“الدواعش” الذين ظهروا بصورة مع نجل أردوغان وجهوا الدعوة لبوتين للعشاء

0

إلى جانب محطة مترو «أك سراي» الواقعة في منطقة الفاتح التاريخية وسط مدينة إسطنبول، يقع «جييرستان» للكبدة الذي يملكه شقيقان تركيان ملتحيان، نشر الإعلام الروسي صورهما مع نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنهما قياديان بارزان في تنظيم «الدولة الإسلامية»، وذلك بعد أشهر من اتهامهم بأنهم قادة في تنظيم القاعدة.
المطعم المشهور -وفق تقرير نشره موقع «القدس العربي»- يرتاده في العادة عدد من الشخصيات المعروفة في ، ويملكه الأخوان التركيان إسماعيل وعلي كمبر يشهد إقبالاً غير مسبوق منذ أيام على خلفية ما نشرته الاتهامات التي وجهها الإعلام الروسي لأصحابه والمقابلات الصحافية التي أجرتها الصحافة التركية معهم لإثبات عدم انتمائهم لتنظيم «الدولة» أو أي تنظيمات مسلحة أخرى، فيما بات يشبه الدعاية المجانية للمطعم الصاعد.
ومنذ حادثة إسقاط طائرات حربية تركية لمقاتلة السوخوي الروسية على الحدود مع سوريا، تشن وسائل الإعلام الروسية هجوماً غير مسبوق على تركيا، لا سيما الرئيس رجب طيب أردوغان وأبناءه وتتهمهم بالارتباط بصلات متنوعة مع تنظيم «الدولة الإسلامية».
وجاء في نص الخبر الذي نقله أيضاً موقع روسيا الناطق بالعربية: «لدى عائلة أردوغان علاقات وثيقة مع تنظيم «»، ونجله بلال متورط بشكل مباشر بالاتجار بقطاع النفط في السوق السوداء مع في سوريا وابنته سمية أشرفت على تجهيز مستشفى بالقرب من الحدود السورية لعلاج الجرحى التابعين للتنظيم». حيث استندت هذه الوسائل على لأردوغان الابن مع الأخوين كمبر.
وبحسب ما راجعته «القدس العربي» في أرشيف الصحافة التركية، تعود الصورة إلى قبل أكثر من عام، وتجمع بلال النجل الأكبر لأردوغان مع كلٍ من الأخوين كمبر اللذين يملكان المطعم المتخصص بشواء الكبدة، ويرتاده بالعادة عدد كبير من السياح العرب والأجانب، بالإضافة إلى المواطنين الأتراك.
ونشرت الصورة لأول مرة في يونيو/حزيران من العام الماضي، بعد زيارة قام بها بلال أردوغان إلى المطعم والتقط معه الأخوان كمبر اللذان يرتديان بشكل معتاد الملابس التركية التقليدية صورة تذكارية، وغردا بها على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، لتستخدمها بعض الأطراف من المعارضة التركية وتنشرها على أنها صورة تجمع أردوغان الابن مع قادة من تنظيم القاعدة، قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في آب/أغسطس العام الماضي والتي شهدت تجاذبات سياسية حادة بين أردوغان والمعارضة.
وبعد أن أعادت وسائل إعلام روسية استخدام صورة الأخوين كمبر على أنهما قادة في «داعش» لخدمة حملتها ضد أردوغان، وجه أصحاب المطعم دعوة للرئيس الروسي فلاديمير لزيارة مدينة إسطنبول للتعرف عليهم وتناول وجبة غداء في مطعمهم في المدينة.
واعتبر الأخوان في تصريحات لوسائل الإعلام التركية أنها ليست المرة الأولى التي يواجهان فيها اتهامات من هذا القبيل بسبب لحيتهم وملابسهم التقليدية، وعبرا عن انزعاجهما الشديد بسبب هذه الاتهامات، موضحين أن بلال أردوغان وعددا من السياسيين والمشاهير هم من رواد المطعم الذي أسساه منذ 12 عاماً.
ونفى الأخوان أن يكون لهما أي ارتباط مع أي منظمة إرهابية، مشيرين إلى أن هناك «حملة تستهدف المسلمين والملتحين منهم خاصة، من أجل تشويه صورة الإنسان المسلم ولباسه التقليدي»، موضحين أنهما لم يرغبا في الحصول على هذه الشهرة من خلال هكذا اتهام.
وفي إطار جملة من الاتهامات لتركيا وأردوغان حول الارتباط بالتنظيم، قال بوتين إنه وفقا لاستطلاع الأقمار الصناعية يقوم تنظيم «الدولة» بنقل النفط المنتج في الأراضي في سوريا إلى تركيا، في حين تحدى أردوغان نظيره الروسي وطالبه بتقديم دلائل على اتهاماته.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.