في شهر سبتمبر الماضي، اعتقل جهاز شرطة الهيروين في خالد البلتاجي ابن القيادي الإخواني المعتقل محمد البلتاجي وذل بعد أن اعتقلوا والده وقتلوا أخته وأجبروا أخاه على الفرار وحرقوا بمقتضى ذلك قلب والدته التي لم يبق في منزلها رجل واحد.

 لا عجب من ذلك، فبعد الإنقلاب العسكري المصري وبعد تلك المجازر الجماعية التي قام بها النظام في اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة، لم يشبع السيسي وجنوده من التنكيل بكل ما له علاقة بالإخوان المسلمين أو بتوجههم مستندا على ذلك بفتاوى مرجعياته الدينية الأزهرية التي لم تكن يوما في صف شعبها وبتحريضات خصوم الإوبعخوان وعلى رأسهم حزب النور السلفي الذي أبدع في اظهار سلفيته المخابراتية.

البلتاجي الإبن وبعد أن أطلق سراحه في شهر نوفمبر الماضي، غاد ليتصدّر الأحداث بعد أن حكم عليه قضاء أبو لهب وهو القضاء ذاته الّذي برّأ حسني مبارك وحاشيته بالسجن سنتين وتغريمه بمبلغ كبير لعائلة ليس لها مصدر دخل قارّ بعد أن اعتقل ربّ العائلة.

فوفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية اليوم، فقد قضت محكمة مصرية بالسجن سنيتن بحق، خالد (17 عاما)محمد البلتاجي، وتغريمه 50 ألف جنيه (6 آلاف دولار تقريبا) في قضية تظاهر، بحسب، فيصل الراوي، عضو هيئة الدفاع عنه.

وأضاف الراوي، في تصريحات خاصة لـ”الأناضول” صباح الإثنين، أن “الحكم صدر الأربعاء الماضي غيابيا، بعد أن قضت محكمة الجنح بمدينة نصر بالحكم المذكور”، مشيرا إلى عدم علمه بالحكم في حينه، ولا أسرة البلتاجي.

وذكر الراوي، أن الحكم جاء بعد أن  قضت محكمة استئناف بشرق القاهرة في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، بإخلاء سبيل خالد، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (1250 دولار أمريكي)، في القضية ذاتها”، مشيرا أن الحكم الأخير “أولى وقابل للطعن”.

وكانت النيابة المصرية قد طعنت على حكم إخلاء السبيل السابق، ومن ثم تمت إعادة محاكمة نجل البلتاجي، من جديد، ليصدر الحكم الأولي الأخير بالسجن سنتين، وغرامة 50 ألف جنيه.

وقال عمار البلتاجي المقيم في اسطنبول الأخ الأكبر لخالد، وقتها لمراسل الأناضول، “هذه هي المرة الثانية، التي يعتقل فيها خالد، حيث سبق وأن تمّ حبسه باتهامات عبثية وهمية ملفقة، ولم يشفع له صغر سنه، ولا انشغاله بدراسته ومتابعة تعليمه، ولا اعتقال أخيه (أنس)، ووالده”.

وأكد عمار، “أن جريمتي الإختطاف والإعتقال بحق خالد، تأتي “انتقاما لدور والده في الثورة المصرية، وفي قيادة العمل الوطني ضد استبداد مبارك والعسكر، ودفاعا عن حريات وحقوق المصريين”.