ناشطون تونسيون من “شبيحة الأسد” يقتحمون ‫#‏مؤتمر_المقاطعة ضد التطبيع

0

“خاص-وطن”-شمس الدين النقاز- قام عدد من الناشطين المناهضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني باقتحام ندوة يحتضنها أحد النزل بمدينة الحمامات ينظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي يديره الباحث الفلسطيني المعروف الدكتور عزمي بشارة.

 

وأظهر مقطع فيديو تناقله ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي قيام عدد من الناشطين اليساريين القوميين في تونس، بدخول قاعة الندوة صباح الخميس، ورفع العلمين الفلسطيني والسوري ورددوا شعارات مندّدة بالتطبيع ومنددة بالسياسات القطرية والأمريكية والصهيونية ورافضة لتواجد عزمي بشارة.

ويظهر الفيديو الذي اطلعت عليه صحيفة “وطن” قيام وزير الثقافة التونسي الأسبق مهدي مبروك وهو المسؤول عن تنظيم الملتقى بتهدئة المقتحمين للندوة.

 

وقال أحد الناشطين لمهدي المبروك “نحن جئنا لنعبر عن مواقفنا وسنغادر القاعة” في حين يردّد زملاؤه شعار “مقاومة مقاومة لا صلح ولا مساومة”.

 

ويعرف عن الناشطين التونسيين في اليسار وفي الأحزاب السياسية القومية مساندتهم المطلقة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالإضافة إلى دعمهم لجماعة حزب الله وفي نفس الوقت معاداتهم لدول الخليج وعلى رأسها قطر والسعودية.

 

الإتجاه القومي العربي/تونس يدعو أنصاره للحضور بكثافة

وكانت صفحة الإتجاه القومي العربي/تونس على “الفيسبوك” قد دعت في منشور لها يوم الخميس إلى “إفشال مؤتمر تطبيعي بحضور المطبع عضو ما يسمى بالكنيست “الإسرائيلي” عزمي بشارة تحت إشراف مركز دراساته “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”.

 

وقالت الصفحة “تدعو لائحة القومي العربي كل الشرفاء ومناهضي التطبيع في تونس إلى إفشال مؤتمر تطبيعي بحضور المطبع عضو ما يسمى بالكنيست “الإسرائيلي” عزمي بشارة تحت إشراف مركز دراساته ” المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” المزمع إقامته في نزل “الروايال Le Royal ” بالحمامات و ذلك ابتداءً من غد 4 اوت 2016 على الساعة التاسعة صباحاً 09:00 وامتداداً على ثلاثة أيام.”

 

 

مجموعة من “شبيحة” بشار الأسد في تونس

وفي سياق تعليقه على الحادثة، قال الباحث بالمركز حمزة المصطفى في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإحتماعي “فيسبوك” “قبل قليل اقتحم مجموعة من شبيحة بشار الأسد في تونس المؤتمر الذي يعقده المركز العربي بعنوان “استراتيجية المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد: الواقع والطموح” واتهموا المشاركين بالعمالة لإسرائيل ورفعوا شعارات ضد المركز العربي.”

 

وأضاف “قاد عملية الاقتحام التي تشبه اقتحامات الأمن السوري للبيوت ما يسمى “الاتحاد القومي العربي” ورفعوا علم النظام السوري واعتدى بعضهم على المشاركين جسديًا. الأمين العام لهذه المجموعة يسمى يضع في بروفايله صورة بشار ويتغنى بمجازره اليومية.”

 

وتابع المصطفى “لم يقرأ هؤلاء البجم عنوان المؤتمر، ولم يطلعوا على قائمة المشاركين فيه من الأكاديميين والنشطاء ممن لهم باع طويل في النضال ضد إسرائيل وحركة المقاطعة الأخيرة فهؤلاء المرتزقة لا يعرفون إلا ” الشعارات” الكاذبة، فإسرائيل غدت صديقهم المقرب المدافع الأول عن نظامهم الذي باع البلد لإيران وروسيا ويخطب ود اليمن المتطرف في الغرب.”

