“وطن – ترجمة خاصة”- تساءل موقع نيوز وان العبري في تقرير له اليوم، قائلا: لماذا كل السبل التي من المفترض أن تؤدي إلى السلام والأمن مع الفلسطينيين مغلقة؟، وحتى الآن منعت كلا الجانبين من إيجاد أي فرصة للاتفاق في المستقبل، على أساس مبادرة السلام.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه في نهاية المطاف، لا يمكننا إلا إنقاذ أنفسنا، فهذا هو السبيل الوحيد لضمان وجود كدولة صهيونية، بحدود آمنة، ودولة يهودية وديمقراطية، طبقا لما يراه عامي أيالون، العقيد المتقاعد ورئيس الشاباك السابق.

 

وأوضح نيوز وان أنه يمكن أن نخلص إلى أنه ربما معظم الإسرائيليين هذه الأيام يفضل بالتأكيد التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، لكن الدوائر السياسية والعسكرية ترفض هذا الخيار.

 

وأكد التقرير العبري أنه حتى الآن ليس هناك اتفاق كامل حول القضايا الرئيسية مثل الوضع القانوني للقدس، والحرم القدسي الشريف، والمسجد الأقصى، ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين وما يتعلق بحق العودة والمستوطنات في الضفة الغربية، أو ترسيم واضح لإسرائيل.

 

وقال الموقع إنه لفهم الحجة الرئيسية لتطبيق حل الدولتين على أساس صحيح ينبغي بالطبع أن نذهب بعيدا حتى نصل إلى قرار 242 الصادر عن مجلس الأمن والأمم المتحدة بعد انتهاء حرب 1967، حيث دعا هذا القرار إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة في تلك الحرب، والاحترام المتبادل والتقدير لسيادة واستقلال كل دولة في الشرق الأوسط.

 

وأضاف نيوز وان أن حينها دولة إسرائيل مررت في الواقع قرار 242، لكن عند التفسير قالت إن الدولة ليست ملزمة بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة، ولكن من جزء فقط منها. وبعد هذا القرار صدر في عام 1974 القرار 3236 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دعا هذا القرار إلى حق عودة الفلسطينيين، وكذلك حق الفلسطينيين في تقرير المصير كشعب وحقه في الاستقلال والسيادة الوطنية.

 

وكان سعيد حمامي في عام 1977، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لندن، يدعو لتعزيز الحوار والتعايش بين اليهود والعرب، وأصدر بيانا أكد فيه أن منظمة التحرير الفلسطينية ستعترف بإسرائيل لإخلاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضا للحوار على أساس الاعتراف المتبادل.

 

وأشار نيوز وان إلى أن قرارات الأمم المتحدة بشأن الفلسطينيين منذ عام 1967 تتلقى دعما دوليا واسعا، لكن في كثير من الأحيان تم إلغاؤها بسبب الفيتو الذي تستخدمه الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وفي عام 1988، أعلن ياسر عرفات الاستقلال الفلسطيني على أساس خطة التقسيم لعام 1947، وأجري البيان بوصفه اعتراف غير مباشر من دولة إسرائيل، وأيد حل الدولتين.

 

حتى في وقت سابق في عام 1974، قدم مستشار الإرهاب لدى رئيس الوزراء اسحق رابين – أهارون ياريف ثم وزير فيكتور شيم طوف، مبادرة سياسية تعترف فيها إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية وإجراء مفاوضات سلام مع ممثليين عن الشعب الفلسطيني، لكن رئيس الوزراء رابين، رفض الخطة على أساس أن دولة إسرائيل عليها إعطاء الأولوية الأولى لاتفاقات السلام مع الدول العربية المجاورة مثل مصر والأردن، معتبرا أن المشكلة الفلسطينية في ذلك الوقت لم تكن مشكلة كبيرة.

 

في عام 1991، بعد سنوات من الركود والإهمال في السعي لحل الصراع مع الفلسطينيين، دفعت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الأب، نحو خلق حالة من الحوار على أساس قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن، عقدت بعد حرب الخليج الأولى في مدريد، وعلى الرغم من أن في ذلك الوقت لم يثر هذا المؤتمر أي تقدم حقيقي، لكن في وقت لاحق مهد الطريق لمفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين التي أدت إلى اختراق .

 

ولفت نيوز وان إلى أنه تم التوقيع على اتفاقات أوسلو بين عامي 1993 و 1995، مما أدى إلى إنشاء أول سلطة فلسطينية، على الرغم من أن أمنها واقتصادها ظل خاضعا لإشراف وقرار الحكومة الإسرائيلية، لكن سياسات نتنياهو بشأن عملية السلام تكاد تكون معدومة، لا سيما في ظل عدم موافقته على تقديم أي تنازلات.