الجنرال عاموس جلعاد: الإمارات والسعودية والأدرن تسعى لإجهاض انتفاضة ثالثة بالقدس

0

كشف الجنرال عاموس جلعاد- رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية- النقاب عن أن دولًاً عربية تدخلت لوقف “التحريض” على التظاهر في القدس والمسجد الأقصى، رافضًا الإفصاح عن أسماء هذه الدول، لعدم إحراج هذه الدول التي تهب المساعدات إلى إسرائيل.

وأوضح في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن جهود الدول العربية التي تدخلت استجابة لتحرك سياسي ودبلوماسي إسرائيلي مكثف “أسفرت عن نتائج إيجابية”، زاعماً أن “مستوى التحريض” قد تراجع.

وشدد جلعاد على أن جهود الدول العربية “تتكامل” مع العمليات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لاسيما عمليات الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى وتدمير المنازل، وغيرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد طلب المساعدة من الأنظمة التي تعارض جماعة الإخوان المسلمين، في إشارة لأبوظبي، بزعم أن ما يجري في الأقصى هو مؤامرة إخوانية عليه.

وعول نتنياهو كثيرًا، حسب التليفزيون الإسرائيلي، على دورٍ لأبوظبي التي ترفع راية محاربة الإسلام السياسي في وأد أي تحرك عربي لنصرة الأقصى، ووقف أي تحرك في المنظمات الدولية لإدانة اسرائيل، على اعتبار أن ذلك يهدد إمارة أبوظبي وجهودها المستمرة في مواجهة الإسلاميين.

وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت النقاب عن أن الامارات هي التي اشترت 35 شقة في القدس من اصحابها الفلسطينيين وباعتها للوكالة اليهودية، وكان وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، قد أعرب عن خشيته من أن يؤدي الوضع في القدس المحتلة إلى انتفاضة ثالثة، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء والسخرية بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكأنه يخشى من الانتفاضة فقط دون أن يدين ممارسات اسرائيل.

ونوه التليفزيون الإسرائيلي إلى أن نتانياهو يستغل الحساسية التي تبديها الأنظمة العربية تجاه جماعة “الإخوان المسلمين”، بهدف شيطنة المتظاهرين المقدسيين. ونقل التليفزيون عن مصدر في ديوان نتنياهو قوله: “نحن على علم أن حركة حماس والحركة الإسلامية بقيادة رائد صلاح تقف خلف هذه المظاهرات، وهؤلاء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وهدفهم زعزعة استقرار المنطقة عبر تفجير موضوع القدس”.

وأوضح المصدر أن الرسائل التي نقلتها (إسرائيل) للدول العربية بهذا الشأن، تهدف لمنع قيام الدول العربية بأي تحرك دبلوماسي ضد إسرائيل في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، وهو ما يبدو أن أبوظبي استجابت له.

وفي سياق متصل، أقدمت الإمارات على افتتاح مسجد “الشيخ خليفة بن زايد” فى بلدة العيزرية شرق مدينة القدس المحتلة، وهو المسجد الأكبر فى فلسطين بعد المسجد الأقصى، وهو ما اعتبره مراقبون بأنه يأتي فى إطار منافسة الأقصى من حيث المساحة والفخامة.

وكان بناء المسجد الإماراتي أحد أهم الشكوك التي تدور حول الدور الإماراتي المشبوه في تهويد القدس، فقد قامت الإمارت بتمويل بناء المسجد بأموال ضخمة، متناسية حاجة المسجد الأقصى إلى التجديد والتمويل، وهو ما فسره مراقبون بأنها خطوة تهدف لجعل المسجد الإماراتي الجديد وجهة الفلسطينيين بدل الأقصى، الذي يواصل فيه المستوطنون اقتحاماتهم شبه اليومية، حتى بلغ الأمر بهم إلى اقتحامه بالأحذية وصولًاً للمنبر، في خطوة لم تحدث منذ عام 1967، ضمن سعي دؤوب من حكومة الاحتلال لإقرار ما يعرف بـ«التقسيم الزماني والمكاني للأقصى»، والذي يسعى لإقرار صلوات خاصة لليهود في أوقات وأماكن محددة.

