علق موقع “ويلا” الاسرائيلي على زيارة الرئيس الفلسطيني للقاهرة للقاء رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي, مشيراً إلى أن تلك الزيارة تهدف للتباحث حول مبادرة السلام المصرية واستعدادا للانعقاد المتوقع للمؤتمر الدولي في باريس حول عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية مطلع الشهر القادم. وذكر الموقع الاسرائيلي أن رئيس سيلتقي كذلك وزراء الخارجية العرب.

 

وبحسب التقرير يناقش وزراء الخارجية العرب المطلب الفلسطيني ببلورة موقف عربي موحد في مؤتمر باريس، الذي لن تشارك فيه السلطة الفلسطينية، ولا إسرائيل، لكنه سوف يشهد تمثيلا لعدد من الدول العربية، بينها مصر، والأردن والمغرب.

 

وقال مصدر فلسطيني لم يكشف هويته إنه حتى الآن لم يتم طرح لقاء قمة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية مصرية، مشيرا إلى أنه فقط بعد التئام مؤتمر السلام الفرنسي في 3 يونيو وطرح المطالب الفلسطينية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية على حدود 67، سوف تتضح الخطوات القادمة على الساحة الإقليمية.

 

ويأتي لقاء القمة بين السيسي وعباس على خلفية تقرير نشره موقع “Middle East Eye”، يفيد بأن الأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة تقود عملية لتعيين خلفا للرئيس الفلسطيني الحالي.

 

مصادر فلسطينية وأردنية أكدت بشكل منفصل وجود الخطة المشتركة لتنصيب دحلان، القيادي السابق بحركة فتح والذي يقيم بالإمارات ويعتبر قريبا للغاية من دوائر الحكم بأبو ظبي.

 

وبحسب التقرير، فإن الخطة المشتركة تم نقلها لإسرائيل للإطلاع عليها، وسيتم مشاركتها من قبل السعودية بعد بلورتها في صيغة نهائية. وتشمل النقاط الرئيسية في الخطة توحيد الصفوف داخل حركة فتح وزيادة تأييد الحركة في الشارع الفلسطيني استعدادا لإجراء انتخابات عامة بالضفة الغربية، وإضعاف حركة حماس عبر العمل على إحداث انقسامات داخلها، والوصول لمعاهدة سلام مع إسرائيل بدعم عربي، وتوحيد السيطرة على مؤسسات فلسطينية “مستقلة”، مثل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وفتح، وتتويج دحلان على رأس فتح والسلطة الفلسطينية.

 

يقول مصدر فلسطيني كبير للموقع إن ولي عهد محمد بن زايد ومقربين منه”يعارضون أبو مازن تماما على المستوى الشخصي، لدرجة أنهم قالوا للأردنيين بشكل واضح إن السبب في العلاقات السيئة بين الإمارات والأردن هو حقيقة أن عمان لم تتخذ موقفا ضد أبو مازن”. كذلك قيل إنه في مرحلة معينة من الاتصالات، طالبت الإمارات بمنع دخول الرئيس الفلسطيني للأردن.

 

كما يتضح من التقرير أن الدول الثلاثة قسموا بينهم الأدوار المختلفة في إطار الخطة، بما في ذلك المصالحة بين أبو مازن ودحلان “تحت شعار زيادة التأييد لفتح”، بحسب مصدر فلسطيني بارز، والتنسيق مع إسرائيل.

 

ويعتقد دحلان بحسب المصدر نفسه أنه إذا كانت حركة فتح موحدة وحماس منقسمة، فسوف تنجح بسهولة في الفوز بالانتخابات الوطنية التي ستجرى في وقت لاحق. مع ذلك، قال المصدر إن استقالة أبو مازن غير منطقية لذلك هناك حاجة للتنسيق الأردني.

 

ونقل الموقع الإسرائيلي عن مصدر محيط بتفاصيل الاتصالات أن دحلان ليس معنيا “في هذه المرحلة” بتقديم نفسه كمرشح للرئاسة، وسوف يطلب تعيينه رئيسا للبرلمان، انطلاقا من قناعته بأنه سيتمكن بذلك من التأثير بسهولة على الرئاسة من هناك. ورغم أن دحلان كان يريد تعيين وزير الخارجية السابق ناصر القدوة رئيسا، فإن إسرائيل تفضل رئيس الوزراء السابق أحمد قريع، وأوضح دحلان نفسه أنه على استعداد للنزول على الرغبة الأردنية على أي حال.

 

كذلك أوضح المصدر أن “دحلان على قناعة بإمكانية العمل مع قيادة حماس بقطاع غزة”. وباستثناء الضغط المصري على حماس، الذي يعلن دحلان مسئوليته عن جزء منه، أفادت تقارير بمحاولات لإجراء اتصالات بين حركة الجهاد الإسلامي، المنافس التقليدي لحماس، والإمارات العربية، في أعقاب تراجع الدعم الإيراني للحركة.

 

ولا يرتبط دحلان بعلاقات جيدة واتصالات مع الإمارات فحسب، بل مع إسرائيل والولايات المتحدة. كذلك يرتبط بعلاقات وطيدة مع عناصر بالساحة السياسية الفلسطينية، مثل ياسر عبد ربه، وسالم فياض، وناصر القدوة. مع ذلك يبدي الأردنيون قلقهم من تراجع شعبيته بالشارع الفلسطيني، بما في ذلك بسبب اتهامه بالفساد وارتباطه بأجهزة أمن إسرائيلية. وفق ما ذكره موقع مصر العربية.
أضف إلى ذلك تقارير حول لقاءات أجراها دحلان مع أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي، عندما كان وزيرا للخارجية بداية العام الماضي. وفي أعقاب اللقاءات التي كشفها “ويلا” بعث نتنياهو رسالة لأبو مازن مفادها أن اللقاءات تمت بدون علمه، ولا تمثل سياسة الحكومة الإسرائيلية. وأوضحت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن ليبرمان أجرى عدد من اللقاءات مع دحلان في عدة عواصم أوروبية.