“المونيتور”: مصر “تدمّر” قطاع غزة بإغراق الأنفاق الحدودية

0

نشر موقع ” ” الأمريكي تقريراً سلط فيه الضوء على التداعيات الكارثية لقيام بإغراق الأنفاق الحدودية مع قطاع بكميات كبيرة من مياه البحر .

 

وجاء في التقرير: “عملية ضخ مياه البحر ستترك حتما آثاراً سلبية على الاقتصاد الفلسطيني، خصوصاً في مدينة رفح، حيث ستؤثر على المحاصيل التي تنتجها الأراضي هناك، ويبدو أن الخطوة التي بدأها من جانب واحد بحجة تدمير الأنفاق ستكون عواقبها البيئية والاقتصادية على قطاع غزة وخيمة ما لم يتم تداركها قبل فوات الأوان”.

 

وبحسب التقرير فقد تسببت العملية في إثارة القلق بين سكان منطقة رفح الحدودية والذين يقولون إنها ستؤثر سلبا على حياتهم هناك. وقال نايف أبو شلوف مزارع يمتلك ثلاثة أفدنة على مسافة تقل عن 300 متر من الحدود المصرية إن المياه المالحة ستؤدي إلى ملوحة أرضه وإتلاف المحاصيل.

 

وأضاف أبو شلوف في تصريحاته لـ ” المونيتور” أنه ستحدث انهيارات في كل الأماكن التي تم فيها حفر الأنفاق إن عاجلا أم آجلاً.
وأعرب ناصر عبد الله، 30 عاماً، من سكان حي السلام في رفح والقريب من الحدود مع مصر، عن تخوفه الشديد من الانهيارات الّتي قد تقع في أي وقت تحت منزله الذي لا يبعد 500 مترا عن الحدود.

 

وقال لـ”المونيتور”: “الأنفاق تسير من تحت منازلنا. لذلك، فإن المياه ستدخل إلى الأنفاق وتدمرها، وستؤدي إلى انهيار منازلنا، بالإضافة إلى أن المياه المالحة ستضر أساسات البيوت تدريجيا حتى ولو بقيت تلك البيوت قائمة.”

 

من جهته، ذكر أستاذ الهندسة البيئية في الجامعة الإسلامية بغزة عبد المجيد نصار أن المنطقة كلها ستتحول إلى بركة مياه سطحية، وستصبح التربة مشبعة بالمياه ومفككة وتتحول إلى سائلة، وستبدأ المياه بالتسرب في شكل كبير إلى الخزانات الجوفية.
وأضاف نصر: “وستبدأ بعد ذلك عمليات الانهيار الّتي بدأنا نشعر بها اليوم، خاصة أن رفح فيها عدد كبير من الأنفاق الممتدة إلى مسافات كبيرة داخل المدينة. لذا، سنرى في الأيام القادمة حدوث انهيارات سريعة في مناطق واسعة نتيجة لخلخلة التربة السطحية في المنطقة “.

 

وأكد أن أضرار هذه العملية ستصل إلى أساسات المنازل الحدودية، لا سيما أنه خلال فترة وجيزة ستتصدع هذه المنازل لأنها قريبة جداً من الحدود.
ورأى نصار إلى أن ضخ مياه البحر ستكون له آثار كارثية على الزراعة والخزان الجوفي في رفح، مشيرا إلى أن “المياه أيضاً ستنتقل بشكل أفقي إلى سطح الأرض، وستؤدي إلى رفع ملوحة التربة، وهذا يعني تدمير الزراعة هناك تماما ولسنوات طويلة. ناهيك عن تسرب مياه البحر في الطبقات العليا من الخزان الجوفي بسبب تفكك التربة، وهي التي سيستخدمها السكان للري وبعض الاستخدامات المنزلية”.

 

وأردف: وحتى إذا توقف الجيش المصري عن ضخ مياه البحر خلال الأشهر المقبلة، فإن تنظيف التربة من الأملاح وإزالة الأضرار سيحتاجان إلى سنوات طويلة وكميات كبيرة من المياه العذبة.

 

عملية ضخ مياه البحر ستترك حتما آثاراً سلبية على الاقتصاد الفلسطيني، خصوصاً في مدينة رفح، حيث ستؤثر على المحاصيل التي تنتجها الأراضي الزراعية.

 

ومن جهته، لفت المحلل الاقتصادي معين رجب إلى أن مصر لديها نية في استمرار ضخ كميات هائلة من مياه البحر في رفح، مما يعني أن الآثار السلبية ستزداد. وتحدث رجب قائلا: “ إن ضخ المياه بتلك الطريقة يؤثر على التربة من ناحية الزراعة، فلا يجعلها صالحة للزراعة لأنها ستكون ملحية بأكثر من المعدلات المسموح بها عالمياً.

 

وبالتالي، فإن مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الفلسطينية الممتدة على طول الحدود المصرية لن تكون صالحة للاستخدام أو الزراعة، وبذلك تقل المنتجات الزراعية في شكل ملحوظ.

 

وأشار رجب إلى أن بعد فترة سيهجر السكان المنطقة بسبب تخلخل التربة، وتحدث أزمة سكن بصورة أكبر مما هي عليه الآن في قطاع غزة. وقال: “بحكم قرب المنازل من الحدود، والتي لا تتجاوز مئات الأمتار، فإن السكان سيجدون أن بيوتهم مهددة بالهدم أو تصبح غير مستقرة، لأن أسفلها سيكون رخواً. وبالتالي، البناء لن يكون ثابتاً عليها، فسيضطرون لهجرانها، وهذا سيضيف عبئاً ومشاكل كبيرة في ظل أزمة السكن وندرة مواد البناء والحصار وضعف الحالة الاقتصاديّة”.

 

ويبدو أن الخطوة التي بدأ بها الجيش المصري من طرف واحد في حجة تدمير الأنفاق ستكون عواقبها البيئية والاقتصادية على قطاع غزة وخيمة ما لم يتم تداركها بل فوات الأوان.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.