تسريبات نقلت عن ملك الأردن استشعاره “وهن” السعودية أمام ما يجري في اليمن

0

إشارة أردنية جديدة تتحدث عن ”ضعف“ في الثقة بقدرة الشقيق السعودي على حماية حدوده من جانب جديد، ظهرت في تقرير لصحيفة الدولة اليومية «الرأي» إذ تحدث التقرير عن تفاصيل التحاق أردنيين بتنظيم «الدولة الإسلامية» تحت غطاء الخروج لأداء مناسك العمرة.

التقرير الذي كتبه الصحفي «غازي المرايات» والمستند مباشرة إلى محضر التحقيق مع ثلاثة من مواطنيه الماثلين اليوم أمام محكمة أمن الدولة في المملكة الأردنية، تشكل مقطعا عرضيا لالية التجنيد التي تتم داخل الأراضي الأردنية، بين مؤيدي التنظيم، كما يوضح وجود تمويل شبه تام للمجندين، منذ قبولهم العرض.

الملفت في التقرير كان ذكره أن المجندين لم يسافروا مباشرة إلى العراق أو سوريا حيث التجمعات المعروفة للتنظيم، وإنما خرجوا بتأشيرات لأداء مناسك العمرة في المملكة ، والتي منها استطاعوا السفر إلى تركيا ثم سوريا للانضمام لصفوف التنظيم الذي تشارك اليوم في تحالف دولي ضده.

الإشارة المذكورة، لم تكن الأولى التي تسلط الضوء على تخوفات أردنية من جارتها الجنوبية الشرقية، فتسريبات صحفية خرجت قبل أيام نقلت عن حديثه للرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» عن استشعاره ”وهن“ السعودية أمام ما يجري في ، إذا قال له التصريح الذي نقلته قناة المنار إن «الخناق يضيق حول رقبة السعودية في اليمن».

العاهل الأردني قال في ذات الاجتماع إن الوقت اليوم يمثل «فرصة ثمينة للإشارة للسعوديين أنهم ذهبوا بعيدا جدا في سياستهم الاقليمية، وأن على السعودية أن تهتم بشؤونها الداخلية بدل أن تلعب بالنار في سوريا والعراق».

أبعد من ذلك ذهب الملك «عبد الله» في حديثه لبوتين إذ قال في الحوار المنقول «إن ما جرى في اليمن يثبت أن دول الخليج شريك غير موثوق به في الحرب على الإرهاب»، الأمر الذي لا يعدّ تلميحا قدر ما هو تصريح بتراجع ثقة الأردن في جارتها، خصوصا في ضوء تغيّب ”غير محتمل“ لاطلاع السلطات المحلية الأردنية على كل التقارير التي صدرت مؤخرا حول تمويل خليجي لأفراد التنظيم.

الدولة الأردنية اليوم تخطّ طريقها الجديد في تحالفات إقليمية كبرى، بعد بروز ”فتور“ في العلاقات الحلفية بينها وبين جارتها الحجازية، ما يجعل الأسئلة على الطاولة اليوم: هل ستعيد السعودية وغيرها من دول الخليج النظر في سياساتهم الخارجية؟، وهل من الممكن تطور ”الفتور الأردني السعودي“ لتغيير التحالف بين الدولتين الجارتين من الأساس؟.. هذا ما قد تجيب عنه الأيام المقبلة.
المصدر | رأي اليوم

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More