مدير مركز موشي ديان: الدول العربية تتهاوى

0

نشر موقع الجويش تربيون Jewish Tribune تقريرًا ملخصًا عن أمسية أقيمت في إبرشية آداث الإسرائيلية في تورونتو. وقد أوفد مراسل الموقع أن حشودًا فياضة قد تجمعت في الأبرشية لحضور محاضرة البروفيسور عوزي رابي مدير مركز موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، والتي ناقش فيها الثورة الديموغرافية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. حيث ناقش قضية الحدود الجغرافية التقليدية في الشرق الأوسط والتي لم تعد لها مغزى في القرن الواحد والعشرين.

الحدود والجنسية في مقابل الهوية
وقال بروفيسور عوزي أن بلادًا كسوريا والعراق ولبنان والأردن أٌنشئت جميعها في عام 1921 من قبل البريطانيين والفرنسيين. فدول الهلال الخصيب لم تعرف الحدود أو التقسيم إلا بعد قرار عصبة الأمم بالتأكيد على ما جاء في اتفاقية سايكس بيكو. وأضاف أن معظم تلك الدول الجديدة – حينها- كانت زائفة و سطحية وليست بلادًا مستقلة أو متماسكة حقيقةً. وما نراه الآن هو عملية تفكك تلك الدول، وضرب مثلًا بسوريا حيث الضغوط من الأكراد في الشمال الشرقي، والعلويين في المنطقة الغربية، ويساهم كلاهما في تقسيم سوريا. ويضيف أن كيانات ما قبل تأسيس الدولة والتحالفات القديمة بدأت تظهر مجددًا في ليبيا والعراق وكذلك اليمن.

وقد وصف البروفيسور الوضع بأن “البلاد – العربية- تتهاوى”، وأنه على إسرائيل أن تدرك أن منطقة الشرق الأوسط تجتر تاريخها حيث انتشار التركيز على الهوية في مقابل أفكار القومية. فحتى إذا كنا نتجه للمستقبل بـ فيسبوك و تويتر – وهما عنصران لم يتوفرا من قبل- فنحن مازلنا بصدد العودة للمربع الأول وإعادة التاريخ. فولاء وهجرة الناس في منطقة الشرق الأوسط لم تعد تحددها الجنسية، ولكن “وفقًا لهوياتهم الأصلية”.

ويقول عن مركز موشي ديان إنهم يستخدمون باحثين يتقنون اللغات الشرقية، كالتركية والكردية والفارسية والعربية أيضًا، وإنهم بالفعل يجرون نقاشات مع كل الأطراف ووجهات النظر في الشارع.

ويرى رابي أن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المسمى بـ “داعش” يعكس أيديولوجية راديكالية للسكان المشبعين بالاعتقاد في دولة الخلافة، و هدفهم هو بناء شرق أوسط جديد حيث الدولة الوحيدة المسموح بها هي دولة الإسلام.

ويقول رابي أنه يجب على الناس ألا يُعَرِفوا أنفسهم وفقًا للجنسية، لأن القومية هي أيديولوجية غربية لا شرقية.

يضيف أيضًا أن الفهم العميق للدينامية الاجتماعية العرقية الناشئة هو المفتاح لبقاء إسرائيل. وأن إسرائيل ستضطر لإيجاد قواسم مشتركة مع فصائل داخل المنطقة. “فعدو عدوي يمكن أن يكون أفضل صديق لي” هكذا صاغها وأكد أن على إسرائيل أن تكون ذكية جدًّا وواسعة الحيلة.

وشاركت الإبرشية مجموعة من الرعاة الآخرين لتلك الأمسية كأصدقاء جامعة تل أبيب الكنديين، والقنصلية العامة الإسرائيلية، بالاشتراك مع عزرا ليفنت كضيف شرف وهو محامي وناشط وكاتب في شبكة سن نيوز للأخبار.

استراتيجية الانتصارات الصغيرة
ويضيف مراسل الجِويش تربيون أن القنصل العام الإسرائيلي دي جاي سكينيويس قد تحدث أيضًا للحضور، وأجاب عن بعض الأسئلة، وقال أنه لا يوجد شيء يدعى بـ “الانتصار الكبير”، إنما بإمكان إسرائيل الفوز بانتصارات صغيرة؛ بل ويجب ذلك، لأنها إذا لم تفعل ذلك فإن البديل لا يستحق النظر له أو التفكير فيه. و إذا ما نظرنا لما حدث هذا الصيف مع حماس، مشيرًا إلى حرب غزة الأخيرة، سنرى “انتصارًا صغيرًا” – كما يدعي- ألا وهو أن قوة حماس آخِذًةٌ في التناقص.

الجدير بالذكر أن البروفيسور عوزي رابي وفقًا للويكيبيديا يعتبر من المستشارين ذوي الصيت ويستعين به قادة إسرائيليون وعالميون، فهو مدير مركز موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا؛ وهو مركز دراسات متعدد التخصصات مُكرَّس لدراسة التاريخ الحديث، والشئون المعاصرة في الشرق الأوسط وأفريقيا كالعلاقات العربية الإيرانية، والبترول والسياسات في دول الخليج.

أما بالنسبة للجويش تربيون فهي جريدة أسبوعية, تعتبر أكبر جريدة يهودية توزع في كندا. وهي تهتم في الأساس بالقضايا الجذرية التي تهم اليهود والإسرائيليين في كندا وإسرائيل والعالم أجمع بدءًا بالقضايا السياسية في الشرق الأوسط، وصولاً لجرائم الكراهية، وحوادث معاداة السامية في كندا وبقية العالم. بالإضافة إلى ما تقدمه الجريدة من مواضيع الفن والثقافة والرياضة.

مروة عبدالله

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More