ويرى محللون أن الإمارات تهدف من خلال بناء المسجد إلى تقديم خدمة مميزة للاحتلال بسحب البساط من الأقصى تدريجيًا، ليكون المسجد الجديد وجهة الفلسطينيين، خاصة بعدما كشفت معلومات أن الإمارات دفعت ملايين الدولارات لإنجاز المشروع، كما أفادت معلومات أن الاحتلال تنازل عن الأرض التي صادرها في وقت سابق للإمارات ليتم بناء هذا المسجد، وهو ما يؤكد وجود اتفاق إسرائيلي-إماراتي حول إتمام عملية البناء.

وكان موقف الإمارات من العدوان الأخير على قطاع غزة قد أثار استياءً واسعًا لدى الفلسطينيين، بعدما كشفت صحافة الاحتلال عن علم الإمارات بالعدوان العسكري من بدايته.

وفيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة، فضح كاتب بريطاني متخصص في قضايا الشرق الأوسط منذ عقود، السعودية علناً في مقال هو الأجرأ بالصحافة البريطانية، حيث خلص بعد استعراض طويل الى نتيجة مفادها أنه: “لولا الدعم السعودي لإسرائيل لما استمرت الحرب الوحشية على غزة”.

وقال الكاتب بجريدة الجارديان، ورئيس تحرير موقع “ميدل ايست آي” البريطاني، في مقال له: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض مبادرة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بطلب من السعودية، وتحديدًا بطلب من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مشيرًا إلى أنه تلقى هذه المعلومات من مصادره الخاصة.

وجاء مقال الكاتب تحت عنوان: “دموع التماسيح التي تذرفها السعودية على غزة”، حيث يرد فيه الكاتب على السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، الذي سبق أن أرسل له برد ينفي فيه صحة ما جاء في مقال سابق تحدث فيه هيرست عن أن المملكة هي التي تمول الحرب على غزة بالتعاون مع دولة الامارات العربية المتحدة.

ويصر هيرست على أن تكاليف الحرب الاسرائيلية على غزة تدفعها كل من السعودية والإمارات، مشيرًا الى أن ما يسمى “دول الاعتدال” في العالم العربي، وهي السعودية ومصر والإمارات والأردن هي الأكثر تطرفًا وعنفًا في المنطقة، حيث دعمت انقلابًا دمويًا في مصر، والان تدعم حربًا وحشية ضد غزة.

فيما تناولت بعض وسائل الإعلام تقريرًا يفيد بأن اجتماعًا أردنيًا إسرائيليًا “سريًا” انعقد يوم 11 أغسطس, الماضي، تنازل الأردن خلاله عن جزءًا مهمًا وكبيرًا من سيادته في القدس المحتلة، حيث تم فيه الاتفاق سرًا على مبدأ “التقسيم الزماني” في المسجد الأقصى بين العرب والإسرائيليين، في تطور بالغ الخطورة يجعل المسجد الأقصى مقسمًا كما هو الحال في الحرم الابراهيمي الشريف.

وضم المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى الدكتور وصفي الكيلاني، وهو الشخص المكلف من الملك عبد الله الثاني بتولي ملف القدس عن الجانب الأردني، كما حضر الاجتماع ضابط مخابرات أردني كبير، أما الطرف الإسرائيلي فكان وفدًا أمنيًا يمثل جهازي الشاباك والموساد الإسرائيليين.

جدير بالذكر أن هناك دعوات من شخصيات وفصائل فلسطينية لانتفاضة ثالثة، ردًا على اعتداءات الاحتلال الصهيوني المستمرة على القدس والمسجد الأقصى، في الوقت الذي ترفض فيه السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الفلسطينية إلى هبة شاملة في الضفة الغربية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More