( وطن-خاص-وعد الأحمد)

استنطق موقع “” الذي يديره الصحفي “” عدداً من يتامى والقومجيين والممانعين ممن أسمتهم مثقفين وسياسيين مصريين ليتحدثوا عما يجري لحلب عازفين على نغمة التآمر والصهيونية العالمية ودورها فيما يحصل دون أن يأتوا على ذكر المسبب الرئيسي من مجازر ودمار يطال البشر والحجر في ، وعلى طريقة الوقوف على الأطلال قدم من أسماه كاتب التقرير بـ “الناقد الكبير” أحمد مكي الٍأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة مرثية زائفة لمأساة مشيراً إلى أنها تذكره بالأندلس في آخر أيامها معرباً عن خشيته من أن يستيقظ ذات صباح ليجد العالم العربي موزعاً بين الدول الغربية، وهي مقارنة بائسة لأن الغرب في حالة لا يريد الاستحواذ على وغيرها من المدن السورية المنكوبة وإنما تقديمها لإيران ورسيا وأذنابهما على طبق من ذهب، وزعم مكي أن “معظم المثقفين يدعمون الباطل، ولم يوضح من هم هؤلاء المثقفين وما الباطل الذي يدعمونه لكنه يذهب إلى القول أن “المثقف بدون موقف هو تاجر كلام”.

أما الأديب “رفقي بدوي” فيحمل مسؤولية ما يجري لسياسيات “” التي ترفرف راياتها علي أراضينا لنصرة السيد الصهيوني- حسب تعبيره-، مشيراً الى أنه لم ترتفع لنا راية لنصرة الاقصى ولنجدة المسلمين، وتابع بدوي: “اتفاق روسي- أمريكي علي نظام الصمت في سورية، وخدمة خمس نجوم من الحكام الموظفين العملاء العرب لرايات من أموال وثروات ودماء شعوبهم، وشعوب ترقص بعهر على دماء أشرف من فيها- في إشارة لدول الخليج.

ويستعرض مدير تحرير “الأهرام العربي” الشاعر “مهدي مصطفى” بطولات الأسد على شعبه-على مبدأ “أسد عليّ وعلى العدو نعامة- ويرى أنه –في هذه الجرائم- يستبق مفاوضات جنيف بالضربات الاستباقية ضد أحرار الشام والقاعدة وجبهة النصرة والجيش الحر، حتى يكون قوياً أثناء المفاوضات، وحتى يقطع الطريق أمام أردوغان بجعل حلب رهينة في يد الأسد -بحسب قوله- مشيراً إلى أن “الأٍسد يريد بهذا الهجوم العنيف على حلب أن يقضم الطرف الآخر” وهكذا تحولت دماء الشعب المقهور وأشلاء أبنائه التي تتطاير ليل نهار إلى مجرد أداة في مؤتمرات إثبات القوة بحسب الكاتب النحرير.

وعلى مبدأ رمتني بدائها وانسلت يستدرك مدير تحرير “الأهرام العربي ” ليقول أن سكان سورية هم من يدفعون الثمن، مشيراً الى أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الدول التي تذكي الحرب من الجانبين: تركيا، قطر، السعودية، الولايات المتحدة ، روسيا، إيران. وعلى النقيض من آراء من سبقه وصف “شعبان عبد الرحمن” ما يحدث في سورية بـ”حرب عالمية” لإبادة المسلمين السنة. مستعرضاً الحرائق التي تعرضت لها من قبل بغداد وغزة وكابول وليببا وكشمير وتركستان ليصل إلى القول أن “الحريق ممتد أينما وجد المسلمون السنة والسنة فقط” وتابع عبد الرحمن: “قبل القاذفات الأمريكية والروسية وصواريخ السيسي وقبل الآلة الإيرانية الحربية بكاملها احترقت هذه البلاد يوم احترقت النخوة والكرامة العربية واحترق الضمير الانساني واحترقت يوم قايض عليها حكام العار الذين يقايضون بكراسيهم على شعوبهم ثمناً لبقائهم” وأنهى متسائلا: “هل أدركت لماذا تآمروا علي محمد مرسي .. وهل أدركت لماذا يتآمرون اليوم علي أردوغان ؟! قتلنا أنفسنا ففتحنا الطريق للشيطان الاستعماري الجديد وحرقنا أنفسنا فواصلوا الحريق” .