بلاغ للعدالة (المفترضة) في مصر: من يحاسب الدكتور أحمد حرارة؟

0

لإن هذه الفترة من عمر مصر أكثر من كاشفة لما في ضمائر الكثيرين ممن كنا نعدهم ثواراً .. بل نتغنى بحبهم ليل نهار، ونعد التقارير عن (بطولاتهم وتضحياتهم) حتى أيام قليلة فقط .. لإنها فترة (فاضحة) لم تمر مصر بمثلها على مدار تاريخها الحديث، على الأقل، إن لم يكن على مدار تاريخها كلّه، من استقطاب وحرص على شق صف الشعب المصري، وقسمته إلى فريقين، وللأسف ينزلق بل يسقط في هذا الفخ واحد ممن كنا نظنهم صادقين في تصرفاتهم، لديهم ضمائر تمنعهم من الانزلاق في الخطأ.. واي خطأ إنه القتل وتسليم الثوار السلميين إلى الجيش والشرطة اللذين حرموه من (نور عينيه)..
إننا نقدم بلاغاً مباشراً للنائب العام، إن كانت ما تزال في مصر خطوات إجرائية للعدالة.. فإن المدعو أحمد حرارة، الثائر سابقاً، الذي دعاه الكثيرون إلى وحدة الصف معهم، ولم يكونوا لا ليبراليين ولا علمانيين لما فعلوا ودافعوا عنك، ولا إخوان لما دعوه لائتلاف جميع الثوار، والأمر لا لعيب في هذا ولا ذاك، بل لإننا ننحاز إلى كل شريف مخلص، ومن آسف فإن الثورة الممتدة الكاشفة خيبت أملنا فيك، بل ندعوك لكي تقدم نفسك بنفسك إلى العدالة في الدنيا، وإن كان لدينا قضاء ونيابة أن يحاسبانك على ما فعلت بالثوار في رابعة العدوية، إنك تقول إنك شاركت الجيش والشرطة في قتل معتصمي رابعة لإنك لم تكن تريد الرئيس مرسي، تعترف بلسانك على هواء فضائية إنقلابية، ولو حدث هذا في تلفزيون أكثر البلاد تخلفاً لتم قطع الهواء عنك، ومنع المذيع من الظهور ثانية، ولأقيلت وزارات، وتم تسريح وزراء..
ياسادة ضربتم أروع مثال في التعصب .. والإرهاب .. والعدوان بل قتل مجرد من يعارضونك في الرأي..
ماذا لو قال كلمات أحمد حرارة أحد من المنتمين إلى التيار الإسلامي بوجه عام؟!
إذن لأقمتم الكون وما أقعدتموه.. وقلتم عن القتل والقتلة، وفرض الراي والإرهابيين، والتمسح في الدين والمتطرفين، ولكن لما يصدر هذا الكلام عن واحد منكم يراجعه المذيع بلطف، ويقول له :
ـ اشرب .. بل ريقك ..
إنه يريد أن يعذر له فما يستطيع، إنه يعترف عياناً بياناً، جهاراً (نهاراً) بالقتل، وبإنهم لم ينتظروا لا الجيش ولا الشرطة وقتلوا قبل فض الاعتصام، وحرارة هو من قلعت الداخلية لع عيناً، في جمعة الغضب، والجيش أخرى في محمد محمود، اي إنه (مقتول في بصره منهما)، وكنا نضعه فوق الرؤوس لذلكن وهو طبيب أسنان، أي من المفترض إنه على درجة من العلم والثقافة عاليين.. يسمحان له بالفهم، من كانوا في النهضة ورابعة ليسوا كلهم من الإخوان .. بل غنك كما كنت ترى إن الرئيس مرسي ينبغي أن يذهب فإن في المصريين ملايين كانوا يرون إنه ينبغي أن يبقى .. وهو خلاف في الرأي إذن لماذا لطخت يداك بالدماء فيه، إننا لن نناقشك في كذب القول بنزول 30 مليون في 30 من يونيو، لاحظوا السجع .. ولكننا سنحدثك عن مبادىء الديمقراطيةالتي من المفترض إنك تدين لها بالولاء، وإلا لو إن كل رئيس جاء لم يعجب واحداً من المصريين قام فذبح أنصاره فإننا بجدارة مقبلين على نهاية بلد اطعمك وسقاك.. وسترك فصرت مجرماً تقتل الأبرياء .. صغاراً وكباراُ.. رضعاً ونساءً لأن الرئيس الذي جء بالصندوق لم يرض معاليك ..
أي خزي هذا .. وأي ثوار هؤلاء (القتلة) .. وهذا اعترف، وهناك من لا عدد لهم لم يعترفوا بعد؟..
ومن يفتح تحقيقاً فيمن كانوا مع أحمد حرارة وقتلوا معه في رابعة.. وفي نفس الوقت في النهضة؟ وكيف تم التنسيق بينهما وقاموا بجرائمهم في نفس الوقت؟
وهل لأن الجيش والشرطة قتلوا الثوار الذين تدعون الانتساب إليهم تقتلون؟
أم إنه دم من تظنونهم ينتسبون إلى التيار الإسلامي رخيص ودمكم هو الغالي؟
وإلا فلماذا لم يتم استدعاء الجيش والشرطة ل حرارة من الأستديو كما فعلتم مع كثيرين غيرهم بمدينة الانتاج الإعلامي؟
أم إنهم لا يستدعيان إلا للإسلاميين المنادين بوقف تيارات الدماء في مصر .. وتقلبون الآية وتتهمونهم ظلموا بالقتل؟
يا حرارة.. ويا كل حرارة ممن خاب ظننا فيكم:
الجيش والشرطة قتلة أمثالكم .. فلن يحسبونكم .. ولكن يوم القصاص قادم لا محالة فالويل لكم ..
ولدى الله تجتمع الخصوم ..وهناك ستلقون ويلاً آخر لا قبيل لكم به .. إن لم تتوبوا ..وهل لمثلكم توبة؟ الله أعلم..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.