مصير مجهول ينتظر المواليد الجدد من اللاجئين السوريين في لبنان

1

(وعد الأحمد- وطن – خاص)

يواجه آلاف الأطفال السوريين المولودين حديثاً في لبنان مصيراً مجهولاً بعد توقف المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تسجيلهم بناء على مطالبة من الحكومة اللبنانية” وتُضاف هذه المشكلة الثقيلة إلى سلسلة المعاناة التي تواجه اللاجئين السوريين، ومنها انتهاء صلاحية إقامات القسم الأكبر منهم، مما جعل  انعدام الجنسية خطراً يتهدّد أطفالهم أيضاً.

 وأشار الناشط “محمد قصاب” إلى أن وساطة من علماء المسلمين في طرابلس ممثلة بالشيخ مالك  بالتنسيق مابين وزارة الشؤون الإجتماعية وهيئة العلماء السوريين أدت إلى انفراج مؤقت لهذه المشكلة، وبعد جهود مضنية تم الاتفاق على تسجيل الولادات تحت رعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين” التي خصصت بدورها مراكز في كل لبنان وعيّنت موظفاً لكل مركز يعنى بشؤون اللاجئين”.

 إلا أن المشكلة المستمرة الآن-بحسب محدثنا- أن الوافدين الجدد إلى لبنان وأغلبهم دخلوا بطريقة غير شرعية هرباً من شبح الحرب تم إيقاف تسجيلهم في المفوضية بأوامر من الحكومة اللبنانية، وبالتالي باتوا محرومين من المساعدات الغذائية ومن الرعاية الطبية، وهذا يعني حكماً – بحسب محدثنا – أنهم لن يتمكنوا من تسجيل مواليدهم الجدد لعدم امتلاكهم الأوراق اللازمة لتسجيل هؤلاء المواليد، وكأن اللاجئين السوريين أصبحوا في دائرة مفرغة.

 وأشار القصاب إلى وجود أكثر من 5000 عائلة  وفدت حديثاً إلى لبنان وامتنعت   المفوضية عن تسجيلهم بأيعاز مباشر من الحكومة اللبنانية ولأسباب سياسية على الأغلب-كما يقول-

وأشار الناشط القصاب إلى وجود نوع من تحديد النسل القسري الذي أصبح ينظم حياة اللاجئين لتفادي مشكلة تسجيل مواليدهم، موضحاً أن “المتزوجين الجدد يحاولون تأخير الإنجاب أوعدم التفكير فيه خوفاً من  الإمتناع عن تسجيل مواليدهم” مشيراً إلى أن “هذا الأمر يؤدي غالباً إلى مشاكل عائلية بين الزوجين قد تصل   إلى     الطلاق” وألمح محدثنا إلى قصة واقعية حصلت في وادي خالد بعكار حيث تزوج عروسان من منطقة القصير بريف حمص الجنوبي، وكان شرط الزواج -كما يؤكد– أن لا يحدث حمل إذا لم تُحل مشكلة تسجيل الولادات” مضيفاً أن “هناك قرابة الـ 2500 طفل لم يُسجلوا حتى الآن وينتظر ذووهم قراراً بهذا الشأن بفارغ الصبر”.

 وختم محدثنا برسالة مناشدة للحكومة اللبنانية وللمنظمات الإنسانية والحقوقية:” أطفالنا يحلمون بجزء بسيط من حقوقهم وهو الأمن النفسي والاجتماعي فأرحموهم وارحموا أمهاتهم اللواتي يحلمن بالعيش العادي دون خوف من الغد، وارحموا مجتمعاً سورياً كاملا من التفكك والتشرذم والضياع” مطالباً أن يكونوا عوناً للسوريين كي نحافظ على النسيج الاجتماعي السوري الذي كان محط أنظار العالم في يوم من الأيام” .

 ويشير مسح ميداني لمفوضية اللاجئين تم إجراؤه في العام 2014 وشمل 5779 مولوداً سورياً جديداً في لبنان إلى أن 72% منهم لا يحملون شهادة ولادة رسمية، مما يطرح مخاوف بشأن الاعتراف بجنسيتهم من جانب السلطات السورية أيضاً “.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. محمد يقول

    انا عندي ثلاثة اطفال ليسه مسجلين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More