جريمة هزّت تونس: اختطاف طفل في الـ”4″ من عمره وذبحه بعد اغتصابه !!

0

“خاص-وطن”-شمس الدين النقاز- أشعلت شنيعة تورط فيها جندي في الجدل بشأن تفعيل عقوبة الإعدام التي تتفادى تطبيقها السلطات منذ سنوات بضغط من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

 

وأثارت وفاة الطفل ياسين البالغ من العمر أربع سنوات صباح الإثنين في جريمة هزت الرأي العام في البلاد موجة تعاطف واسعة.

 

وكان جندي برتبة رقيب على دراجة نارية اختطف ياسين عنوة بينما كان برفقة أخته الكبرى 11 عاما في منطقة الملاسين الشعبية غرب العاصمة، حيث قام خاطفه بافتكاكه من يد شقيقته وهو في طريقه إلى روضته وبالقوّة حمله إلى غابة قريبة وقام بقتله.

 

وبعد نحو ساعتين عثر على الطفل مذبوحا، وقالت تقارير إعلاميّة إنّ الطفل تعرض للإغتصاب قبل أن يعمد المتهم إلى الإجهاز عليه في حين صرّح الطبيب الشرعي المنصف حمدون أنه لم يتم إلى حد الآن إثبات عملية الطفل ياسين، مشيرا إلى أن التحاليل مازالت متواصلة ويمكن أن تثبت عكس ذلك وفق ما تناقلته مصادر إعلامية.

 

وبحسب ما نقلت إذاعة “موزاييك أف أم” عن خال الضحيّة، كشف الخال أنّ الجاني يكنّى بـ”شلانكا” وقد سجن مؤخّرا لمدّة 20 يوما بسبب شجار في احدى الحانات وما إن غادر السجن عاد مباشرة إلى الثكنة لاستئناف عمله في قبلي، وبرجوعه إلى المنزل كانت تصرفاته غريبة فقد أصبح يتابع أفلام عبدة الشيطان وقام بإلقاء كتاب قرآن في المرحاض كما تبرّأ من والدته وكان يخرج عاريا أمامها، ما دفعها إلى تقديم شكوى لدى الشرطة العسكريّة بباب سعدون فنصحوها بأن تقوم برقية شرعية لأنّ هذه الأمور تحدث لدى المستجدّين في السلك خاصّة الذين يعملون في الصحراء على حدّ تعبيره.

 

كما نقلت “موزاييك” عن خاله الثاني قوله إنّ “شلانكا” اتجه إلى منطقة الملاسين على متن دراجته النارية وحاول اختطاف طفلة صغيرة لكن أمها تمسكت بها ما حال دون ذلك، لكنّه نجح في اختطاف الطفل “ياسين” ووضعه بين رجليه على الدراجة وتوجّه به إلى غابة صغيرة قرب ضريح الشهداء بالعاصمة.

 

وتابع أنّه اعتدى عليه بزجاجة “شقف” على مستوى الرقبة وتركه يتخبّط في دمائه، ليتجه إلى منزله ويأخذ حقيبة وأخبر عائلته أنّ مفاجأة في انتظارهم هذا المساء، ثمّ عاد مجدّدا إلى مكان ارتكاب جريمته ووضع جثّة الطفل في الحقيبة وحملها إلى المنزل.

 

وأشار خال الضحيّة إلى أنّ الجاني محمد أمين أدخل الحقيبة ووضعها تحت سرير والدته، وبسؤاله عن ما تحتويه الحقيبة أجاب أنّه اصطاد “خنزيرا” ليتضح فيما بعد أنّها تحتوي على جثّة مذبوح ما خلق صدمة لدى الجميع.

 

وأكّد الخال أنّ “شلانكا” خرج في الأثناء وواصل تجوّله بطريقة عادية في الحيّ وعندما حاصرت قوّات الأمن منزله لإلقاء القبض عليه عاد أدراجه ودخل بين الأمنيين وكأنّ شيئا لم يكن على حدّ تعبيره عندها تمّ إلقاء القبض عليه.

 

ولا تزال الجريمة حديث الشارع ووسائل الإعلام بينما تنتشر بقوة دعوات مؤيدة لعقوبة الإعدام بحق المتهم على مواقع التواصل الإجتماعي.

