الإحتشادات المناهضة للإسلام أمام مساجد أمريكا.. حولتها حركة أخرى لتجمعات حب وتفاهم

0

(ترجمة وتحرير “وطن”)

 بعد سماع أخبار عن احتجاجات مسلحة كان من مقرر أن تحدث حول المساجد، قامت هيئة تضامن الأديان بالتجمع حول المسلمين.

مجموعة مرتبطة بشكل حر من المعارضين المسلحين قامت بـتنظيم احتشادات كره مناهضة للأسلام في امريكا يومي السبت والجمعة. ولكن عوضاً عن مضايقة المجتمعات التي استهدفوها، أفادت الأخبار أن الإحتشادات قامت بتقوية الأواصل الرابطة بين أفراد حلفاء الأديان المختلفة وألهمت أعداداً كبيرة من حركات خدمة المجتمع حول الولايات المتحدة.

المنظمون الأساسيون خلف ما سُمّي بـ”التجمع العالمي للبشرية” استخدموا الـ  Facebookلتشجيع “الأصدقاء الوطنيون” للاحتجاج ضد الإسلام حول مساجدهم المحلية ومراكز هيئات الإسلام. وعلى بعض الصفحات، وتم تشجيع المشاركين فيها على المجيئ .

وعلى الرغم من أنه  تم انشاء 35 صفحة Facebook لدعم الاحتشادات، حسب مجموعة مناهضة للتعصب، فأن معظمها تم إيقافها في الأيام المتتابعة حتى يوم الجمعة.

وفي عرض استثنائي للتضامن، وقفت شبكات التسامح الديني في الأحياء والأنترنت عبر الولايات المتحدة لتظهر دعمها لأصدقائها المسلمين.

كان من المخطط حدوث احتجاجات أمام المركز الإسلامي الأمريكي في ديربون، ميتشغان، ولكن كان عليه أن يغير موقعه لأراضي المكتبة العامة لأن المنظمين لم يحصلوا على ترخيص، وحسب الأخبار المتداولة فإن أقل من 10 محتجين جاؤوا بشكل مُقرر، أربعة منهم كانوا يحملون الأسلحة، والمحتجون المناهضون لهم أمضوا الوقت في حوارات مع هؤلاء الذين بدوا أنهم لديهم وجهات نظر مناهضة للأسلام، وبعد ذلك غادرت المجموعتين بعد أن صافحا  أيدي بعضهما.

كتفاً لكتف، تجمع الناس لصلاة في مسجد محمد.

تجمع آخر كان من المُخطط له أن يحدث في مسجد محمد في واشنطن العاصمة حسب صفحة الـ Facebook التي كانت تعلن عن الحدث الذي أزيل لاحقاً، ولكن رغماً عن ذلك، بعضٌ من حلفاء التسامح الديني حضر صلاة الجمعة في المسجد للإيضاح أنهم كانوا مستعدين للوقوف مع المسلمين.

كاثيرن أوزبورن، مديرة  حملة كتفاً لكتف التي تهدف لأنهاء التعصب ضد الإسلام، كانت أحد القادة الذين حضروا الصلاة، قالت أن الصلاة مرّت كما كان مُخطط لها، ولم يظهر أي احتداد بين الحاضرين.

قالت أوزبورن لجريدة هافين تون “الخطبة لم تكن عن الاحتجاج، بل كانت عن الحرية، العدالة، والمساوة” و تابعت قائلة: “كان هناك غداء سمك بعد ذلك خارج المسجد، وأنا متأكدة من انه لو ظهر أي محتج، لكان قُدم له السمك أيضاً”.

في حرم مركز سياتل للتسامح الديني، شارك المسلمون، المسيحيون، اليهود، والبوذيين بصلاة مشتركة في يوم الجمعة، وقاموا بتصوير الفيلم “المسلمون الأمريكيون: الحقيقية ضد الخيال”، والذي يقدم معلومات عن المجتمع الإسلامي، من كيف يتابع المسلمون التلفاز، إلى كيف يحضر المسلمون الصلاة.

الأمام جمال رحمان، أحد المؤسسين للحرم وصف التجمع بـ “الرائع”.

وقال رحمان، شيخ مسلم صوفي لهافينغتون بوست: كان المسلمون في المجموعة متأثرين بعمق بتعبيرات الدعم و الوحدة الاستثنائية من إخوانهم وأخواتهم غير المسلمين و مررنا جميعنا بتجربة شعرنا فيها بروح قرابة عميقة”

في يوم السبت، نظّم مجلس سبوكان للتسامح الديني في واشنطن وليمة عشاء في المركز الإسلامي المحلي. وعشاء مشابه للتسامح الديني تم تنظيمه في مركز اسلامي في لوسفيل، في كنتاكي للاحتفال بــ” مبادئ مناهضة العنصرية، والتعصب”.

وألهمت الإحتشادات أيضاً المجلس على العلاقات الإسلامية-الأمريكية لتُطلق حملة تسجيل أصوات عبر الدولة.

في سبرينغ هيل، فلوريدا، قام الأطباء المسلمون بالتخطيط لتقديم فحوص طبية مجانية لأي شخص يدخل عيادة هيئة الهلال يوم السبت.

مجلس هيئة المسلمين في ميتشغان وجّه المسلمين وحلفائهم من التسامح الديني لتجنب الاحتجاجات المضادة، والالتزام بخدمة المجتمع بدلاً عن ذلك، المتطوعون خططوا لتوزيع الملابس ومستلزمات المدارس للناس المحتاجة في المركز الإسلامي في ديترويت. وآخرون شاركوا بزراعة الأشجار وتنظيم نقاش لليافعين عن السياسة والعدالة الاجتماعية.

عن هافينغتون بوست

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.