 

وختم تدوينته بالقول “لقد انكشف هؤلاء أمام الجمهور، ولم يعد أحد يعط بالا لهم، فهم لم يحصلوا على أي معقد في أي انتخابات تونسية من جهة، وتحولوا إلى حزب ميكروا باص يتنقلون بين الأماكن والمؤتمرات للتخريب ورفع صور الأسد. الجميل بالأمر، أن الإخوة الفلسطينيين وبعض النشطاء تصدوا لهؤلاء وطالبوهم بعدم المزاودة واستغلال اسم فلسطين في أهدافهم الدنيئة، وأخرجوهم مطرودين.

“المركز العربي يندّد بالإقتحام

وجاء في الصفحة الرسمية للمركز العربي للدراسات على “تويتر” منشور بعنوان “الشبيحة يحاولون عرقلة مؤتمر ضد التطبيع” استنكروا فيه محاولة عرقلة أشغال المؤتمر من قبل من أسموهم بـ”الشبيحة”.

 

وقال المركز العربي في بيان رسمي “حاولت مجموعةٌ من شبيحة النظام السوري، ومن يسمون أنفسهم “عاشقي معمر القذافي” تعطيل الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر الأكاديمي لمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي يناقش إستراتيجيات مقاومة التطبيع وتعزيز حملة المقاطعة العالمية ضد نظام الأبارتهايد الإسرائيلي.”

 

وأضاف “وعلى الرغم من أنّ هذه المحاولة البائسة باءت بالفشل، فإنها تعكس بالضرورة أنّ شبيحة النظام السوري يتعاملون مع القضية الفلسطينية كأداةٍ لخدمة الاستبداد وقتل المواطنين.”

 

وفي هذا الصدد أكّد المركز العربي على استمراره في عقد المؤتمرات الأكاديمية بشأن القضية الفلسطينية، وبأنه ليس في حاجة إلى إذنٍ من أي جهةٍ تدعي احتكار القضية أو وسائلها في النضال.

 

كما عبر المركز عن انحيازه الكامل لقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ورفض الاستبداد ومناصرة تطلعات الشعوب العربية تجاه الحياة بكرامة وحرية، وإيمانه بأنّ هدف العلوم الاجتماعية الارتقاء بالمواطن وإسعاده، وليست الشعوب العربية استثناءً في هذا المجال.

 

وأوضح المركز العربي لدراسة السياسات أنه سوف يستمر بالتزامه المبدئي بهذه المواقف الأخلاقية، مؤكدا أنّ محاولة شبيحة النظام السوري والقذافي بمحاولاتهم التشويش على مؤتمرات ضد التطبيع يؤكدون على نتيجةٍ واحدةٍ مفادها أنّ الاستعمار والاستبداد وجهان لعملة واحدة.

 

ومؤتمر المقاطعة الذي تحتضنه تونس هو عبارة عن ورشات عمل أكاديمية تهدف إلى “تقديم أوراق تحليلية حول استراتيجيات المقاطعة وآفاقها المستقبلية، ودراسة أوجه الشبه بين الحركة الحالية لمقاطعة إسرائيل من جهة، وحركة المقاطعة ضد التمييز العنصري (الأبارتهايد) في دولة جنوب أفريقيا من جهة ثانية”، بحسب توضيح المدير التنفيذي لـ”المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، الدكتور محمد المصري.

 

يذكر أن صحيفة الديلي تليغراف نشرت مقالًا في الثالث من آب/ أغسطس 2016، بعنوان “غضب إسرائيلي لتبنّي قطر حملة المقاطعة العالمية”، وتضمن جملةً من المغالطات بشأن مؤتمر “إستراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد: الواقع والطموح”، وكذلك بشأن مُنظِّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

 

وقال المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إنّه “وعلى الرغم من أنّ المقالة مبنيّة على مجموعةٍ واسعةٍ من التناقضات والمغالطات، التي يستطيع أيُّ قارئ تبيُّنها ويدرك بأنّ كاتبها مدفوعٌ بمواقفه المنحازة إلى إسرائيل والصهيونية، فإنه من الواضح أنّ نشر هذا المقال جاء ليؤكّد أهمية هذا المؤتمر والقضايا التي يشارك في طرحها نخبةٌ من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، والذين يتناولون ما وصلت إليه حركة المقاطعة العالمية وعناصر نجاحها وتعزيز دورها في مواجهة الحملة التي تشنها إسرائيل وحلفاؤها ضدها.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More