رفضت الخارجية الإماراتية التعليق على تقرير نشرته وكالة بلومبرج الأمريكية حول زيارة زعيم حركة الأفغاني الراحل الملا اختر منصور، والذي قتل بغارة جوية، هذا الشهر.

 

وقالت حركة طالبان للوكالة الأمريكية إن الملا اختر سافر عشرات المرات خارج البلاد خلال فترة عشر سنوات وخاصة إلى الإمارات.

 

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم طالبان عبر الهاتف لوكالة “بلومبرج”الأمريكية، إن الملا اختر محمد منصور، الذي قتل في غارة طائرة بدون طيار امريكية يوم السبت، استخدم جواز سفر باكستاني لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان منصور على لائحة الأمم المتحدة حظر الطيران منذ عام 2001.

 

وأضاف:”عقد اجتماع مع رجل أعمال أفغاني وعدد من رجال أعمال بالدول الإسلامية في الإمارات، وذلك لمناقشة الحرب المقدسة لدينا، وجمع الأموال لعمليات طالبان المحتملة في أفغانستان”، وكشف أن “منصور” سافر أيضًا إلى دولة في زيارات غير رسمية.

 

مطالبات الولايات المتحدة قد تنمي الشعور المتزايد عند شركائها في المنطقة لدعم الإرهاب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لاسيما وأن هذا الشهر تحدى مجلس الشيوخ الأمريكي المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال السماح لضحايا 11 سبتمبر بمقاضاة المملكة، كما قالت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تدعم فكرة بيع طائرات إف 16 إلى .

 

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، هذا الأسبوع، مقتل زعيم طالبان الملا اختر منصور، الأمر الذي أكدته الحركة الأفغانية أمس الأربعاء، وعينت مولوي اخوندزاده خليفة له، وهو الرجل الذي يتواجد في طالبان منذ عام 1990، وقريب جدًا من الملا منصور والملا عمر، الذي أسس الجماعة.

 

من جانبها، أعلنت باكستان أنها أجرت اختبارات الحمض النووي على الرجل الذي قتل، وتبيَّن أنه دخل باكستان تحت اسم “والي محمد”، قادما من إيران في سيارة أجرة، قبل نحو 5 ساعات من مقتله.

 

من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء الباكستاني سرتاج عزيز، أن كل الشواهد تشير إلى أن الرجل الذي قتل هو الملا اختر منصور، وكان مسافرًا بهوية مزورة.

 

واعتاد الملا منصور على مدى التسع سنوات الماضية السفر من مطار كراتشي الدولي مستخدمًا جواز سفر مزورًا يحمل اسم “والي عمر”، وذلك وفقًا لمسؤول أمني أفغاني رفض الكشف عن هويته، لأن التحقيق ما زال جاريًا، وأكد أن “منصور” سافر إلى دبي 18 مرة، وإلى مرة واحدة.

 

وقال المتحدث باسم حركة طالبان: “التزامات المعارك الجارية تُلزم منصور على زيارة الأماكن القريبة من الحدود مثال إيران وباكستان”، لافتًا إلى أن الشرطة الإيرانية لم تتعرف عليه نظرًا لأنه كان يحمل هوية باسم مختلف.

 

وأوضحت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، في تقريرها، أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإماراتية والبحرينية رفضوا التعليق على سفريات الملا منصور إلى بلدانهم، كما أن مسؤولا لشؤون العامة في الخارجية الإيرانية لم يستجيب فورًا على الأسئلة المتعلقة بالملا منصور، وتحركاته عبر الحدود الإيرانية، وأغلقت المكاتب في إيران الخميس لعطلة نهاية الأسبوع ولا يوجد رد على الهواتف”.

 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين الجابري الأنصاري، أن منصور قد عبر حدودها قبل الضرب، وقال للصحفيين يوم الاثنين: “إيران ترحب كل جهد ممكن لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان”.

 

وفي نفس السياق، قال أحمد سعيدي، دبلوماسي أفغاني سابق لدى باكستان: “من المرجح أن رحلاته هذه كانت مقابل الحصول دعم من أجهزة المخابرات مقابل الحفاظ على مصالحهم في منطقتنا”، وأضاف: “ربما جمع عشرات الملايين من بيع المخدرات هناك”.

 

وقال سعيدي إن قبل تولي “منصور” منصب زعيم طالبان، كان مهرب مخدرات بارز، وكان مسؤولا عن الشؤون المالية لطالبان، وأشار إلى أن طالبان تعتمد في تمويلها بالمقام الأول من خلال التعدين غير المشروع من المعادن الأفغانية، وتهريب المخدرات، والابتزاز، والخطف،والتبرعات الخارجية، وفقا للجنة حقوق الإنسان في أفغانستان.