حسين المجالي يفتح النار على قيادات الإخوان بالأردن ويكشف كيف انقذ الراحل حسين من الاغتيال

0

 

خاص ” وطن ” – محرر الشؤون الأردنية – اثارت المقابلة المتلفزة التي أجراها الأردني السابق ومدير جهاز الأمن العام الأسبق حسين هزاع المجالي على فضائية الـ” BBC”، حفيظة جماعة في اعقاب اتهام مبطن للجماعة والحراك الإصلاحي الأردني رغبتها خلق مصدامات بينها وجهاز الأمن وصولاً لإراقة الدماء ابان تولية دفة جهاز الأمن العام .

 

وبدا الوزير المجالي في اول ظهوره الأول إعلامياً بعد رحيله عن دفة وزارة الداخلية، بصورة غير معتادة ببذلة رسمية ملتحي عكس الرجل العسكري، اقر فيها ان رحيله إلى جانب مديري جهازي الأمن العام وقوات الدرك نتيجة خلل المنظومة الأمنية التي اخلت بها غياب التنسيق المفترض بين المثلث الأمني الأردني.

 

واستضافت الإعلامية اللبنانية جيزيل خوري، مساء أمس الاثنين، في برنامج المشهد الذي تبثه قناة بي بي سي عربي الوزير الأردني، استعرض خلالها عدة محطات تاريخية عايشها خلال حقبته على الساحة الأردنية بدءً بالعسكري الذي عمل بها كمرافق للعاهل الراحل الملك حسين مروراً توليه دفة مديراً لجهاز الأمن العام وانتهاءً بحقيبة الداخلية التي غادرها أيار 2015.

 

مذكّراً الأردنيين بمحاولة اغتيال الملك الراحل في التاسع والعشرين من آب 1960 والتي راح ضحيتها رئيس الوزراء في حينها والده هزاع المجالي، حيث قال الوزير الضيف: إن المخطط للعملية كان يعرف شخصية الملك الحسين وأنه سيحضر حتماً إلى موقع التفجير على الفور، ما جعله يزرع قنبلة مؤقتة أخرى في الموقع تنفجر لاحقاً بالتزامن ووجود الحسين الذي حاول الملك الوصول إليه فعلا لولا تدخل قائد الجيش آنذاك المشير حابس المجالي معترضاً الموكب الملكي لمنعه من التقدم.

 

واكتفي بالقول ان منفذ عملية دار الرئاسة الأردنية عبد الحميد سيراج التي اودت بحياة والده الى جانب كبار الموظفين وبعض المواطنين 29 اغسطس 1960 سيحاسب امام الله خاصة وانه توفي مؤخراً ابان توليه العمل الدبلوماسي سفيراً في دولة البحرين .

 

وروى المجالي بعضا من التفاصيل الأخيرة في حياة الحسين الراحل والتي كان يشغل فيها موقع المرافق الخاص، خاصة بتحديد مكان الدفن التي اعقبت نبأ وفاته 7″ فبراير” شباط 1999 ، واصفاً إياه باصعب محطات حياته.

 

وتغنى الوزير القادم من ادارة جهاز الأمن العام الأردني الحرفية التي تعاملت به الأجهزة الأمنية مع الحراك الإصلاحي على وقع رياح الربيع العربي والذي تتصدره الحركة الإسلامية وحرصها على وقفات ومهرجانات خطابية شبه أسبوعية بميادين العاصمة وغالبية محافظات المملكة تتصدرها قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي تواجه حالياً اقصاء وخرج من الساحة السياسية الحزبية بذريعة التراخيص من عدمها.

 

متهماً قيادات في الجماعة ونشطاء الحراك رغبتهم باحدى فعالياتها التي شهدت حشود غير مسبوقة بوسط العاصمة عمان بخلق مصادمات بينهم من جهة وقوات الأمن من جهة وصولاً لإراقة الدماء ، زاعماً بان معلومة استخباراتية بوجود مخطط لافتعال احتكاك مع رجال الأمن فقرر “المطبخ الأمني ” ملاقاتهم بالماء والعصير ، إضافة صدور تعليمات لقوات الدرك بوضع المتراس الأمني الحامي إلى الخارج وليس وفق المتبع بينهم والمتظاهرين في رسالة ان وجودنا حمايتكم.

 

وقال عقب انتهاء الفعالية ارغمت إحدى قيادات الحركة الإسلامية القول إلى ضابط أمني كبير في الميدان ” اجينا نذبحكم.. ذبحتونا”، ما ارغم الناطق الرسمي باسم الجماعة بادي الرفايعة نفي الرواية، وابدى معها الاستهجان ورفضها لغياب صدقيتها إضافة لتيقن الوزير المجالي بسلمية الجماعة طيلة فعالياتها لسنوات في الشارع الأردني.

 

واقر المجالي بان أي عملية إنقاذ عسكرية على هامش أسر الطيار الشهيد معاذ الكساسبة من قبل تنظيم داعش بحادثة سقوط مقاتلة أردنية في سوريا ، بمثابة المجازفة والتهور، خاصة وان التنظيم حرص على تنقل الأسير من مكان لآخر بين الحين والآخر خشية معلومة استخباراتية تقود لمكن وجوده.

 

ونفذت السلطات الاردنية عقبها حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق السجينة العراقية ساجدة الريشاوي والسجين زياد الكربولي في رد مباشر على إعدام تنظيم داعش للطيار الكساسبة ” حرقاً “.

 

وتحمل الوزير السابق مسؤوليته غياب التنسيق الأمني التي فرضتها مناكفات شخصية بين جهازي الأمن العام وقوات الدرك ، اطاحت بهم لاحقاً بقرار ملكي وصف بالمثير للجدل، موضحاً اذا حصل أي خلل في المنظومة فيجب أن تتحلى بالشجاعة لتحمل المسؤولية ، وانه اجتمع مع رئيس الوزراء واتفق على إحالة مدري الأمن والدرك إلى التقاعد واقر لاحقاً مجلس الوزراء قبول استقالته التي اتت بالوزير القديم الجديد سلامة حماد للوزارة السيادية.

 

وبرز صراع الجنرالات في البلاد عقب توجيه الجنرال الوزير المجالي اتهام مباشر وغير مسبوق لمدير جهاز الامن العام لطوالبة بأن الأوضاع الأمنية في البلاد تشهد بعض الإنفلات من خلال وسائل إعلام مقربة من الرجل الذي عرف عنه قربه من الوسط الصحافي، في اعتراف رسمي مباشر وغير مسبوق من مسؤول رفيع المستوى ، خصيصا وان الأخير يتحدث في صالونات عمان السياسية والأمنية منها بانه يصحح تراكمات سابقة ليردد مقولته “ماذا أورثني ” وملفات أخرى كان يصفها بالتركة والحمولة الثقيلة ، وهو ما أثار غضب الوزير المجالي.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.