الاستخبارات الإسرائيلية: الانفجار بغزة سيصل إسرائيل وحماس تخطط لاختطاف طيارين وضباط

0

قال قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة الجنرال هرتسي هليفي للجنة شؤون الخارجيّة والأمن التابعة للكنيست، إنّ الأوضاع الإنسانية في غزة في حالة تدهور، وفي حال انفجارها، ستكون في اتجاه .

 

وتابع قائلاً إنّ إعادة إعمار غزة بعد حرب عام 2014 تتقدم ببطءٍ شديدٍ، لافتًا إلى أنّ إعادة تأهيل القطاع هي عامل أساسيّ في تجنب نزاع آخر.

 

ووافق هليفي مع تقرير الأمم المتحدة الصادر عام 2015 والذي جاء فيه أنّ غزة لن تكون صالحة للمعيشة في عام 2020 في حال عدم تقوية اقتصادها بسرعة. وحمّل التقرير معظم اللوم على الحصار الإسرائيليّ على القطاع.

 

وأشار الجنرال هليفي إلى أنّه بالرغم من الظروف الصعبة في غزة، لا زالت غير معنية بالحرب مع إسرائيل في الوقت الحالي، وأنّها تبذل مجهودًا للسيطرة على الفصائل الأخرى في القطاع لمنعهم من تصعيد الأوضاع على الحدود. وشدّدّ هليفي في سياق حديثه لجنة الخارجيّة الأمن على أنّ تحسين الأوضاع الاقتصادية في غزة ستُساهم في تهدئة التوترات في الضفة الغربية أيضًا.

 

بالإضافة إلى ذلك، تناول قائد الاستخبارات العسكريّة مكانة السلطة الفلسطينية. وعبّر عن شكوكه في أمر التهديدات الفلسطينية لحلّ السلطة الفلسطينية في ظلّ الجمود في مفاوضات السلام مع إسرائيل. ولكنّه مع ذلك قال إنّ هذا قد يحدث في حال تخلي رئيس السلطة محمود عبّاس عن منصبه بدون وجود بديل. وفق ما ترجمه المختص بالشأن الإسرائيلي زهير أندراوس.

 

من ناحية أخرى، ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة في تل أبيب، ذكرت أنّ وزير المالية الإسرائيليّ موشيه كحلون، وهو زعيم حزب (كولانو)، التقى عدّة مرات بنظيره الفلسطينيّ شكري بشارة في الأسابيع الأخيرة لوضع خطة لتعزيز المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين. وشدّدّت المصادر عينها على أنّ كحلون سيقوم بتقديم مجموعة مبادرات جديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للموافقة عليها في الأيام القادمة، بحسب تقرير القناة الثانية. ويُركّز الاقتراح على كلٍّ من الصناعات المبنية على المعرفة، مثل الطب والتكنولوجيا، وعلى توسيع الاندماج الفلسطينيّ الإسرائيليّ في قطاع البناء.

 

ومن الجدير بالذكر، أنّه يتّم اعتباره في إسرائيل كوسيلةٍ مركزيةٍ لتهدئة توترات الأشهر الأخيرة مع انهيار مفاوضات السلام وموجة الهجمات الفلسطينية منذ شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الفائت. على صلةٍ بما سلف، حذّرت أوساط أمنيّة في تل أبيب من وجود استعداد لدى المنظمات الفلسطينيّة لاختطاف جنود من جيش الاحتلال. وقال جهاز (الشاباك) في تصريحات نقلها موقع (ISRAEL DEFENSE) عنه إنّ المنظمات الفلسطينية، خاصّة حماس، تُحاول العودة إلى عمليات الجنود واحتجازهم كرهائن، لذلك يجمعون معلومات عن تحركات الجنود.

 

وعقب هذه المعلومات حذّر جيش الاحتلال جنوده من السفر في سيارات أسماها مشبوهة. وفي هذا السياق، يُشار إلى أنّ حركة حماس قامت مؤخرًا بنشر كتيب تحت عنوان: (مرشد للمختطف) وزع على المستويات الميدانية في الذراع العسكرية لحماس، كتائب عز الدين القسام، وبحسب المصادر الإسرائيليّة فإنّ الكتيب، الذي يقع في 18 صفحة، يتضّمن شرحًا مفصلاً لعملية الاختطاف.

 

في السياق ذاته، أصدر د. رونين بيرغمان، المحلل للشؤون الإستراتيجيّة في صحيفة (يديعوت احرونوت) كتابًا جديدًا تحت (عنوان معارك إسرائيل السريّة لاستعادة أسراها)، كشف فيه أنّ حماس أصدرت أوامرها لعنصرها بأنْ يكون مَنْ سيقوم بعملية الخطف مجيدًا للغة العبريّة، والتحدث بها بطلاقة، وتجنب الحديث باللغة العربيّة بأيّ حال، والبحث عن جنديّ ضعيف البنية لسهولة خطفه، وتفضيل تنفيذ العملية في حالة جويّة ماطرة، إلى جانب استخدام مسدسات مزودة بكاتم للصوت، واستبدال السيارة التي تم بها الخطف بسيارة أخرى في حالة الضرورة. وكشف بيرغمان النقاب عن قيام الجيش الإسرائيليّ بتجنيد ثلاث فرق، مكونة من تسع كتائب، تضم أكثر من 1.800 جندي، للتدّرب على سيناريوهات لمواجهة عمليات أسر تقوم بها حركات المقاومة الفلسطينيّة، بعد التهديدات التي دأبت الأخيرة على إعلانها، وهو ما دفع بهيئة أركان الجيش لإعلان حالة من الاستنفار، وجدت تعبيرها في توظيف هذا العدد غير المسبوق من الجنود للاستعداد لمواجهة عمليات الأسر المحتملة.

 

مُضافًا إلى ذلك، ادّعت المصادر الإسرائيليّة أنّ لدى حماس قائمة بأسماء مائة ضابط إسرائيليّ كبير بهدف اغتيالهم، مضيفةً أنّه تمّ توزيع أشرطة تحتوي على إرشادات للضباط عندما توصلّت لقناعةٍ تامّةٍ بأنّه لا توجد أية مشكلة لدى عناصر المقاومة الفلسطينية في تعقّب أيّ ضابط. ونقل عن ضابطٍ كبيرٍ في الجيش الإسرائيليّ قوله إنّ الأهداف المفضلّة لحركة حماس هي الطيارون والضباط، التي أعدت قائمة بأسماء عشرات الضابط والطيارين لاغتيالهم.

 

وأضاف: لدى المنظمات الإرهاب (المقاومة الفلسطينية) عناوين شخصية لعشرات الضباط الكبار في الجيش الإسرائيليّ، وإثر هذه التحذيرات قام جيش الاحتلال بتعزيز الوسائل الأمنيّة على كبار الضباط والقضاة الذين يخدمون في الضفة الغربيّة المحتلّة، وحسب المصدر الأمنيّ فإنّ القائمة الموجودة بحوزة التنظيمات الفلسطينيّة، وخاصّة حماس، تحتوي على أسماء وعناوين الضباط وتحركاتهم بشكلٍ دقيقٍ. جدير بالذكر أنّ حركة حماس تحتجز منذ حرب صيف العام 2014 أربعة إسرائيليين، وترفض الكشف عن مصيرهم، وتمتنع عن نشر أيّ معلومة عنهم، فيما إذا كانوا أحياء أوْ أموات، بهدف تحسين شروط صفقة التبادل التي قد تتّم مع إسرائيل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.