خرائط إماراتية تضم أراض سعودية تجدد أزمة مكتومة بين البلدين

0

 كشفت مصادر خليجية مطلعة عن أزمة تدور خلف الكواليس حاليا بين الإمارات والسعودية بعد أن نشرت حكومة أبوظبي خرائط رسمية للدولة تضم جزءا من الأراضي السعودية.

 

وتوضح المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لموقع “بوابة القاهرة” أن السعودية التي تحرص على عدم ظهور الخلاف للعلن في الظروف الحالية التي يهيمن الوضع باليمن على الأجواء الخليجية طلبت من أبوظبي رسميا تفسيرا لذلك دون أن يصل الأمر لمرحلة الاحتجاج.

 

وتقول المصادر ذاتها إن دوائر داخل الحكم السعودي أبدت امتعاضها الشديد من هذا “السلوك الإماراتي” خاصة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب توحدا خليجيا في مواجهة الخطر الإيراني وذراعه “الحوثي” في اليمن، معربة عن خشيتها أن يكون ذلك استغلالا من أبوظبي لفرض أمر واقع في هذه الظروف الحساسة واستغلالا ل” الخجل والحرص” السعودي على عدم تفجير أي أزمات خليجية في الوقت الراهن.   

 

وأوضحت المصادر أن الإدارة السعودية تأخذ في حساباتها رد الفعل الشعبي المستهجن لـ”السلوك الإماراتي ” والذي بدا على بعض مواقع التواصل الاجتماعي لكنها حريصة في الوقت الحالي على معالجة الموضوع بأكبر قدر ممكن من الهدوء والحكمة خشية أن ينعكس ذلك على العمليات العسكرية الدائرة باليمن وما قد يتطلبه ذلك من تدخل بري عربي موسع . 

 

 وأضافت المصادر ذاتها أن أبوظبي كانت قد أثارت هذا الخلاف الحدودي مع السعودية عقب وفاة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي حكم الإمارات منذ إنشائها سنة 1971 مطالبة بضم بعض المناطق الحدودية السعودية لحكمها وكان ذلك بواسطة ولي عهد أبوظبي الحالي الشيخ محمد بن زايد، غير ان السعوديين أجابوا حينها بأن هذه المسالة تمت تسويتها وحسمت تماما بموجب اتفاقية وقعت بين البلدين في بداية السبعينات.

 

وقالت ان المسؤلين السعوديين كانوا يشيرون بذلك إلى “اتفاقية جدة” الموقعة بين الرياض وأبوظبي في أغسطس سنة 1974 التي تنص على احتفاظ أبوظبي بقرى منطقة البريمي الست التي كانت في حيازتها بما فيها العين قاعدة واحة البريمي وكل صحراء الظفرة وفي المقابل حصلت الرياض على خور العديد الذي يشمل منطقة ساحلية بطول 25 كلم تقريبا أصبحت تفصل بين أراضي أبوظبي وقطر وجزء من سبخة مطي و قرابة 80 بالمئة من آبار الشيبة النفطية. 

 

 وتضم آبار الشيبة احتياطيا مثبتا يبلغ حوالي 15 مليار برميل من النفط وربما 4.2 مليار برميل إضافية بحسب تقديرات غير مثبتة. كما يضم الحقل 650 مليون متر مكعب من الغاز غير مستغلة حتى الان.

 

 وتشير المصادر ذاتها إلى أن جهات الحكم في أبوظبي تنظر إلى اتفاقية جدة على أنها قامت على نوع من “الغبن ” بسبب حاجة دولة الإمارات الفتية حينها إلى الاعتراف السعودي بها وأن السعودية التي استقبلت بارتياح سنة 1971 رحيل القوات البريطانية من المنطقة رفضت حينها الاعتراف بدولة الإمارات مشترطة تسوية الخلاف الحدودي مع أبوظبي أولا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More