(وطن – عمان) في ظل ارتفاع معدلات الجريمة مؤخراً في وبلوغها لحد “الظاهرة” شهدت المملكة وقوع 12 جريمة قتل بحق نساء وفتيات في الثلث الأول من العام الحالي.

 

وقالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” إن كانون الثاني / يناير شهد 4 جرائم قتل، و3 جرائم خلال شهر شباط / فبراير ، بينما لم تسجل أية جريمة قتل في الشهر الثالث من العام الحالي، وارتفعت معدلاتها في نيسان ابريل بـ 5 جرائم ، إضافة لمحاولة الشروع بالقتل بحق فتاة.

 

وأشارت “تضامن” في بيان رسمي، إلى أن 5 جرائم ارتكبت رمياً بالرصاص، و4 طعناً بأداة حادة، بالإضافة الى حالتين بالحرق وواحدة بالضرب الشديد المفضي للمو ، بينهن عاملة وافدة آسيوية وسورية وعشرُ أردنيات، وفي الوقت الذي لم تحدد فيه هوية الجناة لخمس جرائم، تبين أن الأزواج ارتكبوا ثلاث جرائم، والأقارب ارتكبوا جريمتين، فيما ارتكب الأخ والعم جريمة لكل منهما.

 

وفي التفاصيل وفق البيان :” تم العثور خلال كانون الثاني على جثة عاملة وافدة محترقة بإحدى شوارع مدينة سحاب سحاب احد ضواحي العاصمة عمان مصابة بحروق تفحمية في الجزء العلوي ، إضافة لجثة سيدة ستينية تعرضت للطعن أربع مرات بمنطقة الرأس، تبين لاحقاً أن الجاني ” حدث ” أحد أقربائها من الدرجة الثانية”.

 

وأوضح البيان أنه تم العثور على جثة فتاة متفحمة في محافظة السلط ملقاة على جانب أحد ينابيع المياه، وفي حادثة أخرى في محافظة الزرقاء قتلت ثلاثينية رمياً بالرصاص داخل منزلها حيث وجدتها ابنتها جثة هامدة لدى عودتها من المدرسة.

 

واقدم ستيني مطلع شباط الماضي على قتل زوجته الخمسينية رمياً برصاص سلاحه الشخصي قبل أن ينتحر داخل منزلهما بمنطقة حي نزال بعمان.

 

وكشفت التحقيقات ان الزوج يعاني من اضطرابات نفسية وإصابة الزوجة بمرض عضال ” السرطان “.

 

وفي حادثة مماثلة قُتلت زوجة أربعينية رمياً بسلاح زوجها وإصابة ثلاثة من أبنائهما قبل أن ينتحر برصاصة فرغها في رأسه عقب جريمته، فيما لقيت فتاة ” 17 ” عاماً مصرعها بأيام من إصابتها برصاص أصابها في مقدمة جسدها في مدينة الرمثا شمالي المملكة.

 

ولفت التقرير إلى مقتل ستينية طعناً بأداة حادة على يد أحد أقاربها في احد ضواحي عمان الغربية ، والعثور على جثة هامدة جراء إصابتها بعيار ناري في احد مناطق البادية الشمالية، إضافة لوفاة فتاة 16 عاماً ضرباً مبرحاً افضى لاحقاً إلى وفاتها على يد شقيقها في مدينة اربد.

 

فيما أقدم زوج سوري في الأربعينيات على قتل زوجته الثلاثينية تحمل جنسية بلاده طعناً بسكين داخل منزلهما بمنطقة الرصيفة الجارة المحاذية للعاصمة عمان ، وقبل نحو أسبوعين قتلت طالبة جامعية عمرها 19 عاماً طعناً على يد عمها البالغ 23 عاماً داخل حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا في إربد.

 

وأوضحت “تضامن” أن بعض هذه الجرائم قد تعود لأسباب لها علاقة بما يعرف “”، حيث أن التحقيقات ما زالت في بدايتها وليس بالإمكان التأكد من نتيجتها وتكييفها القانوني، مبينة أن قلة البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بذريعة “الشرف” تشكل عائقاً جدياً أمام القائمين على وضع السياسات والتشريعات والاتفاقيات على الصعيدين المحلي والدولي، كما يشكل عدم القدرة على الوصول و أو إتاحة المعلومات والبيانات من السجلات الرسمية خاصة الجنائية منها عائقاً آخراً يضع جهود الحد من هذه الجرائم في مهب الريح.

 

وأكدت الجمعية على أهمية اتساع نطاق تغطية القوانين لتشمل جرائم الشرف ، للتمييز بينها وبين العنف المرتكب ضد النساء والفتيات للسيطرة على خياراتهن في الحياة وتحركاتهن.

 

وجددت مطالبتها الجهات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني بتكثيف الجهود منعاً لارتكاب جرائم الشرف ، إلى جانب ضمان عدم إفلات الجناة من العقاب باتخاذ إجراءات إدارية وقانونية وتعديلات تشريعية عند الضرورة.