الخلاف يشتد بين أنصار إيران والتيار السلفي في قطاع غزة

0

يشهد قطاع غزة احتدام الخلافات بين أنصار حزب الله اللبناني، الذي يتواجد له مؤيدون شكلوا فيما بينهم جسم باسم “حركة الصابرون” وبين أنصار الفكر السلفي، سواء أصحاب التيار الدعوى أو الجهادي على حد سواء، تمثلت في قيام السلفيين مؤخرا بإحراق لافتات كبيرة علقت على عدة مفترقات في غزة تمتدح إيران وحزب الله.
فبعد أيام فقط من قيام أنصار لمحور إيران، وهم يتلقون دعم من حزب الله اللبناني، كما تقول مصادر متعددة في قطاع غزة، بوضع لافتات كبيرة في عدة شوارع ومفترقات كتب عليها حسب الأهالي هناك “مبروك لمحور طهران القدس″، وبجانب النص وضعت صورا لاعلام فلسطين وايران وحزب الله قام مجهولون ينتمون إلى التيار السلفي بإشعال النيران في هذه اللافتات الكبيرة، وأسفلها كتب “36 عاما من العزة والاستقلال”، وذلك في اشارة إلى ذكرى اندلاع الثورة الايرانية.
وهذه لم تكن المرة الأولى التي تنتشر فيها لافتات من هذا القبيل، تقدم الشكر لإيران، ولا تكون حركة حماس تقف ورائها.

ويؤكد شبان سلفيون من غزة أن “حركة الصابرين نصرا لفلسطين” المقربة من ايران وحزب الله، والمتهمة بالتشيع هي من تقف وراء تعليق هذه اللافتات الكبيرة، رغم ان اللافتات الكبيرة هذه لم تحمل أي توقيع من الحركة.
وعرفت حركة الصابرين قبل عام تقريبا، ويتردد أن مسلحين ينتمون إليها شاركوا في إطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية خلال الحرب على غزة، وأمينها العام اسمه هشام سالم، نفى أن تكون حركته امتدادا للفكر الشيعي، وقال انها حركة فلسطينية مقاومة هدفها مقاومة ودحر الاحتلال.
وفي هذه الأثناء عاد مشهد التوتر الكبير قائم بين أنصار إيران، والتيار السلفي، وهناك توقعات يؤكدها مطلعون أن الاوضاع ربما تشهد تصعيدا يصل لدرجة أكبر مما هو عليه الآن، خاصة وأن عمليات خطف سابقة جرت وطالت شاب ينتمي لأتباع السلفية الدعوية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث اعتدي عليه بالضرب المبرح، واتهم بتنفيذها في ذلك الوقت أفراد من الشيعة، ولم يهدأ وقتها الخلاف إلا بتدخل قوي من حركة حماس.
وفي غزة في البداية لم تتدخل حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تتبع إلى سلطتها أجهزة الأمن في غزة، لكن قيادات الحركة كما يفضون لم يكونوا راغبين في تلك اللافتات أن توضع في غزة، ومنعتهم من التدخل مرارا لمنع تعليقها من قبل أشخاص معروفون لحماس هو محاولات التقرب بين الحركة وإيران، بعد الخلافات التي سببها خروج الحركة من سوريا وانتقادها لنظام الأسد أهم وأكبر حلفاء إيران في المنطقة، وكانت ايضا الحركة وأجهزتها الأمنية تعرف أيضا الجهة التي نفذت الحرق، لكنها وقفت بلا أي تدخل، في عملية فهمت أن الهدف منها هو جعل التيار السلفي يتصدى لمحاولات انتشار محور وأنصار ايران في غزة، في ظل أحاديث تقول أن كثيرا من أعضاء هذا التيار قد تشيعوا.

وفي السابق قامت أجهزة حماس الشرطية بالهجوم على مكان تجمع فيه المتشيعون في شمال قطاع غزة، ويقال تحديدا في منطقة تسمى هناك (مدينة أبراج الشيخ زايد) وضربوا بقوة مستخدمين الهروات وأعقاب البنادق كل من كان في ذلك اللقاء، فأوقعوا فيهم إصابات بالغة وكسور، لكن في هذه الاوقات وفي ظل عودة قناة الاتصال مع ايران، ربما تكون الحركة لا تريد ان تفشل المباحثات الرامية لزيارة رئيسها خالد مشعل لطهران، لكنها في الوقت ذاته لا تريد للتيار الشيعي التغلل في غزة.
من حركة حماس يقول أحد المسؤولين ان الحركة في نهجها سنية وسطية، ولا تقبل أن يكون هناك فكر آخر في غزة غير ذلك، وقد تحدث لـ “راي اليوم” عن عدة محاولات سابقة تصدت لها حماس لنشر التشيع، أو لنشر أفكار متشددة على جد سواء، ويقول أيضا أن حماس “لن تسمح للتشيع بالتغلل في غزة”، حسب ما ذكر بالتحديد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More