جبهة النصرة تحاصر “بلبل” الثورة السورية “الساروت” وكتيبته في ريف حمص الشمالي

0

وعد الأحمد- وطن (خاص)

أفاد ناشطون في الشمالي أن تحاصر قائد كتيبة شهداء البياضة حارس منتخب الشباب السوري السابق “عبد الباسط الساروت” مع العشرات من عناصره في قرية “عجوب” القريبة من طريق حمص السلمية بعد أن قامت النصرة  بالسيطرة على القرى والبلدات التي كانت تتواجد فيها مقرات الكتيبة المذكورة.

وأشار ناشط اختار اسم “عابر سبيل” لـ”وطن” إلى أن “بداية الاصطدام ما بين كتيبة شهداء البياضة وجبهة النصرة بدأت بعد تواتر أنباء عن عزم الساروت مبايعة تنظيم الدولة بيعة قتال فقط، خلال فترة من الفترات بدايات هذا العام”.

كتيبة ساروت
كتيبة ساروت

 وأضاف محدثنا أن الساروت “وقف على الحياد ولم يشارك في القتال بمجرد أن حصل أول اشتباك بين التنظيم وباقي الفصائل في بلدة الزعفرانة بريف حمص  خلال الشهر الخامس هذا العام” مشيراً إلى أن “الساروت على العكس من ذلك  شارك في أغلب معارك ريف حمص يداً بيد مع باقي الفصائل الثورية، وآخرها-كما يقول محدثنا- صد اقتحام قرية تير معلة خلال الحملة الأخيرة المستمرة حتى الآن. وأشيع بعد ذلك على صفحات التواصل الاجتماعي وفي أوساط الناشطين عن مبايعة الساروت لتنظيم الدولة، وإثر ذلك استمرت مضايقات جبهة النصرة لعناصر كتيبة الساروت على حواجزها واعتقال أفراد منها بشكل متكرر. مما دعا الساروت إلى تسجيل شريط فيديو يعلن فيه عدم تبعيته لتنظيم الدولة ومعلناً استعداده للخضوع إلى المحكمة القضائية العليا لحل الخلاف”.

  وأردف الناشط “عابر سبيل”: “أصدرت المحكمة القضائية العليا بعد ذلك بياناً طالبت الساروت فيه بالانتقال إلى جبهة السعن، وترك جبهة سلمية، كما طالبت جبهة النصرة بعدم التعرض لأفراد كتيبته”.

لكن جبهة النصرة –بحسب ما يؤكد محدثنا- لم تلتزم بتعليمات المحكمة ونصبت يوم أمس (الثلاثاء) كميناً في قرية الزيتونية بهدف اعتقال عنصرين من كتيبة “شهداء البياضة” دون الرجوع للمحكمة ودون مشاركة أي فصيل آخر، واندلع إثر ذلك  اشتباك بين الطرفين. وأضاف المصدر أن “الأمور تطورت اليوم (الأربعاء)وحشدت جبهة النصرة عناصرها للسيطرة على القرى التي كانت تتواجد فيها مقرات كتيبة الساروت” مؤكداً أن “الكتيبة محاصرة الآن في بقعة صغيرة وسقط في صفوفها مقاتلان ،وتطالب النصرة – بحسب محدثنا- بتسليم الساروت ومجموعته أنفسهم وأسلحتهم”.

 وتوقع الناشط “عابر سبيل” أن يبقى الساروت ورفاقه محاصرين، ولن يسلموا أنفسهم” مضيفاً أنه “رجل معروف بطبعه الصلب، ولن يجعل  الأمر سهلاً ويسلم نفسه أو من معه، وما يحز في نفسه -بحسب مقربين- أن الساروت “حارب النظام لخمس سنوات، والآن يُقاتل من جبهة النصرة دون دليل واضح عن مبايعته لتنظيم الدولة.

واشتهر “عبد الباسط ساروت” بلقب “بلبل الثورة السورية” بعد انشقاقه عن منتخب للشباب حيث كان حارس مرمى فيه، وقضى أربعة من أشقائه واثنان من أخواله بنيران النظام، وحقق “الساروت” مع كتيبته العديد من الانتصارات في المعارك التي خاضوها ضد النظام، ونُكّبت الكتيبة بـ60 من خيرة مقاتليها في المعركة التي سُميت بـ”معركة المطاحن” مطلع العام الماضي 2014.

يُذكر أن هدنة لمدة 24 ساعة تم إبرامها بين “جبهة النصرة” و”كتيبة شهداء البياضة” لكن الاشتباكات-بحسب ناشطين- لا زالت مندلعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.