 

وتشرع القوانين في تونس لعقوبة الإعدام بما في ذلك الدستور الجديد الصادر بعد الثورة في 2014 حيث ينص الفصل 22 منه على أن “الحق في الحياة مقدس لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون”.

 

وتشمل عقوبة الإعدام في القانون التونسي عدة جرائم من بينها الجرائم الإرهابية والإغتصاب والقتل العمد.

 

لكن الأحكام الصادرة في مثل هذه العقوبات لم يتم تفعيلها منذ أكثر من عشرين عاما بسبب ضغوط المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

 

وقالت ناشطة في المجلس الوطني للحريات زهور كراكشي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنّ ” المجلس من حيث المبدأ ضد عقوبة الإعدام لكن بعض الجرائم التي يتجرد مرتكبها من المشاعر الإنسانية مثلما حصل مع الطفل ياسين في الملاسين، تستدعي تطبيق هذه العقوبة”.

 

وتبدو المفارقة أن آخر حكم بالإعدام في تونس تم تنفيذه يعود إلى عام 1994 وكان في حق سفاح روع المواطنين بقتله 14 طفلا بعد الإعتداء عليهم جنسيا من بينهم ابن خطيبته السابقة الذي نكل بجثته انتقاما من والدته.

 

وأعدمت السلطات التونسيّة سنة 1994 المجرم الخطير الناصر الدامرجي الملقب بسفاح نابل تنفيذا لحكم الإعدام الصادر في شأنه يوم 17 نوفمبر من سنة 1991.

 

وتروي عائلة الجاني في جريمة الملاسين لوسائل الإعلام إنها أبلغت المصالح العسكرية باضطراب سلوك ابنها منذ فترة.
وقالت عمة الجندي لإذاعة “شمس اف ام” الخاصة “سلوكه لم يكن سليما حاول سابقا التحرش بأخته وأمه وعمته”.

 

وهذه ثاني حادثة تهز الرأي العام في تونس ويكون فيها الجاني من المؤسسة العسكرية، خلال عام واحد، لكن الحادثة لا تعكس في الواقع نسبة الإحترام الواسعة التي تتمتع بها المؤسسة في تونس منذ أحداث الثورة عام 2011.

 

وفي أيار/مايو من العام الماضي قتل جندي سبعة جنود آخرين بالرصاص في ثكنة عسكرية بمنطقة باردو وقالت وزارة الدفاع حينها إن الجندي يعاني من مشكلات عائلية ونفسية.

 

وفي تعليقه عن الحادثة الأخيرة قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية إن الجندي البالغ من العمر 25 عاما يعاني من بعض المشاكل وكان دخل السجن ولا يوجد حسب المعطيات الأولية أي سلوك يدل على أنه يعاني من اختلال عقلي أو اضطرابات نفسية.

 

يذكر أنّ عدّة جرائم قتل في تونس راح ضحيّتها أطفال في عمر الزهور، حيث أقدم العربي اليعقوبي أو كما عرف في أوساط الفن الشعبي في التسعينات بالعربي الماطري على قتل طفل في الخامسة من عمره بطريقة لا تقل وحشية عن الجريمة المذكورة بعد أن قام باغتصابه وحكم عليه بالإعدام لكنّ الحكم لم ينفّذ.

 

وفي شهر مارس 2016 تسبّب خلاف على 10 دنانير (5 دولارات) بين شخصين، في قتل طفل راعي أغنام في منطقة “نبش” من معتمدية أولاد الشامخ بمحافظة “المهديّة”، بعد أن تم تقييده من رقبته بواسطة حبل وقام قاتله البالغ من العمر 15 سنة، بالإعتداء عليه جنسيا قبل أن يوجّه له عديد الطعنات التي أودت بحياته ثمّ قام بذبحه.

 

كذلك قضيّة مقتل الطفل ربيع النفاتي ابن الـ 11 ربيعا ذبحا من الوريد الى الوريد يوم 24 ديسمبر 2010 ووضع جثته في كيس ورميها في الطريق بمنطقة منزل بورقيبة من محافظة بنزرت والتي تورط فيها 5 أشخاص قضت المحكمة في شأنهم بالإعدام بتاريخ 9 فبراير 2015.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.