من هو الفنان الأمريكي الذي غنى لفزعة حوران واقترن بإحدى بناتها

0

(وعد الأحمد-وطن)- كان للثورة السورية دور كبير في تغيير مسار المغني الأمريكي “ديلان كونور” ووقوعه في حب وبالذات بعد اقترانه بفتاة من حوران، ودشّن هذا الحب بأغنية تطالب العالم بالنفير إلى سوريا ومحاربة الأسد بعنوان “فزعة لحوران” وهي العبارة التي اعتاد أهل درعا تردادها منذ بداية الثورة وتعني طلب النجدة بالعرف العشائري، وأكد كونور أن سبب تدشينه لأغنية “”فزعة لحوران” جاء من مشاهدته “لوالد زوجته الذي كان يتابع أخبار قمع التظاهرات في سوريا، وهو يصرخ طوال الوقت: (فزعة.. فزعة لحوران) ووجد نفسه يردد تلك الكلمات باللاشعور دون أن يفهم معناها، هناك ولدت الشرارة الأولى للأغنية لتكون من أوائل الأغنيات التي انتصرت لحرية السوريين عبر سرد وتوثيق يكاد يكون حرفيًّا لقصة الثورة السورية” كما قال لموقع ” أورينت” السوري.

 

وتبدأ كلمات الأغنية بعبارة “فزعة فزعة لحوران فزعة لسوريا وأنا معكم” ويظهر عدد من المتظاهرين السلميين وهم يرتدون قمصاناً بيضاء ويضعون على وجوههم أقنعة حاملين علم الثورة في إشارة إلى أيام التظاهرات السلمية، وتتابع كلمات الأغنية:”قالوا إنها لن تحصل في هذا البلد ..فهمس الهواء بمطالبنا ” وتتذكر الأغنية شرارة الثورة في درعا: “أطفال مدرسة كتبوا على الجدار ..نريد اسقاط النظام ..التقطهم رجال المخابرات وزجوهم بالزنزانات” وتمضي الأغنية ساردة مجريات القصة التي أوقدت شعلة الحرية في سوريا: “هرع الأهالي يستنجدون بمحافظ المدينة..نصحهم بأن ينسوا أن لهم أولاد وقال أنجبوا غيرهم إن تجرأتم”

 

مع الإشارة إلى أن من قال هذه العبارة هو ابن خالة رأس النظام “عاطف نجيب” الذي كان رئيساً لفرع المخابرات العسكرية في درعا وليس المحافظ.

 

 

وبدت في الفيديو مشاهد صفوف مدرسة وقد تهدّمت جدرانها وحدها مقاعد الصفوف فيها فارغة تفتقد لجلّاسها الصغار، ويردف المغني الأمريكي واصفاً الثورة التي بدأت مع الربيع وكسرت حاجز الخوف، وتظهر صورة لحديقة العلو في حي الخالدية وقد بدا فيها مجسم ساعة ” كرجية حداد” أو ما باتت تُعرف بـ”ساعة الحرية” وحولها انتشر المئات من المتظاهرين يهتفون بالشعارات السلمية المطالبة بإسقاط النظام والحرية والكرامة، لكن هذه الشعارات قوبلت بالدم والنار والبارود: ( تظاهرنا بسلام فأطلقوا علينا الرصاص بعدوان ليقتلونا ،ومع جنازة كل شهيد يخرج آلاف الرجال الصامدون ثم امتلأت شوارعنا بالدبابات قطعوا الهاتف والكهرباء”.

 

ويضيف كونور وكأنه يعيش لحظات القتل اليومي (خرجت لأنظر من شرفتي فمرت رصاصة من فوق رأسي) وتظهر بعدها مشاهد لأطفال يتراكضون في كل اتجاه هرباً من القصف وطفل يجر دراجته البلاستيكية وأطفال آخرون يعرضون رصاصاً سقط بجانبهم حيث يلعبون: ( لمحت شاباً عائداً من الصفوف الأولى يترنح كأنه أطرش وأعمى من تأثير غازات القنابل نزلت الدرج لأحتضنه كما لو أنه ابني لكن رصاص قناص سبقني إليه).

 

ونقل موقع أورينت. نت عن المطرب الأمريكي قوله: “عندما بدأت الثورة في درعا، كنت قلقًا على أقارب زوجتي المقيمين في درعا وشعرت بحاجة ملحة لكتابة أغنية تروي ما يتعرض له الأهالي من بطش وقمع رهيب بصدق” ويستدرك: “في حياتي كلها لم أرَ صورًا عن الظلم والألم كالتي رأيتها في درعا، في تلك الأيام ولم أكن لأصدق أن العالم بأسره يشاهد ما يحدث بدون أن يحرك ساكنًا”

 

وخصص “كونور” ريع حفلاته الفنية لمساعدة المنكوبين في سوريا، وكانت أولى تلك الحفلات في مدينة نيويورك الأميركية بالتعاون مع موسيقيين أميركيين ونجح بجمع 12 ألف دولار تم إرسالها إلى المحتاجين في الداخل السوري”.

 

وللفنان كونور ألبوم غنائي كامل خصّصه للثورة بعنوان “أغانٍ من أجل سوريا” ويتضمن الألبوم المذكور عددًا من الأغنيات، منها: (وشم على عظامك) (دم كالنار) (أزمان بدائية)( فزعة لحوران) (عالم مرهق) (الحياة لا تنتهي أبدًا) (سوريا الشافية). إضافة إلى أغنية من أداء المغنية السوداء ترايسي شامبمان بعنوان “حديث عن الثورة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.