“خاص-وطن”- بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة، تواصل جموع الكائدين لأهل في تنفيذ خطّة التطهير العرقي والتنكيل بأهل في كل مكان يتواجدون به في .

 

الفلوجة تعود إلى واجهة الأحداث من جديد ليس فقط في العراق وإنّما في العالم بأسره، اتفاق أمريكي إيراني سعوديّ لما قيل إنّه تحرير الفلّوجة في حين يؤكّد ناشطون عراقيّون ومراقبون أنّ التحرير سيكون مواصلة للتهجير وتفجير بيوت الآمنين وتفخيخ ممتلكاتهم ومنع وسائل الإعلام الّتي تغطّي المعركة الآن من دخولها مجدّدا لتوثيق جرائم الميليشيات الشيعيّة رفقة قوات الأمن والجيش العراقي بعد انتهاء ما يسمّى بعمليّة “تحرير” الفلّوجة السنية.

 

سليماني يقود معركة تدمير الفلوجة
قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني مجرم الحرب الّذي لم يرقب في السوريين السنة إلّا ولا ذمّة، ومع بلوغ معارك الفلوجة يومها الثاني، وصل إلى مشارف الفلوجة الشرقية، واستقر في قاعدة المزرعة حيث باشر الإشراف على سير المعارك التي تشنها قوات الحشد الشعبي.

 

ونشرت مليشيا “أبو الفضل العباس” صورا لسليماني وهو يجتمع مع قادة المليشيات المتواجدة بمحيط المدينة، وهو ما عمق مخاوف أهالي المدينة من جديد حول وجود مخططات انتقامية يعد لها الحشد الشعبي بالتنسيق مع القائد الإيراني ضد أهالي المدينة.

 

وعبرت قيادات سنية عن استيائها من وصول سليماني وتأكيد مشاركة الحشد الشعبي وأفراد الحرس الثوري، متهمة رئيس الوزراء العبادي بنكث الوعود ومرجحة قيام أزمة طائفية جديدة في البلاد على خلفية ما سيحدث من انتهاكات على يد هذه القوات.

 

وقالت تقارير إعلاميّة إن ظهور سليماني هو إشارة عن بدء مرحلة التطهير الطائفي وبدء ارتكاب المجازر بما يخدم المشروع الإيراني وبناء على توجيهات المرشد الطائفي علي خامنئي.

 

كما زار مقر العمليات في الفلوجة عدد من السياسيين ، بينهم نوري المالكي وعمار الحكيم، بالإضافة إلى قيادات من «الحشد الشعبي»، بعد يوم من زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى المقر لإعلان انطلاق العمليات.
السعوديّة تدعم “تدمير” الفلّوجة

وفي سياق الحرب المكتملة الفصول على السنة في العراق من قبل أراذل القوم، أكد الأمين العام لقوات أبو فضل العباس أوس الخفاجي، الأربعاء، أن الحشد العشائري التابع للحشد الشعبي سيمسك الأرض بعد “تحرير” المدينة، مضيفا بنبرة تحريضيّة على مدينة المقاومة العراقيّة التي أذاقت الإحتلال الأمريكي الويلات أنّ “الفلوجة هي منبع “الإرهاب” ويجب استئصال هذا الورم لأنّ أحد أسباب استقرار سيكون تحرير الفلوجة” حسب قوله.

 

