رحم الله الحمار ولعن الأسد

0

“خاص وطن-شمس الدين النقاز”- حمار أم حصان، لا إشكال في ذلك فالرحمة له واللعنة على من قتله.

 

لسان حاله يقول “اللهم ارحم السوريين وأرنا يوما في “هولاكو” القرن الواحد والعشرين.

 

قبل القصف بدقائق، خرج به صاحبه محمّلا ببعض البضائع والكراسي، وقبل خروجه من مربطه، اغتسل مثله مثل كل السوريين، فحمل كفنه ودعا الله بالفرج لكل المستضعفين والخزي والعار لكلّ من خذلهم وخذل النساء والعجز والأرامل وكلّ المدنيين.

 

لم يكن الحمار أو الحصان كما رآه البعض، يعلم أنّه إرهابيّ في نظر رغم أنّه كان يشعر بذلك، فالعشرات من إخوته وأبناء عمومته وكلّ من له صلة قرابة بهم، لقوا حتفهم جرّاء قصف آخر طائرات السوخوي ، كما لم يخطر بباله أنّه سيقتل بآخر الصواريخ الغبيّة.

 

قبل مقتله بدقائق، همس الحمار في أذن زوجته الأتان وقال لها “أوصيك بأبنائي وبأخذ ثأري بعد مماتي، كما أدعوك وأرجوك أن تفتخري بأنّ زوجك قتلته طائرات الظلم والعدوان والغدر.

 

جاءت ساعة القدر المحتوم، فإذا بصاحب الحمار يصطحبه في رحلة قصيرة، حاملا عليه أسفاره وسالكا به طريقا كثرت أخطاره، وبعد دقائق من التجوال، ارتأت طائرة غبيّة يقودها غبيّ لا نعلم إلى الآن هل هو طائفي أم روسيّ، أنّ الهدف ثمين والصيد عظيم، فبكبسة زرّ ليس إلّا، أطلق الغبيّ صاروخا حربيّا ثمنه عشرات الآلاف من الدولارات، استهدف الحمار وأرداه قتيلا أو “شهيدا” كما يراه البعض، وترك صاحب الحمار يبكي حماره.

 

فاللهم ارحم الحمار وأنزل لطفك على صاحب الحمار والعن من كان سببا في مقتل الحمار وأسف صاحب الحمار يا عزيز يا جبّار.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.