AlexaMetrics الروس فاوضوا مجموعات سورية مسلحة في "حميميم" ووثقوا ما اتفقوا عليه بالصوت والصورة | وطن يغرد خارج السرب

الروس فاوضوا مجموعات سورية مسلحة في “حميميم” ووثقوا ما اتفقوا عليه بالصوت والصورة

ذكرت مصادر إعلامية أنه منذ شهور خلت حطّ وفد روسيّ رحالَه في حلب آتياً من قاعدة حميميم العسكرية. ووفقاً لمعلومات صحيفة “الأخبار” اللبنانية، الموالية لنظام الأسد، فقد التقى الوفد الروسي “عشرات المندوبين عن مجموعاتٍ مسلّحة عدّة، كانوا يصلون إلى مقر روسي في أحياء حلب الغربية (الخاضعة لسيطرة قوات الأسد) آتين من الأحياء الشرقيّة عبر معبر بستان القصر، وبضمانات روسيّة”.

 

وقد عمل الوفد الروسي على توثيق تلك اللقاءات بالصوت والصورة، وفقا لتقرير الصحيفة، وقام مندوبو المجموعات المسلّحة بتعبئة استماراتٍ مخصّصة، وأجروا محادثاتهم، ثمّ عادوا إلى مناطق سيطرتهم بسلام. كان العرض الروسي واضحاً و”سخيّاً”.

 

وادعت الصحيفة أن المندوبين حملوا إلى مجموعاتهم رسالةً واضحة: “تعاونوا معنا وانفصلوا عن متطرفي جبهة النصرة وأشباهها وخذوا تسوياتٍ مُنصفة”. وكانت مضامين اللقاءات متشابهة في بعض التفاصيل، حيث طلب معظم المندوبين “الوقت لدراسة العرض ومناقشته مع مجموعاتهم”.

 

ويزعم التقرير أن هؤلاء المندوبين ذهبوا أبعد من المطلب الروسي بالتخلي عن “النصرة” واعدين بـ”شنّ معارك ضدّ النصرة حال رفضها الفصل بين مواقع السيطرة، بشرط تقديم ضمانة روسيّة كاملة بعدم تعرّض جيش النظام لهم مستقبلا”، لكنّ معظم المندوبين “كانوا يذهبون للتشاور، ولا يعودون”.

 

وزعم التقرير أن وفد “حميميم” غادر حلب، بعد أن استنفد فرص الوصول إلى اتفاقات. وقبل نحو ثلاثة أسابيع وصل وفد جديد، كانت اللهجة الروسيّة مختلفة هذه المرّة. الرسائل التي حُمّلت للمندوبين جاءت مُقتضبة وحاسمة: “انضمّوا أو موتوا”. أخيراً، فُتحت معركة “الطّوق”، تقدّم الجيش وحلفاؤه على الأرض، مدعومين بغطاء جويّ روسي مكثّف، كما أورد التقرير.

 

ومن جانب آخر، كشفت تقارير إعلامية أخرى أن أكثر من 400 ألف شخص يستعدون لمعركة الجوع المقبلة عليهم بعد حصار حلب وقطع طريق “الكاستيلو” نارياً.

 

وأفادت أن أمام المعارضة السورية خيارات عدة عسكرية بدأت بفك الحصار، حيث تشهد تلك المنطقة الجغرافية المحيطة بـ”طريق الكاستيلو” أشرس المعارك.

 

ونقل الناشط السوري الميداني “بهاء الحلبي” أن النظام السوري لا يزال يسيطر على مزارع الملاح التي باتت المرصد الرئيس للكاستيلو، وحوّلت حلب إلى مدينة محاصرة “نارياً”، كاشفاً عن محاولات من النظام والميليشيات المساندة له للتقدم باتجاه الخالدية، وبالتالي الوصول إلى دوار الليرمون القريب من ريف حلب الشمالي، لكن الحلبي يؤكد أن “المحاولات فشلت حتى اليوم، وتكبّد المهاجم خسائر كبيرة”.

 

ويُشار إلى أن قوات النظام وحلفاءها لم تتقدم سوى حوالي 500 متر في معركتها، ولا يزال حتى اليوم عاجزًا على الوصول بريًّا إلى الكاستيلو ودفع الثمن غاليا مقابل ذلك، لكن وفقا للحلبي، فإن الطريق باتت خطرة، و”انعكس ذلك سلباً على المدنيّين وبدأ الوضع الإنساني ينهار..”.

 

أما كيف يمكن للمعارضة أن تستعيدَ زمام المبادرة العسكرية؟ يرى اللواء المتقاعد فايز الدويري الذي يتابع المعارك في سوريا في شكل دقيق، أن “السيطرة النارية على الكاستيلو لا تزال جزئية، وأصبحت الطريق خطرة وإمكانية استخدامها من المدنيين فيها خطورة عالية، لكن يمكن أن يستخدمها المقاتلون عبر المغامرة في سلوك الطريق أو عبر الضواحي وخلق طرق جانبية، ولكن المضاعفات بقطع هذه الطريق خطيرة جداً لأنها آخر منفذ تتنفس منه الأحياء الخاضعة للمعارضة”.

 

ويرى المحلل العسكري أن أمام المعارضة خياران:

الأول: الدفاع السلبي والاعتماد على التقوقع داخل المدينة للدفاع عنها وعدم السماح بدخول النظام إليها/ وهو خيار غير محبّذ ويقود إلى نتائج كارثية على المدى البعيد.

 

الثاني: الدفاع النشط الايجابي ويتمثل بإجراءات عدة”، ووفق الدويري هي:

 

أولاً: إجراء طُبق خلال اليومين السابقين ويقوم على تنشيط خطوط التماس التي كانت ساكنة منذ عام 2013 وإعادة إحياء الروح القتالية في خطوط التماس، فهذا الأمر يؤدي إلى منع النظام من سحب قواته لتعزيز جبهة “الكاستليو” وفي الوقت نفسه يجبره على جلب قوات من مناطق أخرى لضمان استمرارية خطوط النار كما هي.

 

ثانياً: إجراء طبّق أيضاً من جبهة النصرة وقوات أخرى بشن هجوم معاكس لفك السيطرة الجزئية عن الطريق الكاستيلو، ولكن “النصرة” تراجعت بسبب شدة القصف الروسي.

 

ثالثاً: ضرورة إشراك “جيش الفتح” في المعارك، لأنه الأقدر على شنّ هجمات منظمة ناجحة ولو أدى ذلك إلى تهدئة الجبهات سواء في ريف حلب الجنوبي أو حتى في جبهة الساحل، وإبقاء قوات للدفاع فقط والتمسك بالأرض وسحب جزء منها لشن هجوم معاكس كبير يتم من خلاله استعادة السيطرة على “الكاستيلو” واستعادة السيطرة على مزارع الملاح”.

 

أما بالنسبة إلى الإجراء الأخير وفي حال لم ترغب المعارضة في سحب قوات، خصوصاً من الريف الجنوبي للمساندة، فإن الدويري ينصح بـ “فتح طريق الراموسة التي هي في الجنوب لتكون طريقاً بديلة لإمداد المعارضة وفي الوقت نفسه تفرض حصاراً على مناطق النظام، وهذا الخيار يكون اقل كلفة من هجوم مضاد كبير على الكاستيلو”، ويعود الدويري إلى الوراء ويقول: “كنت من مناصري اقتحام بلدتي نبل والزهراء، لأن ذلك كان من شأنه إبعاد أي خطر على الكاستيلو وبالتالي كانت الأمور قد اختلفت”.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *