(وطن – ترجمة خاصة) قال موقع “ميداه” العبري في تقرير له إنه بدلا من ترافق الدوائر السياسية والعسكرية وارتباطها معا في خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق ، اختار الرئيس الحالي فك الارتباط بينهما وهو الأمر الذي نتج عنه الفوضى الحالية وتمدد تنظيم داعش في العراق.

 

وأضاف الموقع العبري أن أوباما ترك حقيبة العراق بأكملها إلى نائبه “”، لكن خطوات هذا الرجل وقراراته زادت الطين بلة، ولم تصلح الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

 

ولفت “ميداه” إلى أن خطوة بايدن الأولى في عام 2010، بعد منح الرئيس أوباما له حقيبة العراق، فرض بايدن ثق الولايات المتحدة لضمان إعادة انتخاب رئيس الوزراء الشيعي نوري مرة أخرى، وكان بايدن أيضا وراء المفاوضات بشأن اتفاقية وضع القوات، لكنه فشل في تحقيق الشروط التي من شأنها أن تترك القوات الامريكية في العراق عام 2011، ومع انسحاب القوات الأمريكية بدأ انتقام ضد السُنة.

 

بعد ذلك عاد “بايدن” إلى العراق مجددا لدعم الزعيم الجديد ، الذي جاء إلى السلطة بديلا عن المالكي في سبتمبر عام 2014، وقال وفد رسمي رفيع المستوى رافق جو بايدن إن الزيارة عكست ثقة كبيرة في رئيس الوزراء العبادي. بحسب الموقع العبريّ

 

وأكد “ميداه” أن سبب الفساد ولا حول لها ولا قوة، فعلى الرغم من أنها واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، لكنها لا تعرف كيفية ضخ النفط بكفاءة أو تنقيح النفط الخام الذي يتم ضخه، والنتيجة هي نقص في إمدادات الوقود، مما تسبب في إنفاق خمسة مليارات دولار سنويا على الوقود المستورد.

 

وأوضح الموقع العبري في تقرير ترجمته “وطن” أن رجل الدين الشيعي شخص انتهازي، ويشعر أن لديه فرصة لتسخير خدماته لتعزيز السخط الشعبي، لذا تحدث خلال الأيام الماضية عن الفساد وانتشاره في محاولة منه للإطاحة بالعبادي والتعمية على جرائم جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر الملطخة أيديه بدماء العديد من الذين قتلوا وطردوا من ديارهم.

 

وأكد أن هذا الوضع يخلق مشكلة كبيرة للعراق، لكنه يخفي مشاكل خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة، فالعراق تحتاج إلى التعاون مع واشنطن من أجل هزيمة داعش، لاسيما وأن الحكومة العراقية عاجزة اليوم عن خوض المغامرات الأمنية ومستواها اليوم ليس كما كانت عليه قبل عامين.

 

واستطرد موقع “ميداه” العبري قائلا إن سبب كل الكوارث والأزمات الراهنة التي تعيشها العراق مساندة أمريكا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حيث تحتاج العراق إلى أن تدار من قبل التكنوقراط المدربين، وليس من قبل زعماء العصابات الطائفية الفاسدة، لكن العبادي فشل في الحصول على موافقة البرلمان لتعيين حكومة التكنوقراط، وهو ما انتهى بهذا الوضع المتردي.

 

واختتم الموقع قائلا لأنه من الصعب إقامة حكومات تكنوقراطية فعالة، يمكن أن نأمل فقط في إضعاف معاقل السلطة في بغداد وخلق توازن أفضل في السلطة بين الفصائل المتناحرة في هذا البلد العرقي والطائفي، وتحقيق أهمية خاصة لجعل السُنة يشعرون أنهم جزء من الإدارة في البلاد.

 

وأكد ميداه أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تحقق تغييرا في غمضة عين، ولكن يمكن الاستفادة من الطاقة الدبلوماسية والعسكرية السياسية والاقتصادية وتحسين الوضع الكئيب في العراق. وهذا التحسن يتطلب تضافر الجهود من الجميع.