كاتب أمريكي: النظام المصري بقيادة السيسي “يصفع” الدولة التي تساعده مجانا

0

قال الكاتب والصحفي الأمريكي جاكسون ديهل إن يستخدم الدبابات والمركبات المضادة للألغام وطائرات إف 16 التي منحتها له واشنطن مجانا لمحاربة تنظيم “” في ، في الوقت الذي يقوم باستهداف نشطاء حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في .

 

وفي مقال بعنوان “ تمنح مركبات مدرعة مجانية، ومصر توجه لأمريكا صفعة على الوجه”، أشار “ديهل” إلى أن الولايات المتحدة قامت بتسليم الدفعة الأولى من 762 مركبة مضادة للألغام والكمائن لمصر مجانا، على رأس مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار خصصتها إدارة أوباما لنظام هذا العام.

 

وأوضح أن البيت الأبيض يرفض أن تكون هذه “الهدايا” مشروطة بتحسن سجل مصر المروع في مجال حقوق الإنسان، مضيفا أن على أوباما أن يسأل السيسي علنا: كيف تكون مثل هذه المركبات مخصصة لـ “حروب الجيل الرابع”؟

 

وتابع الكاتب: بحسب خطابات السيسي وقادة الجيش المصري منذ 2013″، فإن العدو في هذه الحروب هي الولايات المتحدة، الدولة نفسها التي تزود هذا الجيش بهذه النوعية من المركبات المدرعة ومعونات بمليارات الدولارات.

 

ولفت الكاتب إلى أن الدعاية المؤيدة للنظام المصري تزعم أن منظمات المجتمع المدني تعمل على هدم الدولة من خلال حروب الجيل الرابع من أجل حفنة دولارات، مشيرا على سبيل المثال إلى عمرو عمار، الضيف المتكرر على شاشات التلفزيون، الذي كتب مجلدا ليفسر كيف كانت ثورة 25 يناير 2011 في مصر مؤامرة أمريكية لتدمير مصر لصالح إسرائيل، وأطلق عليها اسم “الربيع العبري”.

 

كما نوه الكاتب إلى الهجوم على المنظمات غير الحكومية، لافتا إلى أنه في مارس فتح أعضاء النيابة العامة قضية تعود لـ2011 ضد عدد من جماعات حقوق الإنسان، ومنعوا قادتها من مغادرة البلاد وطالبوا القاضي بتجميد أصولهم الشخصية. وخلال الجولة الأولى من هذه القضية، استهدف النظام مباشرة منظمات أمريكية مثل المعهد الجمهوري الدولي ومؤسسة فريدوم هاوس، وإجبارهم على إغلاق عملياتها وسحب موظفيهم من البلاد.

 

وأضاف: الآن يحاكم النظام أشخاص مثل حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان؛ وبهي الدين حسن، مؤسس معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

 

يقول الكاتب إن المراقبين للأوضاع في مصر قد يتساءلون: لماذا يتفرغ السيسي لملاحقة نشطاء حقوق الإنسان العلمانيين والصحفيين والسياسيين اليساريين الذين يحتقرون التيار الجهادي، رغم أنه يدعي محاربة تنظيم “داعش” وغيره من المتطرفين الإسلاميين؟

 

ويضيف: الجواب بسيط وهو أن هذا كله جزء من حروب الجيل الرابع، زالعدو الأساسي في هذه الحرب ليس التطرف السني، بل الليبرالية الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وفق ما نشرته بوابة القاهرة..

 

وأوضح أن جنرالات مصر يستخدمون الدبابات والمركبات المضادة للألغام وطائرات إف 16 التي قدمتها لهم واشنطن لمحاربة تنظيم “داعش” في جبهة واحدة هي شبه جزيرة سيناء، وفي الوقت نفسه يوجهون المخابرات والنيابة للهجوم على “وكلاء أمريكا المخربين” في القاهرة.

 

ومضى للقول: لا يوجد أي تناقض، طالما لم تعترض الإدارة الأمريكية، وطالما لا يوجد خطر على المساعدات العسكرية، بل في الواقع طلبت إدارة أوباما من الكونجرس إزالة جميع الشروط السياسية والمتعلقة بحقوق الإنسان على المساعدات العسكرية لمصر في ميزانية العام المقبل.

 

المشكلة في ذلك- بحسب الكاتب- هي أن دعم الولايات المتحدة للجيش المصري يعمل على تدمير العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر؛ إذ يتم سحق حلفائنا العلمانيين المؤيدين للديمقراطية وحقوق الإنسان. في الوقت نفسه، يتغذى المصريون على دعاية تصف الولايات المتحدة بأنها راعية مؤامرة واسعة لتقسيم وتدمير البلاد. ,من وجهة نظر واشنطن، يبدو ذلك عائدا ضعيفا لواحد من أكبر برامج المساعدات في العالم.

 

وختم الكاتب مقاله باقتراح قدمه أحد النشطاء المصريين، حيث قال مخاطبا الأمريكيين: “عليكم ألا تحاولوا وقف الحرب التي يشنها السيسي ضد المعارضة السلمية وملاحقته للصحفيين وإغلاق المنظمات غير الحكومية، بل أخبروا الجنرالات أن المساعدات الأمريكية في المستقبل ستعتمد على بيان متلفز بالعربية في وقت الذروة من السيسي يؤكد فيه للمصريين أن الولايات المتحدة لا تخطط لتدمير البلاد وليس لها أية علاقة بـ “حرب الجيل الرابع”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.