للسوريين فقط … أهلاً بكم في مطار السيد حسن نصرالله الدولي !

1

(حمزة هنداوي -وطن): لا يكاد سوري يمر في مطار بيروت المسمى بمطار “رفيق الحريري الدولي”، دون أن يتعرض لمضايقات من قبل موظفي المطار الذي يشاع عن سيطرة عليه.

 

والحكاية ليست طفرة تحدث كل فترة، وإنما بدت كما لو أنها منهج لدى الموظفين “الحجاج” الذين يتربصون بالسوري المعارض أو غير الموالي، وهم يتربعون على أكثر مفاصل المطار حساسية لأهداف سبقت مضايقات السوريين عندما ظهرت في أحداث 7 أيار مايو/2008، وليس أهم تلك الأهداف تمرير صفقات الحزب الكبيرة بتجارة الممنوعات، أو الرجال والعتاد الداعم لنظام الأسد، عبر المطار المسمى باسم “رفيق الحريري” قولا بينما تشير أفعال موظفيه إلى أن اسمه الحقيقي “مطار السيد حسن نصرالله”، أو “”، حسب رأي كثير من السوريين، واللبنانيين أيضا.

 

فلا ينسى اللبنانيون كيف كان المطار مركز استعلام استخباراتي لوصول شخصيات لبنانية ترفض منطق “دويلة إيران في دولة ”، فكان اغتيالها بعد وصولها لبنان ومغادرتها المطار مثل جبران تويني وغسان قصير وآخرين.

 

ولكي لا نتهم بالتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، ولو قولا، عكس تدخل حزب الله فعلا وقتلا في ، فإننا نروي بعض الحكايات السورية في صالات ومكاتب المطار.

 

* البحث عن مهدي

 

“أنتِ مهدي أم مهدية؟!”..هكذا سخر موظف المطار من امرأة سورية بطريقة أربكتها خشية جواب قد يقف عائقا أمام تخلصها من بلد حوّله أمثال هذا الموظف إلى سجن كبير للسوريين.

 

“أنا مهدية”..تقول وتجيب الموظف على سؤال عن صلة قرابتها بمهدي، وبأنه شقيقها الذي لم تره منذ ما يزيد عن 4 سنوات، أي مع اندلاع الثورة السورية ضد النظام الذي يهين هذا الموظف لأجله المسافرين السوريين.

 

ورغم أن أوراقها نظامية باستثناء مخالفة مدة الإقامة لأسباب يطول شرحها حول رفض الأمن اللبناني تجديدها لها ولزوجها وأولادها كما معظم اللاجئين السوريين في لبنان -رغم قانونيتها- أمرها بالركون جانبا ليمارس لعبة “الأعصاب”، قبل أن يأمرها بدفع مليون ومئتي ألف ليرة لبنانية (800 دولار أمريكي) كغرامة مخالفة أكد سوريون آخرون تتشابه أوضاعهم مع مهدية وعائلتها بأنهم غادروا المطار دون أن يدفعوها.

 

غير أن تلك المرأة السورية -ورغم ضيق ذات اليد- لا تستأسف دفع هذا المبلغ مقابل التخلص والخلاص من بقايا نظام قتل واعتقل وطرد أكثر من نصف أبناء سوريا، كما تقول لـ”وطن”.

 

سليم شاب سوري أغلقت أمامه كل الطرق في سوريا، فما كان أمامه إلا إنقاذ نفسه وعائلته من نزوات النظام وحلفائه في القتل والاعتقال على “الهوية”، فلجأ إلى مطار بيروت قاصدا تركيا أو بلاد “العصمليية” أو “الإخونجية” كما يطلق عليها موظفو المطار أمام السوريين المسافرين إليها.

 

يقول سليم لـ”وطن”:”كل شيء في المطار تحت تصرف الحجاج”، في إشارة إلى موظفين مرتبطين بحزب الله.

 

ويضيف: “تقف على التفتيش فيأتيك “الحاج”، تذهب إلى الوزن لتجد “حاجا” آخر، يساومك حول كم كيلو يمكنك أن تحمل على الطيارة، فهو المعيار وهو الميزان، وليس قوانين شركات الطيران”.

 

وهذا لا يعني أن السيطرة في صالات المطار مطلقة لـ”حجاج” حزب الله، فتجد الموظفة التي ترتدي لباسا يفضح أكثر مما يستر، لكن لا بد من مرجعية الحاج في القرارات “الحاسمة” المتعلقة بعرقلة السوري لأنه سوري فقط، بحسب سليم الذي رأى أمواجا تتدفق من “الحجاج الحقيقيين” بأعلامهم الصفراء وهم ييممون وجوههم شطر “قم” إيران مفروشة طريقهم بكافة التسهيلات ذهابا وإيابا.

 

* خلفية سياسية وطائفية

 

مدير مؤسسة “لايف” الحقوقية المحامي اللبناني نبيل الحلبي عزا بعض تصرفات موظفي مطار “رفيق الحريري” إلى مزاجية الموظف وخلفيته الطائفية والسياسية، مشيرا إلى أنه “طالما أن أوراق المسافر السوري نظامية فلا مبرر لأي مضايقات من قبل أي موظف في المطار”.

 

واعترف “الحلبي” لـ”وطن” بأن بعض الموظفين يقدمون على مضايقة أي سوري يريد السفر إلى تركيا، لاعتقادهم بأنه ذاهب لممارسة أنشطة معادية للنظام السوري من هناك.

 

وأضاف أنه بعض الأحيان يتم توقيف أي سوري أو سورية إذا ما تبيّن أن هناك مشكلة في قواعد إقامته في لبنان، ويلزمونه بدفع غرامة مخالفة قد تصل إلى 900 ألف ليرة لبنانية أي ما يعادل 700 دولار أميركي، ثم يقومون بختم جوازه بمنع العودة إلى لبنان، مضيفا أن هذا السوري قد يكون مضطرا للذهاب للدراسة في الخارج ولا يمكنه العودة إلى لبنان ليزور أهله اللاجئين.

 

وحول قانونية هذا الإجراء أكد الحلبي أن لجهاز الأمن العام اللبناني سلطة “استنسابية” في منع بعض الأجانب من دخول لبنان، لكن هذا الأمر عادةً يتم عندما يتعلق الأمر بالأمن وشبهة الخطورة حول الشخص الممنوع من الدخول.

 

واعتبر أن ما تقوم به الأجهزة هو سياسة حكومية لتقليل أعداد اللاجئين السوريين في لبنان بأي وسيلة مهما كانت مخالفة للقانون الدولي للاجئين
ولشرعة حقوق الإنسان على وجه العموم.

 

وأضاف أن “المراقب لسياسة الحكومة اللبنانية يعلم كيف تتم صياغة القرارات التي تستهدف في نهاية المطاف إلى تحويل اللاجئ السوري مخالفاً قانونياً في لبنان تمهيداً لاضطهاده بشكل منهجي”.

 

وأردف مدير مؤسسة “لايف” الحقوقية بأنه في حالات منع الخروج من لبنان عندما يكون هناك شك حول صحة جواز السفر، يتم حجز أوراق المسافر ريثما التأكد من الموضوع، مشيرا إلى أنه “قد ينتظر السوري طويلاً وربما قد تفوت عليه فرصة عمل أو تعليم في الخارج، وربما تنتهي صلاحية جواز سفره أيضاً، فيصبح بعدها سجين الأراضي اللبنانية دون أي ذنب”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. abo 3omar يقول

    لعنه الله والملائكه والناس اجمعين على كل رافضي مجوسي خبيث

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.