” الديلي بيست”: هجوم مطار أتاتورك إنذار للغرب.. قادمون لكم وسنهاجم أهدافا سهلة

0

اعتبرت صحيفة الديلي بيست الأمريكية أن الهجوم الذي استهدف ليلة أمس في إسطنبول، هو رسالة إنذار للغرب بأن تنظيم الدولة الذي يرجح أنه يقف وراء الهجوم، قد يسعى خلال الفترة المقبلة إلى مهاجمة أهداف سهلة، في إطار رده على الخسائر المتتالية التي تلقاها في كل من العراق وسوريا.

 

وفجر اليوم، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم، إنَّ عدد القتلى من جراء الاعتداء ارتفع إلى 36؛ من بينهم ثلاثة انتحاريين نفذوا الهجوم، وفي وقت سابق أعلن وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، سقوط 31 قتيلاً وإصابة 147 آخرين بجروح من جراء الاعتداء، ومن قبله وفي حصيلة أولية ذكر والي مدينة إسطنبول، واصب شاهين، مقتل 28 وإصابة 60 آخرين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم يشير إلى تخطيط متطور من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة في عمليات استهداف المطارات، خاصة أن الهجوم يأتي عقب ثلاثة أشهر من مهاجمة مطار بروكسل في بلجيكا.

 

وعلى الرغم من عدم تبني أي جهة للهجوم، إلا أن خبراء ومحللين يؤكدون أن التفجير يحمل بصمات تنظيم الدولة، مؤكدين أن العملية والتخطيط لها كانا مفاجئين.

 

الهجوم على مطار أتاتورك مر بثلاث مراحل؛ حيث بدأ بهجوم في موقف السيارات المجاور لمحطة الرحلات الدولية؛ وذلك لغرض لفت انتباه رجال الأمن بعيداً عن الهدف المقصود من طرف المهاجمين، خاصة أن المهاجمين يدركون جيداً أن هناك تشديداً أمنياً خلال الآونة الأخيرة عقب مطار بروكسل. وفق ما ترجمه موقع الخليج أونلاين.

 

عقب ذلك جاء الدور على تفجير بوابة الدخول؛ الأمر الذي سهل على المهاجمين دخول المطار وهم يرتدون أحزمة ناسفة تم تفجيرها داخل المطار.

 

الصحيفة دعت سلطات أمن المطارات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية حول تلك المطارات، ومراقبة جميع الوافدين إليها، وضرورة أن تكثف سلطات الأمن خطوط الدفاع قبل دخول الراغبين بالسفر للمطارات.

 

وتؤكد الديلي بيست أن المطارات الأمريكية لا تبدو مهيأة للتصدي لمثل هذه الهجمات، خاصة أن الجماعات الإرهابية بدأت تغيير في أساليب عملياتها بطريقة تتعب معها كل الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المطارات.

 

وأشارت الصحيفة إلى عمليات تهريب الأسلحة التي كشف عنها مؤخراً، حيث تم الحجز على أسلحة كانت معدة للنقل من أتلاتنا إلى نيويورك جواً، ممّا استدعى فتح تحقيق في القضية بين أن هناك حالة من التراخي لدى الموظفين الذين يعملون في فحص الأمتعة.

 

هجوم مطار أتاتورك أمس يفتح الباب واسعاً على تساؤلات عدة؛ ربما من بينها كيفية تأمين المحيط البري للمنطقة المحيطة بالمطار، بحيث يمكن للأجهزة الأمنية اعتراض أي شخص مشتبه به قبل الوصول إلى المطار نفسه، وهو ما قد يستدعي نقاط تفتيش جديدة؛ ممّا يعني أيضاً خلق مشاكل أخرى للمسافرين، وربما يجعلهم هم أنفسهم هدفاً لتلك الجماعات الإرهابية.

 

وصول المسلحين إلى المطار يعني من بين ما يعنيه أن الوقت قد فات لتفادي وقوع الكارثة، حتى لو تمكنت قوات الأمن من تعطيل المهاجمين، وهو ما قد يستدعي إجراءات جديدة.

 

وترى الصحيفة أن تنظيم الدولة لا يزال يرى في الطيران الهدف الأكثر إثارة؛ لكونه يلفت أنظار العالم بشكل يختلف عن أي هدف آخر، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كبيرة على المدى القصير، وخاصة من ناحية طبيعة الخسائر التي يمكن أن تلحقها هذه الهجمات بقطاعي السياحة والاقتصاد، بالإضافة إلى حرية التنقل.

 

هجوم مطار أتاتورك في إسطنبول التركية ليلة أمس، قد يشي أيضاً بطبيعة الهزائم المتلاحقة التي تعرض لها التنظيم في الآونة الأخيرة بسوريا والعراق، ومن ثم كان التنظيم يبحث عن هدف سهل؛ ممّا يعني أنه قد يسعى لإيجاد أهداف مماثلة في الغرب خلال الفترة المقبلة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.