بعد قرابة ثلاثة أسابيع على اعتقاله، أُفرج، صباح اليوم الأربعاء، في مسقط، عن الكاتب والسينمائي العُماني عبدالله حبيب (1964).

 

كما في المرة السابقة، لم تُصدِر الجهات الرسمية بياناً أو توضيحاتٍ عن حيثيات الإفراج. لكن وسائل إعلام حكوميةً نقلت، اليوم، خبراً عن قرار أصدره السلطان قابوس بن سعيد، “بالعفو عن مجموعة من 189 من المساجين في قضايا مختلفة (…) تزامناً مع ذكرى الإسراء والمعراج، ومراعاةً لأسر هؤلاء النزلاء”.

 

ويُرجّح أن يكون الإفراج عن صاحب “قنديل بعيد عن الشمس” قد جاء ضمن قرار العفو. لكن ذلك ليس مؤكّداً حتى اللحظة، في انتظار ما سيكشف عنه في الساعات أو الأيّام المقبلة وفق ما ذكرته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية.

 

واعتُقل حبيب في الخامس عشر من نيسان/ أبريل الماضي، من دون الإعلان عن الأسباب الحقيقية لذلك. غير أن متابعين رجّحوا أن يكون للاعتقال علاقةٌ بآرائه ومواقفه، عبر فيسبوك، من القضايا السياسية والاجتماعية والتاريخية في البلاد.

 

وفور انتشار الخبر، عبّر عددٌ من المثقّفين والكتّاب العُمانيين والعرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن ارتياحهم للقرار، مُطالبين، في الوقت نفسه، بالإفراج عن الكاتب الصحافي سليمان المعمري (1974)، الذي اعتُقل في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، على خلفية تضامنه مع حبيب.

 

وكان المعمري ضمن مجموعة من الكتّاب والمثقّفين العرب، الذين أصدروا، في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، بياناً دعوا فيه السلطات العُمانية إلى الإفراج “فوراً ومن دون شروط” عن حبيب، واستنكروا مواصلة السلطات الأمنية اعتقاله و”تغييبه قسرياً، وحرمانه من أدنى حقوقه المدنية”.

 

كما أدان البيان “جميع أشكال الانتهاكات التي تمارسها السلطات الأمنية في عُمان، والتي لم تتوقّف عن استهداف الآراء المخالفة لمزاجها من قبل المواطنين، وخاصّة تلك الآراء والأفكار التي يصدح بها الكتّاب والمثقّفون من منطلق حقهم الإنساني وواجبهم الأخلاقي”.