الإمارات تفتتح مسجدا على أراض صادرها الاحتلال في القدس ينافس “الأقصى”

0

افتتح «أحمد جمعة الزعابي»، نائب وزير شؤون الرئاسة الإماراتي، ونائب رئيس مؤسسة «خليفة بن زايد آل نهيان» للأعمال الإنسانية، ظهر الأحد، مسجد الشيخ «خليفة بن زايد» في بلدة العيزرية شرقي القدس، والذي يُعدّ المسجد الأكبر في فلسطين بعد المسجد الأقصى.

وأشار «الزعابي» خلال حفل الافتتاح إلى أن الهدف من بناء هذا المسجد ليس الصلاة فحسب، وإنما أيضا تأكيد ضرورة إعمار الأرض الفلسطينية بكل المشروعات الحيوية التي تعمل على ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه.

من جانبه، أشاد الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» بالموقف الإماراتي الثابت تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ودعم دولة الإمارات المستمر لقضيته العادلة. وذلك خلال استقبال الرئيس «عباس» لـ«الزعابي» والوفد المرافق له، بمقر الرئاسة الفلسطينية برام الله بعد ظهر أمس، وأوضح «عباس» أن افتتاح مسجد الشيخ «خليفة بن زايد» في بلدة العيزرية القريبة من القدس له معنى مهم، إذ إنه «يؤكد الدعم الإماراتي للقدس وعروبتها»، مشيرا إلى أن هذا المسجد هو نموذج للعطاء الإماراتي تجاه الشعب الفلسطيني، على حد قوله.

بدوره، قال وزير الأوقاف الفلسطيني «يوسف دعيبس»، إن هذا المشروع الإماراتي الحيوي والمسجد الكبير الذي يحمل اسم الشيخ «خليفة بن زايد» رئيس دولة الإمارات، يستأثر باهتمام الأوساط الفلسطينية، ويعطي صورة واضحة عن وقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب الفلسطيني.

ويعد هذا المسجد، أكبر مسجد يقام في الضفة الغربية بعد المسجد الأقصى المبارك، ويتكون من 6 طوابق 2 منها للمسجد و4 آخرى مخصصة للخدمات العامة، وبمساحة إجمالية 4 آلاف متر مربع، ويقع على أرض مرتفعة لتقابل مأذنتاه مآذن المسجد الأقصى من الناحية الشرقية للقدس.

مؤامرة إماراتية صهيونية ضد الأقصي
من ناحية أخري، أثار افتتاح المسجد تساؤلات عديدة حول الخفايا والنوايا التي تخفيها الإمارات وراء المشروع، والذي اعتبره البعض يأتي فى إطار منافسة المسجد الأقصي من حيث المساحة والفخامة.

كما أثيرت تساؤلات عدة حول كيفية موافقة الاحتلال الإسرائيلي علي بناء هذا المسجد الضخم علي أرض عرب فلسطين، ولماذا تم إعادة الأرض للإمارات بعد مصادرة الاحتلال لها من فلسطينيين فى وقت سابق، ليرجح البعض أن سعي الإمارات لبناء مثل هذا المسجد الكبير في الوقت الذي يحتاج المسجد الأقصى فيه إلى ملايين من أجل الصيانة والترميم.

ويواصل فيه الاحتلال الانتهاكات بحق المسجد الأقصي حتي بلغ الأمر اقتحامه بالأحذية وصولا للمنبر فى خطوة لم تحدث منذ عام 1967، ضمن سعي دؤوب من حكومة الاحتلال لإقرار ما يعرف بـ«التقسيم الزماني والمكاني للأقصي»، والذي يسعي لإقرار صلوات خاصة لليهود فى أوقات وأماكن محددة، والتي تقدمت مؤسسة الأقصي للوقف والتراث بتحذير من تنفيذ هذا المخطط خاصة بعد مطالبة وزارة الأديان بذلك.

ويري محللون أن الإمارات تهدف من خلال بناء المسجد تقديم خدمة مميزة للإحتلال الإسرائيلي بسحب البساط من الأقصى تدريجيا، ليكون المسجد الجديد وجهة الفلسطينيين، خاصة بعدما كشفت معلومات أن الإمارات دفعت ملايين الدولارات لإنجاز المشروع، كما أفادت معلومات أن الاحتلال الإسرائيلي تنازل عن الأرض التي صادرها فى وقت سابق للإمارات ليتم بناء هذا المسجد، وهو ما يؤكد وجود اتفاق إسرائيلي إماراتي حول إتمام عملية البناء.

يذكر أن الفلسطينيين فى القدس كانوا قد رفضوا خلال شهر رمضان الماضي تناول وجبات الإفطار المقدمة من الإمارات، وأقبل الصائمون علي تناول وجبات الإفطار من دول أخري، ليضطر العاملون فى الحرم القدسي الشريف إلقائها فى القمامة بسبب عدم قبول أي من المصلين تناولها أو حتي الاقتراب منها في وقت الإفطار يوميا.

كما أثار موقف حكومة الإمارات من العدوان الأخير علي قطاع غزة استياءا واسعا فى فلسطين، بعدما كشفت الصحافة العبرية عن علم الإمارات بالعملية العسكرية من بدايتها، وأكدت حدوث لقاء سري بين وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، وبين وزير خارجية الاحتلال المتطرف أفيغدور ليبرمان فى العاصمة الفرنسية باريس قبل أيام قليلة من بداية الحرب الأخيرة علي القطاع.

أسامة بدر

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More