هكذا مات الفتى السوري أمامي من الجوع!

0

روت ممثلة منظمة يونيسف في سوريا هناء سنجر بتأثر بالغ كيف شهدت الخميس 14 يناير/ كانون الثاني 201، وفاة فتى يبلغ من العمر 16 عاماً يدعى “علي” داخل مستشفى ميداني في بلدة مضايا المحاصرة منذ 6 أشهر جرّاء معاناته من سوء التغذية.

سنجر التي كانت في عداد بعثة الأمم المتحدة إلى مضايا قالت الجمعة “أخذونا إلى الطابق السفلي من مستشفى ميداني، حيث كان طفلان، جسداهما أشبه بهيكلين عظميين، يتشاركان سريراً واحداً”.

وأوضحت أن طبيبة من المنظمة اقتربت “لمعاينة” علي، ووجدت أنه “ما من نبض فبدأت بإنعاشه. مرة مرتين ثلاثة ثم نظرت إلي وقالت لقد رحل، قبل أن تقدم على إغماض عينيه”.

سنجر أضافت أن الطفل الذي كان يشارك عليَّاً السرير ذاته بدأ يكرر سؤالاً بإلحاح “هل مات؟ هل مات؟”، قبل أن تحاول الطبيبة طمأنته بأن عليه الاهتمام بنفسه وسيكون بخير.

ولم يقو أفراد عائلة علي الجالسون في الغرفة ذاتها على التعبير عن حزنهم وفق سنجر جراء الإرهاق الذي يعانون منه الى درجة “أنهم لم يكونوا قادرين على الحزن أكثر. كانوا يبكون بصمت، عاجزين”.

علي هو واحد من نحو ثلاثين شخصاً توفوا جرّاء سوء التغذية منذ مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر نتيجة الحصار المحكم على البلدة التي تؤوي نحو 42 ألف شخص، بينهم عشرون ألف طفل، وفق منظمة يونيسف.

الخميس دخلت القافلة الثانية من المساعدات في غضون أسبوع إلى مضايا وضمّت 44 شاحنة محملة بالطحين والأدوية ومستلزمات النظافة الشخصية، ترافقها كوادر طبية تابعة لوكالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري.

قالت سنجر “ما يمكن لمسه بوضوح هو حجم الجوع. كل من تسأله يجيب أنه يعيش على تناول الحساء مع الماء والبهارات ويقتات من أوراق الشجر والعشب”.

وأكدت أن “قوافل المساعدات لا يمكنها الإيفاء بالغرض في وضع مماثل”، مكررة الدعوة إلى رفع الحصار بالكامل عن المناطق كافة في سوريا.

وأضافت “يتسول الأطفال للحصول على قطعة من الخبز. بعضهم يأتي ويعتذر منك بعد السؤال لمرات عدة (عن الخبز) وإجابتك بأنه ليس بحوزتك شيء”.

وختمت “يقولون عذراً خالتي فقط لسؤالهم عن قطعة خبز”. (AFP)

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More