هذه مصر اليوم، فمن يعترض؟!

0

الفنانة المبدعة، و الفقيهة الدستورية المصرية “إلهام شاهين”، تعترف بضعف المشاركة في الجولة الأولى من الإنتخابات البرلمانية، و تدعو المصريين إلى التصويت بقوة في المرحلة الثانية ، إلهام شاهين أكدت في تصريحات إعلامية أنها اعتذرت عن كلّ العروض المغرية للترشّح على قوائم عدة أحزاب..!

السياسية المخضرمة، والمعارضة الشرسة،”سما المصري”، تطالب محكمة القضاء الإداري، و الرئيس السيسي بوقف الجولة الثانية من انتخابات البرلمان، وذلك بعد استبعادها من المشاركة دون وجه حق…!

أما بعد:

إمام المصريين وطليعتهم عبد الفتاح السيسي، يقطع شك النجاة بيقين الاحتقان والتجاذب السياسي.

حفيظ مصر وعلى ما يبدو، ضاق ذرعا بالتعددية والقضاء والقانون وحتى السياسة، وهاهو هذه الأيام يقف في مفترق الطريق، مشدوها،مما قد يضطره إلى طلب تفويض آخر، من خلال اكتساح الشعب للمراكز الإنتخابية، وحشو الصناديق بتراخيص الولاء، في هذا الظرف العصيب من الإبتلاء الداخلي والخارجي.

الرئيس المصري ورغم إعلائه لشأن المقاربات الأمنية، وإعدامه للمعارضة السياسية والمدنية، في اتجاه وصاية تُقنّن وتثبّط التفاعل الجمعي، بمرجعيات السمع والطاعة، وتُفعّل عهد مصر ما بعد الـ 3 من يوليو، في سطوة قبضة الأمن، إلا أن هياكل نظام الدّكر، البكر، فشلت في تحصين مواقعها الإقليمية والدولية،  بعد أكثر من عام، على الاستبداد والتشنيع وتخوين أمانات شهداء ثورة الـ 25 يناير الأبرار!

نكبة استقواء برفض الآخر، وهجرة موائد البسطاء، والذين بسطوا أكفّهم بالدعاء للرئيس، فكافأهم بدعوته لهم، بالإحجام عن الأكل والشرب، في سبيل مصر”أدّي الدنيا”، بدل تقويض نكسات المحروسة المتلاحقة، والاعتكاف على تحسين مردود العيش والنموّ والحريات.

آليات الرئيس المصري لبناء مصر قوية، بسيوف بتر خلاف المشروع والرؤية”النكرة”،

قيودٌ صارمة وترويض غير بريء، ولا حضاري للجميع، بأساليب إكراه وإلزام، بعيدا عن المعايير السياسية والحقوقية، وتحييد معاهدات مصر،خزيا، كما جاء ضمنا وصراحة، في تصريح وزير الخارجية سامح شكري، إثر بيان مجلس الأمن الدولي حول تفجير الطائرة الروسية.

ألسنة رطبة لقيادة ضاعفت الفظاعات، وحرّرت في محيط مُتشعب، ما يُهدر الطاقات والمكتسبات والتضحيات.

أجاد الرئيس السيسي ـ وللأمانة ـ، في كسب وقت تقطيع أوصال مصر،  مدٌّ وجزر وعبث إعلامي وانتخابي، قد يُلهب شارعا شكّل المهد والنواة، للخلاص والحرية.

هجنة طبع هادنت بالصغران، وداهنت بالإذعان، لتَتنَفّذ المسالك المغلقة، باستعجال مقوّمات غاب واستلاب، ما أنزل بالفراعنة شدائد الفرقة، ونوازل الموت، وشح القوت؟!

قرارات مزاج عُصبية ضيقة جدا، تنحو مجرد البطش والانقياد، لمن رأى وأجار بهوان النصب، وجُرم السند. وكأن السحر انقلب على الساحر، بعد أن فشلت كل موشّحات الإنجازات، والإبداعات في التسويق لنهضة، كان من الإنصاف أن تتولاها أحضان رجال، ليسوا بالضرورة من الإخوان، لكنهم يجيرون، ولا يؤجرون بخسا، يشيدون دولة المؤسسات الحقة، لا المغشوشة.

مصر مكلومة، وهي بإمرة بصيرة فحول وكواعب، من قلاع الفن”الحميم”، ومدائن الإعلام”السّقيم”، وما يحدث بها هرطقة وشغب واستفزاز الداخل والخارج، تطاولٌ وصفاقة بخلفية كراهية، وكِبر مقيت يبرز سيّدها أينما حلّ وارتحل بيافطة غرّة وغرور” بكرا تشوفوا مصر”….فهل من توضيح؟!

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.