لاجئ سوري يروي حكايته.. أوباما يتفاعل معه شخصياً و ممثل شهير يبدأ بجمع التبرعات له

0

سلطت صفحة “ناس نيويورك Homans of New York” الأمريكية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مؤخرًا، الأضواء على حكاية ، كان قد  فقد عائلته قبل سنتين في قصف جوي على منزله، قبل أن تسوقه الأقدار إلى تركيا لاجئًا، هربًا من مأساة الحرب الدائرة في بلاده، والأحداث السوداوية التي ما زال يحتفظ بها في ذاكرته.

ومن المخطط أن يرحل إلى ولاية في الولايات المتحدة الأمريكية بعد طلبه للجوء هناك.

الرجل، وهو أكاديمي يحمل درجة الدكتوارة في العلوم، والحاصل على ثالث أعلى معدّل على مستوى سوريا كلها في الثانوية العامة، يعيش حالة حداد شديدة منذ أن فقد زوجته وابنته و5 من أفراد أسرته في قصف صاروخي شنّته قوات النظام السوري على منزله، بالإضافة إلى إصابته بسرطان في المعدة، يجعله لا يقوى على الحركة إلا بالأدوية ومسكّنات الآلام.

يروي العالِم، الذي لم يُذكر اسمه قط، كثيرًا من تفاصيل حياته منذ صغره حتى هذه اللحظة، فأبواه كانا بسيطين، أب مزارع والوالدة ربة بيت، ويذكر أنهما “كانا شديدي الرغبة في تعليمي، رغم أنهما لم يكونا يعرفان الكثير في مجال العلوم”.

وأردف ” لكني كنت مصممًا أن أصبح عالمًا، فحصلت على المرتبة الثالثة على مستوى سوريا عندما تخرجت من الثانوية العامة، وكنت أعمل كعامل بناء في المساء لأوفر المال من أجل تعليمي”.

ويكمل العالم رواية قصته الخليطة بالإنجازات والأحزان، فيذكر أنه حصل على منحة لنيل درجة الدكتوراة، معقّبًا “كان هدفي أن أصبح عالمًا عظيمًا وأن أُحدث فرقًا في حياة الإنسانية”.

ثمّ عرّج إلى قصة زواجه بالفتاة التي أحبها وكانت تدرس معه بنفس الجامعة، ووصف العائلة التي بناها مع زوجته الراحلة بالمتحضرة، عاشت جميع أيامها بحلوها ومرها، بتماسك وانسجام، دون أي مشاكل فيما بينهم أو مع من حولهم.

ولم ينسَ العالم السوري الحديث عن أبنائه، فابنته كانت تدرس الطب، غير أنها ما زالت تحمل في عنقها شظايا القذيفة التي استهدفت بيتهم، وابنه كان من المتفوقين الأوائل في مدرسته، حمل أجزاء أمه وأخته المتبعثرة جراء القصف بين يديه، وما يزال يعيش حالة نفسية صعبة ونوبات هلع على إثر الذي عايش، ويضيف الرجل “لقد نجونا، لكننا أموات نفسيًا … كل شيء لنا انتهى في ذلك اليوم”.

ثم يحكي العالِم، عن صعوبة إيجاده للعمل في تركيا، إذ أنه لا يملك  رخصة عمل، في الوقت الذي “تقوم فيه إحدى الجامعات في تركيا بتدريس كتاب ألفه هو” على حد قوله، ولذلك فهو يرى أن طاقة من الأمل تجددت في حياته بعد أن وجد فرصة السفر إلى .

ويختم الرجل حديثه، والذي جاء في 7 منشورات على صفحة فيسبوك لمدونة “هيومانز أوف نيويورك”، “لا زلت أعتقد أنني أستطيع صنع تغيير في العالم، فلدي اختراعات أتمنى أن تنجح إذا ذهبتُ إلى أمريكا … واحد من اختراعاتي تمّ اعتماده من قبل إدارة مترو إسطنبول، وهو جهاز يعمل على الاعتماد على حركة القطارات ذاتها لتوليد الطاقة الكهربائية”. ويضيف “أريد أن أعمل ثانية … لا أريد للعالم أن يظن أني انتهيت، أنا لا زلت هنا”.

وترك الرئيس الأمريكي باراك ، تعليقًا من حسابه الشخصي، على المنشور السابع والأخير لقصة العالِم السوري، قال فيها “كزوج وأب لا أستطيع تخيل فداحة ما خسرت … أنت وعائلتك تلهموننا، وأنا متأكد من أنّ الناس في ميتشغان سيرحبون بك وسيحيطونك بكل الدعم والعناية التي تستحق”.

وأكمل أوباما، “لا زلتَ قادرًا على صنع فرق في العالم، ونحن فخورون بأنك ستحقق أحلامك بيننا .. أهلا بك في وطنك الجديد، أمريكا عظيمة بأمثالك”.

لم يتوقف الأمر على تفاعل ناشطي فيسبوك مع الرجل، وتعليق الرئيس الأمريكي على صورته، فقد أعلن براندون ستانتون، صاحب صفحة “هيومانز أوف نيويورك”، في منشور على الصفحة ليلة أمس، أن الممثل الأمريكي المشهور “إدوارد نورتون”، قد أرسل له رسالة إلكترونية يخبره فيها برغبته بالبدء بحملة جمع تبرعات للعالِم السوري وعائلته.

نورتون، الذي اشتُهر بفيلمه Birdman، أعلن أن دموعه غالبته بعدما شاهد قصة الرجل السوري على صفحة “ناس نيويورك”، وقال في رسالته على صفحة جمع التبرعات على الإنترنت، أن ذاك الرجل “عانى من خسارة عظيمة من شأنها أن تسحق الكثير من الناس، غير أنه ما يزال يبحث عن فرصة إيجابية ليساهم في العالم ويضع بصمته فيه”.

وتابع نورتون، “دعونا نرفض كل الأصوات المناهضة للإنسانية والداعية للخوف من اللاجئين … دعونا نظهر أن البلد التي بناها المهاجرون بأحلامهم لا تزال تؤمن بشجاعة من يأتي إليها آملًا بحياة أفضل”.

وأوضوح نورتون أن كل ما سيتم جمعه في الصفحة، سوف يذهب مباشرة للأب وعلاجه وعودته للعمل، ليبني من جديد حياة مستقرة له ولأبنائه الناجين، بعد المأساة التي عاشوها، وليكون بإمكانه تحقيق أحلامه في أن يُحدث فرقًا في العالم. (TRT)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.