قوات الحشد الشعبي المساندة من مرجعها الروحي قاسم سليماني لم تكن بمفردها في الدفع نحو خطة التدمير التي سميت زورا وبهتنا “تحرير”، بل إنّ المملكة العربيّة السعوديّة السنيّة هي الأخرى وفي سعيها نحو إرضاء حليفتها أمريكا أعلنت عن دعمها المادي والمعنوي للمعركة، حيث ناقش وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، في بغداد الثلاثاء، مع السفير السعودي لدي العراق ثامر السبهان مستجدات الوضع الأمني في العراق لاسيما فيما يتعلق بعملية تحرير الفلوجة بالأنبار وسبل إدامة المعركة من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وتوفير المستلزمات المطلوبة لدعم العمليات الأمنية والأجواء المناسبة للنازحين الذين يخرجون من الفلوجة نتيجة العمليات العسكرية.
وفي ذات السياق وفي لقائه مع وزير الدفـاع العراقي خالـد العبيدي، عبّر السفير السعودي المعتمد في بغداد ثامر السبهان عن الإرتياح وقدم “التهاني بالإنتصارات الكبيرة التي تحققها القوات المسلحة العراقية في مسارح العمليات” معتبراً أن العراقيين بمواجهة تنظيم الدولة وفكره المتطرف إنما يدافعون عن أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وبالنتيجة حماية المصالح الحيوية لدولها، حسب قوله.

 

وأكد السبهان وقوف المملكة على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية العراقية واستعدادها إقامة أفضل العلاقات مع العراق في المجالات كافة وبما يعزز أمن واستقرار العراق ووحدته الوطنية وإعادة أعمار ما خربته الحرب.

 

وقال السفير في سلسلة تغريدات عبر حسابه على “تويتر”، إنه “تم بحث العلاقات مع وزير الدفاع العراقي وأكد أن تحرير الفلوجة من داعش يقوم بها الجيش العراقي والتحالف الدولي وأنهم حريصون على أهلها”.

 

وأضاف السبهان، أن “سياسة المملكة واضحة ضد الإرهاب والإرهابيين ومن يحرضهم ويساعدهم وضد الطائفية بكل أشكالها وهي محرقة وسترتد على صنّاعها”.

 

المنظمات الحقوقية الدولية تحذّر من وقوع الكارثة
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحافي، إن “المنظمة الدولية عبّرت عن قلقها على مصير نحو 50 ألف شخص لا يزالون في مدينة الفلوجة”، مشيراً إلى أن “الأمم المتحدة تتعاون مع الشركاء المحليين من المنظمات الإنسانية لتقييم الاحتياجات ونمط حركة المدنيين المتبقين في الفلوجة، والتي كانت أول مدينة تسقط أمام تنظيم الدولة في كانون الثاني (يناير) 2014”.

 

وأكد المسئول الأممي أن “المدنيين يواجهون خطراً شديداً في محاولتهم الفرار، ومن المهم أن تتوافر لهم بعض الممرات الآمنة”.

 

كما اتهم عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات الحشد الشعبي بقصف الفلوجة بصورة عشوائية في خضم الحملة العسكرية الجارية، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية.

 

وطالب “بركات” رئيس الوزراء العراق حيدر العبادي بإبعاد عناصر الحشد الشعبي عن العمليات بالفلوجة لحين إنهاء المهمة، مطالبا قادة الحشد الشعبي باستنكار التصريحات الطائفية التي أطلقها عناصر منه بحق المدينة وأهلها.
وأدان عدد من شيوخ اتحاد العشائر العربية في مؤتمر صحفي عقد في أربيل عاصمة إقليم كوردستان الثلاثاء، مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الفلوجة، من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

وأكد شيوخ العشائر على رفض مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المدينة، وسط تخوفات منهم من لجوئهم إلى عمليات انتقامية بحق المدنيين فضلا عن تدمير مدينة الفلوجة.

 

من جهتها، قالت مصادر طبية عراقية إن عدد القتلى داخل الفلوجة ارتفع أثناء يومين إلى عشرين جراء القصف المكثف على المدينة.

 

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية -بينها الصليب الأحمر- عبرت عن قلقها على مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين بالفلوجة.

 

وتحاصر القوات العراقية الفلوجة منذ أكثر من عامين، مما تسبب في نقص الغذاء والدواء ودفع معظم السكان للنزوح إلى مناطق أخرى.

 

ويعيش حاليا في الفلوجة نحو خمسين ألف شخص حسب الأمم المتحدة، في حين تشير تقديرات عسكريين أميركيين إلى وجود ما بين ستين وتسعين ألف مدني فيها.