويم أو الامتحانات، وحال التأمين الصحى الموعود منذ سنوات دون جدوى. أما الفساد، فأصبح يضرب كافة مؤسسات الحكومة بلا استثناء تقريبًا، الأوقاف، الداخلية، الزراعة، التموين، الصناعة، الصحة، الحكم المحلى… إلخ. وإذا انتقلنا إلى حقوق الإنسان، فقد شهد تراجعا فى تعامل جهاز الأمن مع المواطن فيما يتصل بانتهاك الحريات الخاصة تحت ذريعة مواجهة الإرهاب، وكذلك انتهاك حرية الرأى والتعبير وحقوق الصحفيين، واحتكار الكلمة والحقيقة على غرار «صدقونى وحدى».

 

اللجوء إلى حلول للخلاص من كل ما سبق غير مستحيل، على رأسها القضاء على الإنفاق الحكومى الترفى الذى بحت منه الأصوات، وفرض الضرائب التصاعدية تحقيقًا للعدالة الاجتماعية، وسن تشريعات رادعة للحد من الزيادة السكانية على النمط الصينى، ووجود مجالس استشارية متخصصة للرئيس فى مجالات مختلفة أمر مهم للغاية، وذلك عوضًا عن الاعتماد على مؤسسة واحدة، ينسب لها الوطنية دون غيرها، وهذه المجالس تقوم بتقييم ما تقرر وما سيتقرر، كالعاصمة الجديدة التى بحت أصوات الاقتصاديين لعدم جدواها، ومحور قناة السويس المتوقف نجاحه على التجارة الدولية… إلخ من مشروعات ضخم الإعلام الحكومى من نتائجها، واتهم كل منتقد لها ولغيرها بأنه متآمر أو إخوانى. وأخيرًا وليس آخرًا، حتمية قيام البرلمان باستغلال صلاحياته الدستورية، حتى يكون سريع الإنجاز فى مجال التشريع المبتور تقريبًا، عوضًا عن واقع الممارسة الراهن الذى لايزال مكبلا بميراث الاستبداد وتأليه الزعامة، والخنوع للحكومة، وهى المشرع الفعلى بحكم الأمر الواقع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بدايه الاوهام كانت بالترويج للجهاز المعجزة الذي ادعى صاحبه علاج الأمراض المستعصية بواسطته وتبناه الحيش وصفق له المهرجون من الإعلاميين,لقد تعرض الشعب المصري لاكبر خدعة تبادل فيه الباطل والحق المكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق