مذبحة رابعة .. ذكرى خالدة في ضمير الإنسانية تأبى النسيان

تحل في هذه الأيام الذكرى الثالثة لفض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة، لتؤكد على تلك الجريمة التي ارتكبها النظام المصري عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب، ولتعلن عن بداية فصل من الظلم والبطش النظامي الذي لم يتوقف على مدار ثلاث سنوات.

 

ورغم أنه كان من المفترض نصر هؤلاء المستضعفين، إلا أن النظام اعتقل عشرات الآلاف على خلفية قضايا معارضة السلطات، أملا في فرض أمر واقع فيما يتعلق بتلك الجرائم حتى يتسنى له التفاوض عليها إن طرح التفاوض في وقت ما.
انتشار أمني مكثف
وتعزز الأجهزة الأمنية من تواجدها بكثافة بمحيط المبانى الشرطية على مستوى الجمهورية خاصة أقسام الشرطة ومديريات الأمن، وتعزيز الحراسات الأمنية أمام المبانى ووضع حواجز على مسافات مناسبة لمنع وقوع أية تفجيرات، فضلاً عن تكثيف التواجد الأمنى بمحيط السجون على مستوى الجمهورية لمنع محاولات اقتحامها أو الاقتراب منها بأية حال من الأحوال خاصة سجون طرة التى يقبع بها الرئيس المعزول محمد مرسى والدكتور محمد بديع مرشد الإخوان وكبار قيادات الجماعة.

 

وتفعل الأجهزة الأمنية دور الحماية المدنية وأقسام المفرقعات والنجدة، لتلقى أية بلاغات حول وجود أية أجسام غريبية وسرعة التوجه إليها وفحصها، وإبطال مفعول القنابل والعبوات الناسفة التى ربما تلجأ جماعة الإخوان إلى زرعها بالقرب من المبانى الحيوية بالبلاد.

 

إلغاء أجازات ضباط وأفراد الشرطة

 

وتم إلغاء الأجازات للضباط والأفراد وإعلان حالة التأهب القصوى ورفع درجة الاستعداد للحالة “ج”، مع الاستنفار الأمنى الشامل على مستوى الجمهورية لمواجهة أية محاولات للخروج عن القانون، فيما تدفع الأجهزة الأمنية بقوات إضافية لمنطقة سيناء لتدعيم التواجد الأمنى بها.

 

بداية الغيث قطرة
ونظم العشرات من أنصار جماعة الإخوان بالشرقية الجمعة، مسيرات بمراكز المحافظة شارك فيها الرجال والنساء والأطفال ضمن ما أسموه بأسبوع “رابعة قصة وطن” مطالبين بالإفراج عن الرئيس المعزول ومنددين بغلاء الأسعار وزيادة فواتير الكهرباء، ومرددين الهتافات المناهضة لرجال الجيش والشرطة وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

و خرجت مسيرة من مسجد أبوسباعي بمدينة أبو كبير؛ لتطوف شوارع المدينة وسط حذر شديد من الأهالي، كما خرجت مسيرة أخرى من مركز أبو حماد ردد المشاركون فيها هتافات ضد الدولة، كما انطلقت مسيرة من قرية العدوة مسقط رأس الرئيس المعزول مرددين الهتافات المناهضة للجيش والشرطة مطالبين بعودة الرئيس المعزول رافعين شارات رابعة وأعلام مصر.

 

كي مون يدعو لتحقيق دولي
من جانبه؛ دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت إلى ضرورة إجراء تحقيقات كاملة بشأن مقتل مئات المدنيين على أيدي قوات الشرطة والجيش المصري خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة في أغسطس 2013.

 

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة قوله إن بان كي مون يعتقد أنه “من المهم للغاية إجراء تحقيق كامل بشأن مقتل مئات المدنيين خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في أغسطس 2013”.
وبشأن الدعوات لإنشاء لجنة دولية للتحقيق في المذبحة ومحاكمة الجناة أكد فرحان حق أن “مجلس حقوق الإنسان (التابع للأمم المتحدة) هو المخول بإنشاء لجنة للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن القتل الجماعي للمحتجين (في مصر) خلال ذلك اليوم”.

 

ووفق المصدر، شدد أمين عام المنظمة الدولية التأكيد على أهمية احترام حق الاحتجاج السلمي وحرية التجمع خلال المظاهرات التي يعتزم مناهضو الانقلاب الداعمون للشرعية تنظيمها في الذكرى الثالثة لفض اعتصام رابعة.

 

وكانت قوات الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش قامت فجر الـ14 من أغسطس 2013 بفض اعتصام ميداني رابعة والنهضة، وقتلت وجرحت المئات من مؤيدي الشرعية وأنصار الرئيس محمد مرسي.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث