الصراع السعودي الإماراتي يطفو على السطح في اليمن هذه تفاصيله

2

 

طفت الخلافات الداخلية في التحالف العربي الذي تقوده ضمن عاصفة الحزم على السطح بعد سحب القوة الثانية في التحالف بعد السعودية لمقاتليها من لتأتي بدفعة ثانية أقل عدد وعدة واتيانها بقوة من المرتزقة لتقاتل بدلا عن قواتها أسمتها  ” الدفعة الثانية “.

 

وفي التفاصيل تعود بداية القصة إلى هجمات عدن الأربع التي استهدفت الوجود العسكري الإماراتي والأطراف الموالية له في فندق «القصر» قبل أسابيع، غير أن التذمر المتصاعد لحزب «الإصلاح» (فرع الإخوان في اليمن) من موقف الإمارات وأدائها في اليمن سعّر الصراع بين الطرفين “السعودي- الإماراتي”، كما أثار تساؤلات حول العمليات التي تستهدف الوجود الإماراتي في عدن وفي مناطق يمنية أخرى

 

وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقتٍ سابق بأن العمليات التي استهدفت القوات الإماراتية في عدن ومقر حكومة خالد بحاح نفذتها ميليشيات تابعة لتنظيم «داعش» ومتحالفة مع حزب «الإصلاح»، وتقف خلفها السعودية بهدف إرغام بحاح وفريقه على مغادرة عدن وسحب بساط السيطرة العسكرية من تحت القوات الإماراتية. وبالتالي، يصبح وجود الإمارات ضعيفاً الى جانب وجود قوات سودانية لا دور حقيقياً لها في المعادلة التي تريدها السعودية هناك.

 

ويتمحور هذا الخلاف حول دور «الإخوان المسلمين» ونفوذهم في الجنوب وفي جبهات القتال (المجموعات المسلحة المؤيدة للتحالف) في مأرب وتعز، وكذلك حول وجودهم العسكري في الجنوب وتحالفهم مع هادي وقواته ومع المجموعات المدعومة سعودياً في مقابل بعض فصائل «الحراك الجنوبي» وخالد بحاح وأنصاره الذين يحظون بدعم إماراتي.

 

وكانت الإمارات قد سحبت قواتها الموجودة في اليمن نهاية الأسبوع الماضي بعد الخسائر التي تكبدتها في أكثر من جبهة، كان آخرها في مأرب.

 

عديد «الدفعة الثانية» من القوات الإماراتية يعادل نصف عديد الدفعة السابقة كذلك الأمر بالنسبة إلى مستوى أسلحتها, وأفادت مصادر مطلعة بأن الدفعة الجديدة ليست سوى قوات استأجرتها الإمارات من شركة «بلاك ووتر» لاستقدام قوات أجنبية إلى عدن. وفق ما نشرته جريدة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله.

 

من جهته، أصدر حزب «الإصلاح» بياناً تحت عنوان «حزم المملكة يصطدم بمشاريع محلية وإقليمية لا ترتقي إلى طموحات الشعب اليمني»، هاجم فيه الإمارات على خلفية سحب قواتها من اليمن.

 

وتحدث البيان الذي نشره الموقع الرسمي لحزب «الإصلاح»، مساء الجمعة الماضي، عن «بعض التحركات التي تعيق التضحيات التي قدمتها المملكة في سبيل إعادة الامل». وقال البيان الذي نُشر لساعات، قبل أن يجري حذفه عن الموقع: «اليوم نجد أن دولاً وأنظمة تعمل على إفشال المملكة من داخل منظومة التحالف العربي وذلك من خلال تنفيذ أجندة أقل ما يمكن وصفها بالمشبوهة والتي تهدف إلى إدخال المملكة في قضايا جانبية لا تخدم الهدف العام». ويضيف: «إنهم يدفعون بالأمور إلى الفشل الذريع، تارةً تحت مبرر الخشية من التيار الإسلامي وطوراً تحت مبرر الحفاظ على التوازن ولو على حساب بقاء الحوثي ونفوذه»، في إشارة واضحة إلى الإمارات وموقفها من تيار «الإخوان المسلمين» الذي يمثله «الإصلاح» في اليمن.

 

البيان الذي تحدّث عن جهود «التحالف» في مواجهة ما سماه «مشاريع الانفصال والتشظي»، اتهم قيادات سياسية بأنها «استغلت تسامح المملكة فعملت على إرباك توجهات الرئيس هادي وساهمت في إفشال دور الشرعية في المناطق المحررة»، معتبراً أن أدوارهم تتفق مع « دور إحدى دول التحالف ومن معها من المسكونين بفوبيا التيارات الإسلامية والتي تتعمد إرباك الوضع العسكري بسحب قوات وإحلال أخرى في وقت حساس»، في احتجاج واضح على سحب الإمارات قواتها خلال الأيام الماضية. واتهم البيان الإمارات بالوقوف خلف عمليات الاغتيالات والتصفيات في عدن في محاولة لخلط الأوراق. غير أن الوقائع تشير إلى أن الشخصيات التي تمت تصفيتها ليست محسوبة على «الإصلاح» ولا على التيار الموالي لهادي والسعودية، بل إن العمليات تحمل بصمات «داعش» و”القاعدة» المتحالفين مع «الإصلاح» ومع ابن هادي الذي يحرّك تلك العناصر، بحسب مصدر مطلع في عدن. وفق الاخبار.

 

وفي غضون أقل من ساعتين على نشر ذلك البيان الذي اختتمه «الإصلاح» بنصيحة موجهة للإمارات بالتراجع عن تلك المشاريع التي «تخدم أعداء المملكة»، نشر موقع «الإمارات 24» تقريراً هاجم فيه حزب «الإصلاح» ومتهماً إياه بـ«الكذب والتزوير». التقرير كشف تصفية عناصر في «الإصلاح» لقياديين تابعين للحزب نفسه، على خلفية خلاف داخلي ونُسب مقتلهما إلى «أنصار الله».

 

وفي سياق الصراع نفسه بين أطراف العدوان، أكد مصدر في «الإعلام الحربي»، أول من أمس، أن انفجاراً عنيفاً هزّ معسكر المسلحين في صحن الجن في محافظة مأرب، حيث تتجمع القوات الإماراتية وبعض القوات الموالية لها. وأكدت الأنباء الأولية بحسب «الإعلام الحربي» مقتل 18 وجرح العشرات.

 

يذكر أن كتيبة من المسلحين تلقت توجيهات من بعض القيادات بالهجوم نحو مديرية صرواح، إلا أنهم رفضوا ذلك بعد الهزائم التي تلقوها أخيراً في محيط معسكر كوفل، ما أدى إلى نشوب خلاف بينهم، وهو ما أثار تداعيات كبيرة في صفوف المسلحين هناك. وتفاقمت الخلافات وانتقلت إلى معسكر المنطقة الثالثة في مأرب. وبحسب مصادر محلية لـ«الإعلام الحربي»، اندلعت اشتباكات صباح أمس بين المسلحين المؤيدين للتحالف في المنطقة الثالثة بعد يوم من الانفجار الذي هز معسكر صحن الجن، وسقط على أثره عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيات «التحالف».

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. tweet_vip يقول

    اطماع دولتين
    للتفتيت
    العالم الاسلامي
    العربي
    ياالعار
    فيكم

  2. حكمتيار يقول

    من يعتقد ان هناك خلاف او سيحدث خلاف بين القيادة في السعودية والامارات فهذا يجهل تماما نوعية العلاقة بين العائلتين الحاكمة . بالنسبة للتحالف فاناكعربي افتخر بالسعودية والامارات وقطر والكويت والبحرين والسودان والمغرب هذا هو التحالف في اليمن . من يقول الامارات سحبت قواتها فهذا يحلم وليترك حتى يستفيق …. بالنسبة للاختلاف وحقيقته بين الدولتين فهو موجود فقط باادمغة الاخوان . مصيبتنا في الاخوان انهم يرتكبون اخطأ سياسية كارثية لايستطيعون التراجع عنها . الاصلاح يجهل العلاقة بين الدولتين واتمنى ان يبتعد عن هذه الاساليب لانها بالنهاية لن تخدمه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.